أردوغان يوضح طريقة تفكير الشعب المصري تجاه تركيا

برزت خلال الآونة الأخيرة العديد من المؤشرات والرسائل الإيجابية بين تركيا ومصر، وذلك عبر تصريحات المسؤولين في كلا البلدين الداعية إلى التقارب وتعزيز التعاون.

وفي هذا الإطار، أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، طريقة تفكير الشعب المصري تجاه تركيا.

وكشف أردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس المجلس الرئاسي في البوسنة والهرسك، ميلوراد دوديك، في العاصمة التركية أنقرة، أن “الشعب المصري لا يختلف معنا”.

وفيما يخص الاتصالات الدبلوماسية مع القاهرة، قال أردوغان إن “الشعب المصري لا يفكر بطريقة تُناقضنا”.

ومطلع آذار/مارس الجاري، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، إنه يمكن التفاوض مع مصر لتوقيع اتفاقية معها تتعلق بتحديد مناطق الصلاحية البحرية شرقي المتوسط، على غرار الاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا، مؤكدا أن مصر “احترمت جرفنا القاري أثناء توقيعها اتفاقية مع اليونان ونحن نقدر ذلك”.

وفي الفترة ذاتها، كشف المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، عن إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات ما بين تركيا ومصر، إضافة إلى عدد من الدول الخليجية، واصفًا مصر أنها “قلب العالم العربي”.

كلام كالن جاء في مقابلة مصورة أجرتها معه وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، تحدث فيها عن عدد من الملفات وأبرزها العلاقات ما بين تركيا ودول المنطقة من بينها مصر.

وقال كالن “يمكن فتح صفحة جديدة في علاقتنا مع مصر ودول الخليج، من أجل المساعدة في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين”.

ووصف مصر بأنها “قلب العالم العربي”، مؤكدا في الوقت ذاته “استمرار المباحثات بين البلدين في عدة قضايا، واستعداد أنقرة لترميم علاقتها مع القاهرة”.

وشدّد كالن أن “مصر تعاني حاليا من مشكلات اقتصادية وأمنية تتفهمها تركيا بشكل كامل”.

ونهاية العام الماضي، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، أن تركيا تسعى في علاقتها مع مصر لعدم التضارب فيما بينهما في المحافل الدولية، مشيرا إلى أن التواصل بين الجانبين مستمر على الصعيد الاستخباراتي وعلى مستوى وزارتي الخارجية.

اقرأ أيضا..

كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، في 12 آذار/مارس الجاري، عن تطورات هامة وجديدة فيما يخص العلاقات بين تركيا ومصر، على الصعيدين الدبلوماسي والاستخباراتي.

وقال تشاويش أوغلو في تصريحات صحفية، “بدأنا اتصالاتنا مع مصر على الصعيد الدبلوماسي”.

وأضاف “لدينا اتصالات مع مصر سواء على مستوى الاستخبارات أو وزارة الخارجية”.

وأكد تشاويش أوغلو “عدم طرح تركيا ومصر أي شروط مسبقة من أجل إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين”.

وقال إنه ” لا يوجد أي شرط مسبق سواء من قبل المصريين أو من قبلنا حاليا، لكن ليس من السهل التحرك وكأن شيئا لم يكن بين ليلة وضحاها، في ظل انقطاع العلاقات لأعوام طويلة”.

وتابع تشاويش أوغلو أن “تطبيع العلاقات يتم لكن ببطء من خلال المباحثات ورسم خارطة طريق والاقدام على خطوات في تلك المواضيع”.

وأضاف “بطبيعة الحال يحدث هناك نقص في الثقة مع الأخذ بعين الاعتبار القطيعة لأعوام طويلة، وهذا أمر طبيعي يمكن أن يحدث لدى الطرفين، ولهذا تجري مباحثات في ضوء استراتيجية وخارطة طريق معينة، وتتواصل (المحادثات)”.

وتابع تشاويش أوغلو قائلا “لدينا اتصالات مع مصر سواء على مستوى الاستخبارات أو وزارتي الخارجية، واتصالاتنا على الصعيد الدبلوماسي بدأت”.

اقرأ أيضا..

عرض المبعوث الشخصي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق، فيصل إر أوغلو، تقديم المساعدة لمصر في مواجهة إحدى أكبر المخاطر التي تهدد أمنها القومي.

وأعلن إر أوغلو، في لقاء متلفز على قناة “الجزيرة مباشر” القطرية، مطلع آذار/مارس الجاري، أن بإمكان تركيا القيام بدور الوساطة في حل أزمة ملف سد النهضة مع أثيوبيا.

وأضاف أنه “بإمكان تركيا القيام بوساطة في أزمة ملف سد النهضة شريطة عدم تدخل الدول الغربية؛ لأن ذلك قد يقود إلى عدم المصالحة”.

وأرفد أن “سد النهضة قضية تقنية ولدى تركيا الكثير من الخبراء الذين يمكنهم المساعدة في حلها”.

وتخوض مصر وإثيوبيا والسودان مفاوضات متعثرة حول “سد النهضة” منذ أكثر من 10 سنوات، وسط إصرار من قبل أثيوبيا على ملء السد من مياه نهر النيل، دون التوصل إلى تسوية مع كل من السودان ومصر.

وسبق أن تدخلت الولايات المتحدة والبنك الدولي، قبل أكثر من عام، في مفاوضات سد النهضة بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، غير أن ذلك لم يسفر عن نتائج.

وتصر إثيوبيا على بدء الملء الثاني لسد النهضة، في يوليو/تموز المقبل، بينما تتمسك الخرطوم والقاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، حفاظا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، وسط تعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

 

Exit mobile version