دافع رئيس جامعة طرابلس لبنان، البروفيسور رأفت محمد رشيد الميقاتي، اليوم الجمعة، عن تركيا، بوجه من يحاول توجيه التهم الباطلة لها مدعين أنها “تريد التغلغل في لبنان بنوايا سيئة تخفيها”.
كلام ميقاتي جاء حلال إلقائه خطبة الجمعة في مسجد عثمان في مدينة طرابلس شمالي لبنان.
وقال ميقاتي “نستغرب من تكرار التداول بمقولة التغلغل التركي في لبنان بالمعنى السلبي، وإيجاد جو تحريضي ضد الجمهورية التركية في لبنان”.
وذكّر ميقاتي أن “حضور نائب الرئيس التركي إلى بيروت بعد ساعات من الانفجار المزلزل في المرفأ ومعه أطقم إغاثية عالية الكفاءة ومتخصصة بالإسعاف في الكوارث فضلا عن تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين إضافة إلى تقديم المعونات والهبات التركية للجيش اللبناني، كل ذلك عمل إيجابي إنساني، لا ينكره إلا من يحرص على استكمال مسيرة تقطيع ما تبقى من جسور بين لبنان والدول المجاورة والصديقة في أحلك الظروف وأبشعها في تاريخه”.
وخاطب ميقاتي كل من يحاول الاصطياد في الماء العكر ضد تركيا قائلا “فقليلا من الحياء أيها المروجون لهذه المقولات التحريضية”.
ويعدّ “تعمد التكتم والتعمية” العنوان الأبرز لبعض وسائل الإعلام اللبنانية وغيرها من الجهات، التي تحاول طمس وتغييب حقيقة الجهود الإغاثية التي تبذلها تركيا نصرة للبنان والشعب اللبناني ونصرة للعاصمة بيروت التي حلّت بها كارثة كبيرة.
ورغم كل ذاك الاستنفار الذي بدى جليا وظاهرا في شوارع لبنان من خلال نزول الفرق الإغاثية التركية إلى الميدان، إلا أن بعض وسائل الإعلام اللبنانية، وحسب مراقبين، “تعمدت” تجاهل هذا الأمر وعدم تسليط الضوء عليه، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات، على الرغم من أن تركيا لم تعط أي بال لهذا الأمر، بل استمرت في دعمها الإغاثي وما تزال، واقفة إلى جانب للشعب اللبناني في محنته تلك، وغير مهتمة بالـ”شو الإعلامي”.
وفي وقت سابق من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، دافع النائب اللبناني عن مدينة طرابلس ووزير الشباب والرياضة السابق في الحكومة اللبنانية، فيصل كرامي، عن لبنان بوجه من يوجه لها تهما باطلة أنها “تسلح مجموعات في مدينة طرابلس”، نافيا أن تكون تركيا تعمل على ذلك، ومشددا أنه ”ليس لها أي دور سلبي في المدينة”.
وكان كرامي، أشاد أيضا وفي مقابلة خاصة مع “وكالة أنباء تركيا” بالجهود التي تبذلها تركيا سواء من أجل مساعدة لبنان في محنته، أو على صعيد دورها في عموم المنطقة، مشيرا إلى أن “تركيا نموذج يحتذى به”.
يشار إلى أنه وعقب الانفجار الكبير الذي ضرب مرفأ العاصمة بيروت، في 4 آب/أغسطس الماضي، سارعت تركيا وبتوجيهات من الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى الاستنفار الإغاثي والدبلوماسي والإعلامي، وضعه كل ذلك في خدمة إيصال المساعدات الطارئة إلى لبنان، لمساعدته على تجاوز محنته بأسرع وقت مكن.
