هنأت دار الإفتاء الليبية، اليوم الجمعة، تركيا شعبا وحكومة ورئيسا، بإعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا، مثنية في الوقت نفسه على “القرار التاريخي المجيد، الذي أعاد الأذان إلى مسجد آيا صوفيا”.
وقالت دار الإفتاء في بيان، “نهنئ الأمة الإسلامية عامة، والشعب التركي بخاصة، وعلى رأسه رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، بالحدث التاريخي المجيد، الذي عاد فيه الأذان إلى مسجد آيا صوفيا، بعد أن تحول إلى متحف لا يذكر فيه اسم الله لـ 86 سنة”.
وأضافت “تحويل المساجد إلى متاحف وتعطيلها لا يحل، فالمساجد بيوت الله، أمر الله أن يذكر فيها اسمه، والمسجد وقف لله تعالى على الدوام”، مبينة أنه “لا يجوز تغييره ولا تبديله، بل يجب أن يبقى مسجدا، وتقام فيه الجمع والجماعات”.
وأكدت “نشارك المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فرحتهم بهذا القرار الشجاع المسدد من الرئاسة التركية، والذي جاء احتراما لحكم قضائي من المحاكم التركية، ورد حق القائد العظيم السلطان العثماني محمد الفاتح رحمه الله وأعاد الأمر إلى نصابه”.
وشددت دار الإفتاء الليبية على أنها “تستغرب وتتعجب من الحملة المغرضة ضد هذا القرار، الذي هو قرار سيادي تركي بحت، وتستغرب صدورها من بعض الجهات الدينية الرسمية في بلاد المسلمين، بكلام تعلم هي قبل غيرها، أنه قول الزور، ولا يرضي الله، ولا يعدو أن يكون لإرضاء بعض الحكام الظلمة، من محليين ودوليين”.
واستشهدت دار الإفتاء بآية من القرآن الكريم، قائلة “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
وختمت البيان بالقول “نسأل الله العظيم أن يتم نعمته على الأمة الإسلامية، بتحرير الأقصى من أيدي الصهاينة الغاصبين، إنه قوي عزيز”.
ويوم الجمعة الماضي، أصدر القضاء التركي قرارا قضائيا بإعادة آيا صوفيا لأصله كمسجد كما كان منذ فتح السلطان محمد الفاتح القسطنطينية.
ولقي القرار تأييدا واسعا في الداخل التركي من أحزاب الموالاة والمعارضة فضلا عن تأييد شعبي واسع ظهرت معالمه على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا.
كما أشاد الآلاف من علماء المسلمين حول العالم بهذه الخطوة التاريخية الذي شددوا أنها أعادت حقا مسلوبا من حقوق المسلمين.
