تقاريرهام

على المسلمين الاقتداء بالنبي ووضع حد لتطاول الغرب على الإسلام

في ظل ما نشهده في وقتنا الراهن، على المسلمين أن يقفوا صفا واحدا ويدافعوا عن نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك من خلال الاقتداء بهديه وسنته، فالهجمات العنصرية من قبل بعض الدول الأوروبية وسياسييها على الإسلام والنبي، قد كشف عن وجه أوروبا المظلم وعداوتها للدين الإسلامي على مدار التاريخ.

للأسف لا يمر يوم دون أن يوجه الغرب إهانة لديننا ونبينا عليه الصلاة والسلام، ولعل ما فعله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومن بعده السياسي الهولندي اليميني المتطرف (المعروف بمواقفه المعادية للإسلام)، غيرت فيلدرز، خير دليل على ذلك، وما هو إلا استمرار لسياسة تستهدف ديننا الحنيف.

نعم، الدول الأوروبية تدعي الإنسانية وحرية التعبير كذبا وبهتانا ، فعلى مدار تاريخها كان لدى الدول الأوروبية وحكامها نزعة فوقية متطرفة على باقي الأعراق والأديان الأخرى، وعلى الرغم من أن الإسلام جلب ثقافة السلام والتعايش إلى أوروبا منذ عصور، إلا أنهم يتحيلون الفرصة في كل وقت للكشف عن مدى بغضهم وحقدهم على الإسلام والمسلمين منذ تحرير صلاح الدين الأيوبي لمدينة القدس.

في حين تستضيف تركيا التي يهاجمونها تحت ذرائع الدفاع عن حقوق الإنسان والديموقراطية، ملايين اللاجئين على أراضيها، تقف تلك الدول عاجزة عن تحمل استقبال 100 ألف لاجئ على أراضيها، بل الأسوء من ذلك تقوم باستخدام كل الوسائل اللاإنسانية والوحشية على حدودها لمنع دخولهم إلى أراضيها.

وهنا لابد وأن نذكر بتاريخ فرنسا وهولندا المظلم والمليء بالمجازر التي قامت بهما هاتين الدولتين في قارة إفريقيا، وأرفد قائلا “لقد ارتكبت فرنسا وهولندا مجازر وحشية في أفريقيا ودول أخرى، لقد ذبحتا النساء والأطفال دون تردد، وأهانتا الإسلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون أي خجل”، وأتبع أن “تلك الدول تظن أنها بإهانتها لمقدساتنا أننا سنضعف وتقل محبتنا للنبي والإسلام، لكن ما حدث هو عكس ذلك بالضبط، فقد تعالى وعظم ديننا الحنيف بأعيننا.

لذلك الدعوة اليوم المسلمين للدفاع عن الإسلام بوجه الحملة التي تقوم بها بعض الدول الأوروبية، فلقد تعمّدوا بفعلهم الشنيع هذا، إهانة 1.6 مليار مسلم يتّبعون النبي محمد صلى الله عليه وسلم والإسلام، وما ماكرون وذلك الخبيث الهولندي الذي يدعى فيلدرز سوى أحفاد للصليبيين الذين لم ينسوا ما فعله بهم صلاح الدين الأيوبي والسلطان القانوني حيث جعلا أوروبا تجثو على ركبتيها.. وما يجب على المسلمين اليوم هو تلقين أقسى الدروس لهذين الرجلين (ماكرون وفيلدرز) وما يمثلانه من تطرف، واتخاذ تدابير وقائية من قبل الدول الإسلامية وحكامها لمنع مثل هذه الهجمات الدنيئة.

يجب أن يكون ذلك تحت غطاء من الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وأن يُعلن للرأي العام العالمي أن إهانة ديننا ورسولنا لا يمكن اعتباره في نطاق حرية الفكر، وأن جميع المسلمين لن يقبلوا هذه الوقاحة وأنهم سيقفون كجسد واحد في وجه أدنى إهانة لنبينا وأن يتخذوا قراراً بمعاقبة من يفعل ذلك.

إن الإسلام عصيٌّ على محاولة تلك الدول ومسؤوليها للنيل منه، فهدفهم هو تشويه سمعة الإسلام، وخاصة الرسول، ثم العالم الإسلامي كله والمسلمين.

إن جهودهم لمنع عملية الأسلمة، التي تتزايد بسرعة على جميع المستويات في كل جغرافيا العالم لن تنجح أبدا، وإن محاولتهم للنيل من مكانة النبي في قلوب المسلمين زادت من محبتهم له وإخلاصهم لنصرته.

على المسلمين نصرة النبي أولا من خلال الاقتداء بسنته واتباع هديه والتمسك بالقرآن الكريم، وكذلك عدم قبول إهانة أي من رسل الله عز وجل فكلهم على نفس القدر من المحبة، ثم نصرته بالقول والفعل وإلا فإنه لا معنى لعيشنا وحياتنا بالتقاعس عن ذلك.

وهنا نذكر عددا من مآثر النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وكيفية تعامله السمح مع غير المسلمين، فموقف الرسول صلى الله عليه وسلم يختصر كل شيء عندما قال في حديثه (من آذى ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة)، وكذلك عندما استقبل وفدا مسيحيا من نجران وأفرغ المسجد النبوي وخصصه لهم لأداء عبادتهم.. وأيضا لقد فتح النبي أبواب منزله لكثير من غير المسلمين عندما لجؤوا إلى المدينة أيام المجاعة واستضافهم فيه.

أيوب صاغجان

كاتب وباحث تركي
زر الذهاب إلى الأعلى