مقابلاتهام

كاتب تركي: السعودية لم تعد دولة وستخسر كثيرا إذا خسر ترامب

أكد الكاتب والباحث السياسي التركي أيوب صاغجان، أن دعوات النظام السعودي إلى مقاطعة تركيا، ستؤثر سلبا على الأفراد والشركات السعودية، وستبقي الأخيرة دون حليف إذا ماخسر الرئيس الأميريك دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية المقبلة، موضحا أن النهج الذي تتبعه السعودية في هذا الإطار “يخرجها من كونها دولة ويحولها إلى نظام مافيا”.

وأضاف صاغجان في حديث لـ”وكالة أنباء تركيا”، السبت، أن “إدارة آل سعود تعلق آمالا كبيرة على ترامب، لكن السؤال المطروح بقوة ماذا لو لم ينجح ترامب في الانتخابات المقبلة؟.. السعودية مرتبطة اليوم بإدارة ترامب بشكل كبير، وهو يتولى إدارتها بنفسه حيث لم يعد بإمكانهم فعل أي شيء إزاء ذلك!”.

وحول عدائية ترامب للإسلام واستغلاله السعودية من أجل تحقيق أهدافه، أوضح الكاتب أن “ترامب قام بترويج حملته الانتخابية من خلال معاداة المسلمين والاستعانة باللوبي اليهودي في الولايات المتحدة”، لافتا إلى أنه “لحظة فوزه بالانتخابات ألغى منح التأشيرات للعديد من البلدان الإسلامية وتوعّد المسلمين أنه سيجعلهم يدفعون جميع ديون الولايات المتحدة”.

وأرفد أن “ترامب قام بزيارته الأولى بعد توليه منصب رئيس الولايات المتحدة إلى السعودية، حيث وقّع العديد من الصفقات مع نظامها، ووفى بوعوده الانتخابية من خلال جني الأموال من هناك”.

وتسآل صاغجان عن مدى احتمالية خسارة ترامب بالانتخابات وتأثير ذلك على السعودية، مضيفا أنه “إذا خسر ترامب وربح خصمه الديمقراطي جو بادين الانتخابات، ماذا ستفعل السعودية التي نفذت أموالها والتي بالكاد تستطيع تأمين رواتب موظفيها وأصبحت رهينة لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل.. هل ستطلب العون من الإمارات عميلة أمريكا، أم من الانقلابي السيسي، هل سيهبُّ هؤلاء إلى نجدتها؟”.

وحول حملات المقاطعة التي دعت إليها بعض الجهات في السعودية ضد تركيا، أشار صاغجان إلى أن “العلاقات التركية السعودية أصبحت جيدة بفضل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث وقف أردوغان دائما إلى جانب الشعب السعودي المسلم ودعم تطلعاته ودافع عن حقوقه”.

وتابع “لكن ما الذي حصل اليوم؟، ما الذي يدفع المسؤولين في السعودية لمقاطعة تركيا بهذا الشكل.. حتى لو أن الدعوات غير رسمية لكنها حصلت وموجودة، لم هذه المقاطعة، هل هذا هو جزاء القيمة التي أعطتها تركيا للسعودية، هل هذا هو رد الجميل على الإنشاءات التركية في السعودية، وهل هذا بدل دفاع تركيا عن حقوق الشعب السعودي والوقوف إلى جانبه على الدوام؟”.

واستكمل “أم أن هذا من أجل دفاع تركيا عن قضية خاشقجي وعدم تراجعها عنها وعن حقوق كل المظلومين في العالم؟”.

ولفت صاغجان إلى أن “رئيس غرفة تجارة الرياض هدد رجال الأعمال بالامتثال لدعوات المقاطعة ضد تركيا ودعم الحسابات الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تروّج لها، متناسيا أن أكبر الخاسرين من ذلك الشركات السعودية، والشعب السعودي سيرى ذلك بأمّ عينه”.

وشدد على أن “السعوديين الذين لديهم نفس إسلامي قوي لن يتخلّوا عن المنتجات التركية، كما أنّ التاريخ سيسجل ما تفعله السلطات السعودية اليوم، وسيندمون على تصرفاتهم وأفعالهم في المستقبل عندما يصبحون وحيدين دون سند أو صديق في أوقات الشدة”.

واختتم صاغجان حديثه قائلا “الدولة السعودية خرجت من مفهوم كونها دولة وأصبحت تتحرك كقائد للمافيا على يدي محمد بن سلمان وفقدت اعتبارها وقيمها وأصالتها لدى المسلمين حول العالم”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى