تركيا ترد على اليونان المنزعجة من القرآن في آياصوفيا: تخلصوا من عقدكم

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكسوي، إن “تركيا ستستمر بحماية آياصوفيا، وهي تدعو اليونان للتخلص من عقدها التاريخية”.

كلام أكسوي جاء في بيان، اليوم السبت، ردا على اليونان، التي أعربت عن استيائها واعتراضها على تلاوة القرآن الكريم بمتحف ومسجد آياصوفيا في إسطنبول أمس.

وقال أكسوي إنه “يمكن لنا استيعاب هذه النفسية، وحقيقة أن اليونان التي ليس في عاصمتها مسجد واحد، منزعجة من قراءة القرآن الكريم في آياصوفيا”.

وأضاف أكسوي أن “تركيا ستستمر بحماية آياصوفيا، الذي يتمتع بقيمة كبيرة وإنسانية بالنسبة لتركيا”.

وقال أكسوي إن “تلاوة القرآن الكريم في آياصوفيا لا تتعارض مع مكانة آياصوفيا الأثرية حول العالم، ولا مع اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي والطبيعي لعام 1972”.

وأكد أكسوي أن “اعتراض اليونان المستمر على تلاوة القرآن الكريم في آياصوفيا، يعتبر باطلا ولن يفضي إلى نتيجة، ففي الوقت الذي ترتفع فيه أصوات الأذان من المآذن المنتشرة في القارة الأوروبية، يعتبر استياء اليونان وهي الدولة الأوروبية الوحيدة التي لا يوجد مسجد في عاصمتها، من صوت الآذان دليل على الحالة النفسية السائدة في هذه البلاد”.

وأثارت خطوة تركيا بقراءة القرآن الكريم في مسجد ومتحف آياصوفيا، أمس الجمعة، احتفالا بالذكرى الـ 567 لفتح “القسطنطينية/إسطنبول” على يد السلطان العثماني محمد الفاتح، استياء اليونان التي اعترضت على ذلك.

ونشرت جريدة كاثيميريني Kathimerini اليونانية اليومية في افتتاحيتها تحت عنوان “تلاوة الدعاء في آياصوفيا”.

وقالت صحيفة Dimokratia اليونانية وهي إحدى الصحف الهامة في اليونان في افتتاحيتها إن “السير إلى آياصوفيا في يوم فتح إسطنبول هو استفزاز من أردوغان”.

وأول أمس الخميس، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفي رسالة رمزية مهمة، إن سورة الفتح ستُقرأ في آيا صوفيا وسيتم الدعاء فيها يوم الجمعة وذلك في إطار الاحتفالات السنوية بفتح القسطنطينية (إسطنبول).

وتمنع اليونان بناء المساجد في العاصمة اليونانية أثينا، وتتدخل في الحريات الدينية لمسلمي تراقيا الغربية في اليونان، التي يوجد بها مجموعة من الأقليات وفي مقدمتهم الأتراك البالغ عددهم 121 ألف نسمة.

وأثينا هي العاصمة الأوروبية الوحيدة التي لا يوجد فيها مسجد، وكانت الحكومة اليونانية قدمت للبرلمان عام 2000، مشروع بناء مسجد، إلا أن قرار البناء لم يصدر إلا عام 2011، بعد نقاشات استمرت 11عاماَ، ورغم عرض الحكومة مناقصة البناء إلا أن اعتراض القساوسة وكبار رجال الدين المتشددين اليونانين تسبب في تأجيل المناقصة التي لم تطرح بعد.

وكانت آياصوفيا كاتدرائية قبل تحويلها إلى مسجد عقب فتح السلطان محمد الفاتح للقسطنطينية (إسطنبول) عام 1453، وشرائه إياها، وظلت كذلك حتى عام 1935،  واستخدمت مسجدًا لمدة 482 عاما حتى تمَّ تحويلها إلى متحف إلى يومنا هذا.

Exit mobile version