خطبة الجمعة في تركيا.. الإيمان والعبادة والأخلاق وحدة متكاملة في الإسلام

ركزت خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا، اليوم، على الأخلاق الحميدة التي يجب أن يتحلى بها العبد المؤمن، مؤكدة أن ديننا العظيم يدعونا لذلك خاصة وأن الإيمان والعبادة والأخلاق الحميدة هي وحدة متكاملة في الدين الإسلامي المبين.

وجاء في خطبة الجمعة أن ديننا العظيم يطلب منّا أن نكون أصحاب أسلوب، كما أنه يدعونا إلى أداء العبادة بإخلاص، وإنه يطلب منّا أن ننشئ ونبني علاقات تنبني على النية الحسنة والحقانية والمرحمة خاصة مع أسرنا وجيراننا وأقاربنا وأصدقائنا.

وأضافت أن ديننا يوصينا بأن نتعامل باحترام ولطف مع كل من نخاطبهم من خلال استشعارنا أن الله عز وجل هو من خلقهم ويرعاهم.

وتابعت أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم هو المثال الأكثر جمالا للبشرية، فهومن علمنا أن نكون عبادا نتحلى بالفضيلة، وعلّمنا من خلال حياته الشخصية الطرق التي نتعامل بها بشكل حسن مع الناس، فقد كان صلى الله عليه وسلم صاحب طبع ليّن وروح تتسم باللطافة والرقة، وكان صاحب أدب وحياء وتواضع، كما أنه كان يمنح من همحوله الطمأنينة والأمان، ولم يكن ينشر الخوف والقلق، وكان قلبه ممتلئا بالمحبة والشفقة تجاه أسرته وأصحابه.

وأضافت أن الرسول الأعظم كان صبورا متسامحا وعفّوا في الأوقات الصعبة كما هو عليه في الأيام الجميلة، وإن الله سبحانه وتعالى قد مدح صفات رسولنا صلى الله عليه وسلم بقوله “فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك”.

ودعت خطبة الجمعة إلى ضرورة أن نتخذ من التصرف بدقة وإخلاص مبدأ لنا بصفتنا مؤمنيين اتخذنا رسولنا الحبيب مرشدا لنا، وضرورة أن نبذل الجهد من أجل أن نكون أوفياء ومضحين ونكون من أصحاب الجوهر الطاهر والقول الصائب.

وحذرت من أن الشخص المرائي والذي يعمل من أجل منفعته والمتكبر والمنافق، لا يرى محبة وقيمة لا عند الله عز وجل ولا بين الناس كذلك.

وأكدت أنه لا مكان للتصرف بغلظة وللعنف والكراهية في حياة المؤمن ذو الطباع الحسنة، وذلك لأنه دائما ما يستحضر في سريرته قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “المؤمن مؤلَفٌ ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف”، وقوله “ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل قريبٍ هينٍ لينٍ سهل”.

وختمت خطبة الجمعة بالترحم على أرواح الشهداء الأذريين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تحرير أراضيهم التي تقبع تحت الاحتلال، والشفاء العاجل للجرحى.

Exit mobile version