برلمانيون من إقليم شمالي العراق: ندعم فرنسا ونقف إلى جانبها

قام وفد من برلمان إقليم شمالي العراق، اليوم الأربعاء، بزيارة إلى القنصلية الفرنسية في أربيل، للتأكيد على موقف إدارة الإقليم الداعم لفرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون في تصريحاته المسيئة للإسلام والمسلمين.

وعقد الوفد مؤتمرا صحفيا عقب انتهاء الزيارة، برئاسة نائب رئيس البرلمان في الإقليم هيمن هورامي، وحضور عدد من ممثلي الكتل النيابية في برلمان الإقليم.

وفي كلمة له خلال المؤتمر قال هورامي إن “زيارتنا جاءت للتعبير عن امتناننا لفرنسا حكومة وشعبا، ولإظهار إرادتنا في مواصلة علاقاتنا المتبادلة معها”.

وأضاف أن “هدف الزيارة هو توضيح الموقف الرسمي لـ(إدارة الإقليم) من فرنسا”، مشيرا إلى أن “فرنسا دعمت الشعب الكردي على مدى الأعوام الماضية”.

وأوضح هورامي أن برلمان شمالي العراق “ينأى بنفسه عن أي مواقف تصدر من بعض النواب بشأن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي تناول فيها الإسلام المتشدد”.

ولفت إلى أن وفداً من الإقليم سيزور باريس قريباً، فيما كشف عن زيارة مماثلة لوفد فرنسي رفيع الى أربيل.

ولاقت زيارة الوفد إلى القنصلية الفرنسية في أربيل، ردود فعل واسعة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين نددوا بالزيارة متهمين الوفد بالإساءة إلى المقدسات والرموز الدينية.

وفي وقت سابق الإثنين، نشرت ممثلية إدارة الإقليم في فرنسا، رسالة دعم للرئيس الفرنسي على مواقعها في وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت صورة لأعلام فرنسا وحكومة الإقليم جنبا إلى جنب، مستخدمة عبارة “نحن أقوى معا” باللغات الإنجليزية والفرنسية والكردية.

وقوبلت الرسالة التي تجاهلت الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين، بردود فعل واسعة من قبل أكراد العراق الذين عبّروا عن استنكارهم لمثل هذه الخطوات، ووقوفهم ضد فرنسا في حملتها المعادية للإسلام ورموزه الدينية.

وعلى صعيد متصل، وقّع 25 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية في برلمان الإقليم، اليوم الأربعاء، على بيان أدانوا فيه تصريحات ماكرون المعادية للإسلام والمسلمين، وقاموا بتسليمه إلى القنصلية الفرنسية في أربيل.

وجاء في البيان أن “السلطات الفرنسية يجب أن تدعو إلى التعايش واحترام القيم المقدسة للشعوب وعدم الإضرار بمشاعر الأديان الأخرى”.

من الجدير ذكره أن فرنسا قامت خلال الأيام الماضية، بنشر رسوم وصور مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات المباني الحكومية في باريس، ما أثار موجة غضب بالعالم الإسلامي، ودفع إلى إطلاق حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية في العديد من الدول.

وفي وقت سابق اليوم، نشرت مجلة “شارلي إيبدو” مادة تسخر فيها من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومن الحجاب الإسلامي، الأمر الذي لاقى ردود فعل غاضبة من الشارع العربي والإسلامي إضافة للشارع التركي، خاصة بعد تكرار المجلة إساءتها للرسول محمد صلى عليه وسلم.

والأربعاء الماضي، قال ماكرون إن “فرنسا لن تتخلى عن الرسومات الكاريكاتورية”.

Exit mobile version