
في ذكرى وفاة “جلال الدين الرومي”.. أردوغان: نمد يد العون للبشرية دون تمييز
أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، إلى أن تركيا تقف بجانب المظلومين في العالم وتمد لهم يد العون والمساعدة دون النظر إلى أعراقهم وأجناسهم ومعتقداتهم.
كلام أردوغان جاء في رسالة خطية نشرها، بمناسبة الذكرى الـ747 لوفاة العالم المتصوف جلال الدين الرومي المعروف بـ”مولانا”.
وأضاف أردوغان “سنواصل حمل شعلة المحبة والصداقة والحكمة التي أوقدها الرومي، رغم لصوص العصر الحديث الذين لا يعرفون إلا القتل والفتك والحرق والتدمير”.
وأرفد أن “الفقر والبؤس والجهل والصراعات التي يشهدها العالم، يظهر مدى حاجة الناس اليوم إلى رسالة الرومي للسلام والمحبة”.
ولفت أن “الأيديولوجيات العمياء التي تدفع العالم إلى الاستقطاب، تجرّ الجميع إلى مكان خطير”، موضحا أنه “في المجتمعات الغربية، أصبحت ثقافة العنصرية وكراهية الأجانب ومعاداة الإسلام كنبتة اللبلاب السام، ويتم استهداف المقدسات تحت ستار حرية الفكر”.
وأشاد أردوغان في رسالته بمكانة الرومي، مشيرا إلى أهمية الميراث والرسائل المعنوية التي نشرها طيلة حياته، وأن “تركيا تستمد قيم الرومي في التسامح والمحبة والقيم التي ترتكز على الفضيلة، وتسعى لمد يد العون لكل الناس بغض النظر عن لغتهم وعرقهم ودينهم، وتعمل لتحقيق السلام والعدالة في منطقتنا”.
ومولانا جلال الدين الرومي، من أهم المتصوفين في التاريخ الإسلامي، حيث أنشأ طريقة صوفية عرفت بالمولوية، وكتب كثيراً من الأشعار، وأسس المذهب المثنوي في الشعر، وكتب مئات آلاف أبيات الشعر عن العشق الإلهي والفلسفة.
ولد الرومي في مدينة بلخ بخراسان، في 30 أيلول/ سبتمبر 1207 ميلادي، ولقب بسلطان العارفين لما له من سعة في المعرفة والعلم، استقر في قونيا حتى وفاته في 17 كانون الأول/ديسمبر 1273، بعد أن تنقل طلباً للعلم في عدد من المدن أهمها دمشق.
وكان جلال الدين الرومى مثالاً عظيماً للتسامح، متّبعاً تعاليم الدين، وأُحيط بأشخاص من الديانات والملل الأخرى، وضرب مثالاً للتسامح معهم، وتقبلاً لآرائهم وأفكارهم، وكان كل من يتبع مذهبه، يرى أن كل الديانات خير، وكلها حقيقية، رغم مرور قرون على رحيله، ما يزال الملايين حول العالم يلبون دعوة المعلم الروحي جلال الدين الرومي، ويتوافدون سنوياً لزيارة قبره في متحف “مولانا” بولاية قونية وسط تركيا.







