
تصادف، اليوم الجمعة، الذكرى الـ 19 لأحداث الـ 11 من أيلول/سبتمبر2001، والتي اتخذتها الولايات المتحدة ذريعة لغزو منطقة الشرق الأوسط بحجة مكافحة الإرهاب،وارتكاب أفظع المجازر والانتهاكات.
وأثارت أحداث 11 أيلول/سبتمبر، استغرا كثير من المراقبين الذين أشاروا إلى أن ما حدث في ذلك اليوم من استهداف لبرجين عالميين ضخمين على يد 4 طائرات مدنية، لا يمكن أن تنفذه مجموعات أفغانية تتخذ من المغر والكهوف مأوى لها، وأنه لا يوجد لديها أصلا تلك الإمكانيات، واصفين الأمر بأنه “خديعة أمريكية”.
وحسب الرواية الأمريكية، فقد أدت الهجمات في ذلك اليوم إلى مقتل نحو 3000 شخص، بعد أن اختطف 19 مسلحا مرتبطون بتنظيم القاعدة الإرهابي 4 طائرات ركاب ونفذوا هجمات انتحارية ضد أهداف في الولايات المتحدة، حيث ضربت طائرتان برجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك، وأصابت ثالثة البنتاغون وتحطمت رابعة في حقل بشانكسفيل في بنسلفانيا.
ومنذ ذلك الحين باتت تلك الأحداث شماعة بيد أمريكا لغزو الدول العربية والإسلامية، وكانت البداية من أفغانستان التي غزتها بعد شهر تقريبا من أحداث 11 أيلول/سبتمبر، وارتكب فيها سلاح الجو الأمريكي العديد من المجازر موقعا آلاف الضحايا من المدنيين الأبرياء.
وعملت أمريكا أيضا مستغلة تلك الأحداث لتشويه صورة الأسلام والمسلمين وربطها بالإرهاب، الأمر الذي خلق لدى الغرب حالة أطلق عليها “الإسلاموفوبيا”، وبات العداء واضحا من خلال جرائم الكراهية التي ترتكب ضد المسلمين.
ولم يقتصبر استغلال أمريكا للأحداث على غزو أفغانستان، بل تعداها لتمتد يدها إلى العراق بالتآمر مع بعض الدول الغربية إضافة للتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي على ضرب العراق ونهب ثرواتها وارتكاب المجازر فيها بحجة الإرهاب.
وكانت تلك الأحداث أيضا الورقة الرابحة بيد أمريكا لاستغلال السعودية ومصر وغيرها من الدول العربية، وجعلهم يأتمرون بأوامر الإدارة الأمريكية، التي واصلت وا متزال لغة الاستعلاء والغطرسة ضد تلك الدول.
ويوما بعد يوم تتكشف التفاصيل التي خلفتها وخلقتها أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، والتي تدل كل مخؤشراتها على أن أمريكا ومن خلفها إسرائيل، تريد اختلاق الذرائع للضغط على الأمة العربية ومنطق الشرق الأوسط ككل. والتحكم بمصير الشعوب في المنطقة.







