حمزة تكين في “الاتجاه المعاكس”: أردوغان كرم المسيحيين كما المسلمين

قال الصحفي التركي حمزة تكين، إن قرار بإعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا “هو شأن داخلي تركي، لا يحق لأي دولة في العالم أن تتدخل فيه”، داعيا الدول الأوربية إلى “إعادة المساجد التي حولتها إلى كنائس في أوروبا لما كانت عليه”.

كلام تكين جاء خلال مشاركته، مساء اليوم الثلاثاء، في حلقة “الاتجاه المعاكس”، التي بثت على شاشة قناة الجزيرة القطرية مع الدكتور فيصل القاسم، مساء الثلاثاء، في معرض رده على الكاتب السوري عبد المسيح الشامي المتواجد في العاصمة الألمانية برلين، والذي وصف قرار إعادة مسجد آيا صوفيا بـ”العمل السياسي والموجه لفتنة سياسية تحت شعارات طائفية ودينية”.

وأضاف تكين أن “مسجد آيا صوفيا هو ملك للسلطان محمد الفاتح الذي أخذه عنوة، وبالتالي أخذ الفاتح لقب ملك الروم وانتقلت إليه ملكية آيا صوفيا بشكل مباشر”.

وعرض تكين وثائق تاريخية تثبت ملكية آيا صوفيا للسلطان محمد الفاتح، مضيفا أن “آيا صوفيا كانت كنيسة، ولم تكن مسجلة بالوقف المسيحي، بل كانت ملكا خاصا بالإمبراطور البيزنطي، وانتقلت إلى ملكية محمد الفاتح بعد هزيمة الإمبراطور البيزنطي”.

ودافع الصحفي التركي عن تاريخ الدولة العثمانية وتعاملها مع المسيحيين، مستشهدا بمقولة للمستشرق البريطاني توماس آرلوند، أن “السلطان محمد الفاتح حرّم التعرض للمسيحيين بعد فتح القسطنطينية”، مضيفا أن “الفاتح كرّم البطريرك في القسطنطينية حين فتحها”.

وتابع “العالم الإسلامي جميعه أشاد بالقرار التاريخي للرئيس أردوغان”، موضحا أن “أردوغان ليس ضد المسيحيين على الإطلاق وهو يكرم المسيحيين في تركيا كما يكرّم المسلمين، ويوجد أكثر من 450 كنيسة تخدم المسيحيين في تركيا”.

وأكد “لقد أرسلت تركيا رسالة قوية لكل العالم، فرسالة آيا صوفيا اليوم للعالم الإسلامي بالدرجة الأولى هي أن تركيا اليوم أصبحت دولة إسلامية قوية وقادرة على أن تتصل بالتاريخ العظيم يوم أن فتح محمد الفاتح القسطنطينية، على عكس القاهرة المحتلة اليوم، والتي خرج بعض رجال الدين فيها ممن هللوا للأنظمة الديكتاتورية المستبدة بحق شعوبها ومخابراتها”.

وأرفد تكين “لقد فرح العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه بهذا القرار”، مضيفا أن “الرسالة الثانية لآيا صوفيا هي لبقية العالم، إذ أن تركيا أصبحت قوية ووصلت لمرحلة قادرة على كسر الأغلال التي قيدتها قبل 100 عام، حيث اشترطوا عليها إغلاق مسجد آيا صوفيا، لكن تركيا قالت لهم انتهى زمن العبودية، وأعادت آيا صوفيا لأصله مسجدا”.

واستكمل “هذا قرار تركي سيادي بحت، ويحق لتركيا أن تفعل ماتشاء بأي شيء يقع ضمن أراضيها”.

واستغرب تكين موقف بابا الفاتيكان من إعادة مسجد آيا صوفيا لأصله مسجدا، مضيفا “أين كنت عندما ذُبح ملايين المسلمين وقتلوا خلال مئات السنين الماضية”، مشيرا إلى أن “جيوش أجداد البابا الصليبية عندما غزت آيا صوفيا قبل الفتح، سرقتها ونهبتها وحرقتها، إضافة لتدمير القسطنطينية”.

وتابع “نحن نحزن من 100 سنة على ماقام به العالم المسيحي، فماذا قدمت منظمة الأمم المتحدة التي أسسوها هم، ماذا قدموا للشعب السوري والعراقي واليمني والفلسطيني، فنحن قد حزنّا كثيرا لماذا لم يحزنوا علينا!”.

واستطرد تكين “نحن لا نتحدث عن مجرد مساحة صغيرة تحتاجها تركيا للصلاة، هذا القرار لم يستعدي العالم، ولن يؤثر على تركيا، وروسيا التي من المفترض أن تمثل حامية لآيا صوفيا قالت أن هذا قرار وشأن سيادي داخلي”.

وأضاف “لقد أدرك العالم حقيقة القوة التي باتت تتمتع بها تركيا، فقد فهموا أنها رسالة قوة للعالم، فتركيا لم تعد ضعيفة ومرتهنة  للغرب، وها هي روسيا قد باعت صواريخ “إس-400″ لتركيا التي تقع فيها آيا صوفيا”.

وأرفد “فليعيدوا مساجدنا المضطهدة في الغرب، وخير دليل مسجد إشبيلية الكبير، حيث أن البابا والصليبيين نكثوا العهد وحولوا المساجد إلى كنائس في أوربا”.

وأكد تكين “تركيا ليست حارسة أو خادمة عند الولايات المتحدة الأمريكية ولا عند أحد، وقد أصبحت دولة قوية وستسعيد حقوقها المسلوبة في كل مكان”.

ولم يستطع ضيف حلقة الاتجاه المعاكس الآخر “عبد المسيح الشامي” تقبل الحقائق التي قدمها تكين، ما دفعه للانسحاب من الحلقة، وعلق تكين على انسحاب الضيف بالقول “هو والجانب الذي يمثله لا يستطيعون أن يردوا على هذه الحقائق الواضحة والجلية، لأن هذه الحقائق تقوّض مشروعهم التخريبي الذي قتل في سوريا والعراق وفلسطين وليبيا واليمن”، مضيفا “هذه الحقائق تزعجهم، فهم يريدون القتل والخراب والحروب، وتركيا لن تسمح لهذا المشروع أن يستمر”.

Exit mobile version