العالم الإسلاميهام

“مغاربيون ضد التطبيع” من إسطنبول: رفض تصفية القضية الفلسطينية

اختتمت في ولاية إسطنبول التركية، اليوم السبت، فعاليات المؤتمر الشعبي (مغاربيون ضد التطبيع) بمشاركة رموز المجتمع المغاربي من علماء وسياسيين ومفكرين وفنانين ورياضيين من بينهم أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وأكد المؤتمر الذي نظمته هيئة علماء فلسطين في الخارج وثلة من مؤسسات دول المغرب العربي، والذي عقد عبر تقنية الفيديو “كونفرانس”، على دعم القضية الفلسطينية بكافة الأوجه والأشكال، وحشد الجهود المغاربية للتصدي لمحاولات تصفيتها.

وأصدر القائمون على المؤتمر بياناً ختامياً حصلت “وكالة أنباء تركيا” على نسخة منه، دعوا فيه لمساندة القضية الفلسطينية والوقوف بوجه حملات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ أكدت المؤسسات المشاركة فيه على الآتي:

  • يؤكّد المشاركون على أنّ فلسطين هي قضيّة الأمّة جمعاء وهي في قلب كلّ مواطن مسلم وحرّ كما يؤكّدون على أنّ لفلسطين في قلوب المغاربة مكانةٌ لا تطاولها أيّة مكانة على الإطلاق فهم أصحاب إرثٍ في القدس من عهد تحريرها على يد صلاح الدين الأيوبيّ الذي أوقف نجلُه الأكبر الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي، حارة المغاربة عليهم.
  • الكيان الصّهيونيّ كيانٌ محتلّ غاصب وهو معادٍ للأمّة كلّها وليس لفلسطين وشعبها فقط، ولا يمكن أن يكون هذا الكيان الغريب الدخيل صاحب حقّ في الوجود أو في إقامة دولته المزعومة على أرض فلسطين ولو اعترف العالم كلّه بهم ومن هنا نؤكّد أنّ أيّ اعترافٍ بحقٍّ للكيان الصّهيوني في أرض فلسطين هو اعترافٌ باطلٌ شرعا وقانونا ويتنافى مع أبسط قواعد الأخلاق وحقوق الإنسان.
  • التّطبيع مع الكيان الصّهيونيّ خيانةٌ لله ورسوله والمؤمنين وخيانةٌ للقدس والمسجد الأقصى المبارك، كما يستنكر المشاركون هذه الهرولة والابتذال الذي تمارسه الأنظمة المهرولة للتطبيع مع الكيان الصّهيونيّ وتدعو إلى اتّخاذ إجراءاتٍ شعبيّةٍ رافضة لهذه الاتفاقيات في مقدّمتها مقاطعة الجهات المطبعة مع الكيان الصّهيونيّ الغاصب.
  • يطالب المشاركون في المؤتمر حكومات المغرب العربيّ برفض الاتفاقيات التّطبيعيّة مع الكيان الصّهيوني وعدم الاستجابة للضّغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكيّة، ويؤكّد المشاركون على أنّ وقوف الحكومات مع شعوبها الرّافضة للتطبيع هو الضّمانة لها والحماية لوجودها وليس الارتماء في أحضان العدوّ الصّهيونيّ والخضوع للإملاءات الأمريكية.
  • يدعو المشاركون في المؤتمر الشباب المغاربيّ إلى تفعيل دورهم في مواجهة الحملات الإعلاميّة التطبيعيّة من خلال القيام بحملات إعلاميّة عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ لتجريم التطبيع وفضح المطبعين.
  • ضرورة دور العلماء والدّعاة المغاربة في التّأصيل الشرعي والدعوي لمخاطر التطبيع وتفعيل الدور المنبري في مواجهة محاولات ودعوات التطبيع مع الصهاينة، ويدعو المشاركون العلماء والدعاة المغاربة إلى أن يكون لهم دورٌ محوري في التصدي لمشاريع التطبيع وحماية المجتمعات المغاربية من الاختراق التطبيعي.
  • يؤكد المشاركون على أهميّة دور المثقفين والفنانين والمفكرين والأدباء في النهوض بالوعي الجمعيّ المغاربيّ في مواجهة التطبيع مع الكيان الصّهيوني وتعرية المطبعين والدعوات التطبيعيّة، من خلال الكلمة الصادقة والبرنامج الموجه والفن الهادف والتوجيه البناء.
  • يرى المشاركون في المؤتمر أنّ الأسرة المغاربيّة تمثّل النواة الصلبة لمواجهة مشاريع التطبيع، مما يوجب الحفاظ على هوية الأسرة المسلمة المغاربيّة وتمكين المرأة وتثقيفها وبناء الأجيال معرفيا وقيميا فيما يتعلّق بقضيّة فلسطين بشكل خاص.
  • يعلن المشاركون في المؤتمر دعمهم الكامل للمقاومة الفلسطينيّة القابضة على الجمر ويدعون إلى دعمها بالوسائل المتاحة كلّها الماديّة والمعنويّة فهي رأس حربة الأمة في مواجهة العدوان الصّهيونيّ ومشاريع التطبيع الخيانيّة.
  • نعلن نحن المشاركين في المؤتمر خاصة وباسم الشباب المغاربي عامّة عهدنا أن تبقى فلسطين قضيّتنا الأم، ومهوى أفئدتنا، ونبض قلوبنا، وأن نكون سدًا منيعًا في وجه المطبعين، وجنودًا منافحين عن القدس والأقصى، وهمّةً لا تلينُ فلا نقيل ولا نستقيل أبد الزمان، وأن نبقى باذلين مالنا وجهدنا لرفع مستوى الدعم الماليّ للثابتين والمرابطين المصابرين في ربوع فلسطين الغالية.

وأمس الجمعة، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن السودان وافق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ورفع ترامب اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، الأمر الذي أدى إلى رفع الحظر عن المساعدات الاقتصادية والاستثمار له.

وأدانت الفصائل الفلسطينية هذا الإعلان، واعتبرت حركة فتح أنه “سيعطي إسرائيل قوة للاستقواء على الشعب الفلسطيني وقيادته، وتستغله لتسريع تهويد القدس والأقصى المبارك، وسوف تعتبره دعما لمواقفها العدوانية”.

وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، أن التطبيع بين السعودية ودولة الاحتلال الإسرائيلي “أمر متصور حصوله في النهاية”.

وفي 11 أيلول/سبتمبر الماضي، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أن “هناك دولة أخرى غير الإمارات” ستنضم إلى اتفاق التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى “وجود محاولات لضم السعودية للاتفاق”.

وتابع ترامب قائلا  “لقد تحدثت إلى ملك السعودية وبدأنا للتو الحوار، وسترونهم ينضمون”، في إشارة إلى قرب انضمامهم للاتفاق.

وفي 15 أيلول/سبتمبر الماضي، وقعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقيتن للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في البيت الأبيض، بالولايات المتحدة الأمريكية واشنطن.

زر الذهاب إلى الأعلى