مستشار اقتصادي: يجب تقييد المضاربة على سعر الليرة التركية

أستاذ الاقتصاد في المجلس العام للبنوك والمصارف الإسلامية المستشار خالد شبيب تحدث لـ"وكالة أنباء تركيا"

أكد أستاذ الاقتصاد في المجلس العام للبنوك والمصارف الإسلامية، المستشار خالد شبيب، على ضرورة أن يكون هناك تناغم بين البنك المركزي ووزارة المالية وإدارة الاستثمار الأجنبي، بهدف تقييد المضاربة على سعر الليرة التركية، ووضع الخطط اللازمة لزيادة الاستثمار الأجنبي وزيادة حجم الصادرات.

وقال شبيب في لقاء خاص مع “وكالة أنباء تركيا”، اليوم الأحد إن “الذي حصل في وزارة الخزانة و المالية والبنك المركزي على السواء كان له أثر إيجابي، لأن فيه عدم رضا عن الأداء السابق وقد أعطى رسالة إيجابية للسوق وأدى إلى رفع قيمة الليرة التركية، إضافة إلى الحديث عن استثمار الاكتشافات التي جرت بشأن الغاز والنفط”.

وأشار إلى أن “الإقبال على الليرة التركية فيه احتمال أن يكون أعمال مضاربة وليس استثمار حقيقي، أي المضاربة على سعر العملة فقط، والقصد منه امتصاص الليرة بهذا السعر المنخفض وتحفيز الناس على ذلك فيشترون الليرة ويستثمرون بها فتعلوا قيمتها، لذلك لا يعول على التغييرات قصيرة المدى في سعر العملة من منظور الاستثمار”.

ورأى شبيب أن “المؤمل عليه هو الإعلان عن برنامج متوسط الأجل للحفاظ على سعر الليرة التركية، ووضع قيود على المضاربات السلبية بالتزامن مع خطط وزارات المالية والاقتصاد وإدارة الاستثمارات الأجنبية، لزيادة الاستثمار الأجنبى في تركيا و زيادة حجم الصادرات التي تأتي بالقطع الأجنبي في المدى المتوسط”، مشيرا إلى أن “النجاح بهذا المضمار هو ما سيكون معبرا عن مدى مقياس التغير الحقيقي في قيمة الليرة التركية”.

وأضاف أن “سعر العملة يجب أن ينعكس ايجابيا مع هذين الأمرين :الاستثمار الأجنبي وحجم الصادرات، بفرض ثبات عوامل المضاربة لئلا تعمل عكس الأهداف الاقتصادية”.

وأكد شبيب أنه “يقع على البنك المركزي وضع خطة لتقييد المضاربات السلبية بشكل واضح، ومن ثم ضبط إيقاع عرض النقود مع تلك التغييرات الحقيقية الناجمة عن الاستثمار الأجنبي والنمو في الصادرات، وهو ما يقتضي تناغم بين البنك المركزي ووزارة المالية وإدارة الاستثمار الأجنبي”.

ورأى شبيب أن “الرئيس التركي رجب أردوغان يرغب في فتح علاقات أكثر استقرارا مع المستثمرين الأجانب، وقد ذكر شيئا من ذلك بخطابه الأخير، بشان اجتذاب المستثمرين الأجانب، ولكنه يطمح إلى نوع خاص من الاستثمار وهو: الاستثمار الحقيقي الذي يعود بالفائدة على تركيا، أو إلى النوع الإيجابي من المستثمرين الأجانب فقط، لأنه يوجد نوعين من المستثمرين:
– مضاربون ماليون على الأسعار يدخلون بسرعة ويخرجون بسرعة، وهؤلاء لا ينبغي الترحيب بهم، بل الافضل وضع العقبات امامهم من قبل البنك المركزي.
– مستثمرون حقيقيون أو استراتيجيون فهم يدخلون لإنشاء وتوسيع مشروعات واعدة لتركيا، فهؤلاء جديرون بالتشجيع وهم الذين يرحب بهم الرئيس أردوغان وأشار إليهم في خطابه الأخير”.

وختم شبيب قائلا “انطباعي العام هو أن تركيا افلحت في اجتذاب كثير منهم، وهي تعد من البلدان الناجحة في هذا المجال، ولا بد من التأكيد على أن المعول عليه مع خطة الرئيس أردوغان الطموحة، هو تحرك المؤسسات الثلاثة الاقتصاد، والمالية والبنك المركزي مع إدارة الاستثمار الأجنبي بشكل متزامن في خطة على مدى متوسط، مع وعي تام لضرورة سد الطرق أمام المضاربات السلبية، وإصدار تشريعات قانونية سهلة وغير معقدة لجذب الاستثمار الأجنبي ودخول الدولة كشريك في تلك المشاريع، لأن ذلك هو من سيعطي الطمأنينة للمستثمر الأجنبي أكثر”.

وأمس الأول الجمعة، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا بدأت عهدا جديدا بالإصلاحات على صعيد الاقتصاد والقوانين، داعيا المستثمرين للوثوق بتركيا وضخ استثمارتهم فيها بسرعة.

Exit mobile version