ندد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم السبت، باتهامات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للإسلام والتي ادعى فيها أن “الدين الإسلامي يعيش أزمة عالمية”، معتبراً أن “هذه التصريحات تؤجج مشاعر المسلمين وتحض على الكراهية والعنصرية”.
وقال المجمع في بيان شديد اللهجة إن “التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة، والتي اتهم فيها الإسلام باتهامات باطلة لا علاقة لها بصحيح هذا الدين الذي تدعو شريعته للسماحة والسلام بين جميع البشر حتى من لا يؤمنون به”.
وأضاف أن “المجمع يؤكد رفضه الشديد لتلك التصريحات التي تنسف كل الجهود المشتركة بين الرموز الدينية للقضاء على العنصرية والتنمر ضد الأديان”، مشددا على أن “مثل هذه التصريحات العنصرية من شأنها أن تؤجج مشاعر ملياري مسلم ممن يتبعون هذا الدين الحنيف”.
وأرفد أن “المجمع يؤكد على أن إصرار البعض على إلصاق التهم الزائفة بالإسلام أو غيره من الأديان كالانفصالية والانعزالية، هو خلط معيب بين حقيقة ما تدعو إليه الأديان من دعوة للتقارب بين البشر وعمارة الأرض وبين استغلال البعض لنصوص هذه الأديان وتوظيفها لتحقيق أغراض هابطة”.
وأوضح أن “المجمع يدعو هؤلاء إلى ضرورة التخلي عن أساليب الهجوم على الأديان ووصفها بأوصاف بغيضة، لأن ذلك من شأنه أن يقطع الطريق أمام كل حوار بنّاء، كما أنه يدعم خطاب الكراهية ويأخذ العالم في اتجاه من شأنه أن يقضي على المحاولات المستمرة للوصول بهذا العالم إلى مجتمع يرسخ للتعايش بين أبنائه ويقضي على التفرقة والعنصرية”.
وأمس الجمعة، دعا ماكرون، إلى التوقيع على ما أسماه “ميثاق علماني”، زاعما في الوقت نفسه أن “الدين الإسلامي يعيش أزمة عالمية”.
وزعم ماكرون أن “الدين الإسلامي يعيش أزمة في جميع أنحاء العالم اليوم، وأن ذلك مرتبط بالخلافات مع الأصوليين”، مضيفا أنه “على فرنسا أن تكافح الانفصالية الإسلاموية، وتعزيز العلمانية وترسيخ مبادئ الجمهورية الفرنسية”.
يشار إلى أن ماكرون بات حديث الساعة بتصرفاته وتصريحاته المثيرة للجدل، حسب مراقبين، سواء من خلال تدخله بالشؤون الداخلية والسياسية في لبنان، أو دعم الميليشيات في ليبيا، أو على صعيد تأييده لصحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية التي نشرت رسوما مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، على أساس أنها “حرية تعبير”.
