سياسةمميز

تطور لافت في العلاقات التركية الأمريكية يكشف عنه تشاويش أوغلو

شهد مؤتمر بروكسل لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي الـ “ناتو”، تطورا متسارعا على صعيد العلاقات التركية الأمريكية.

وفي هذا السياق، كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، عن اتفاقه مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، على عقد اجتماع شامل بين البلدين، دون تحديد أي تفاصيل تتعلق بموعد الاجتماع.

كلام تشاويش أوغلو جاء في تصريحات صحفية عقب اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي الـ”ناتو”، في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وقال تشاويش أوغلو “اتفقنا مع وزير الخارجية الأمريكي، على عقد اجتماع شامل النطاق، في تركيا أو في الولايات المتحدة”.

ووصف تشاويش أوغلو لقاءه بنظيره الأمريكي على هامش اجتماع الـ “ناتو” بأنه “بنّاء”، مبيناً أنهما “بحثا العديد من القضايا بشفافية ووضوح”.

وأشار تشاويش أوغلو إلى “وجود خلافات بين تركيا وأمريكا في بعض القضايا”، مبينًا أن “الدعم الأمريكي لتنظيم PKK/PYD الإرهابي ووجود زعيم تنظيم (غولن) على الأراضي الأمريكية، يؤثر سلباً على علاقات أنقرة وواشنطن”.

وأكد تشاويش أوغلو أنه “جدد لنظيره الأمريكي، مطالب أنقرة المتعلقة بالملفات الخلافية”.

وفيما يخص منظومة S-400 الروسية، قال تشاويش أوغلو إنه “أوضح لبلينكن بأن صفقة شراء المنظومة الدفاعية تمت وانتهى الأمر”، لافتاً إلى “إمكانية تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين البلدين بهذا الخصوص”.

وأضاف تشاويش أوغلو أن “تركيا لديها موقف إيجابي لتأمين حاجتها من المنظومات الجوية، مستقبلاً، من حلفائها”.

وفي وقت سابق اليوم، التقى وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، وذلك لأول مرة وجها لوجه منذ تسلم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمهامها.

وتم اللقاء بين الوزيرين بمقر حلف شمال الأطلسي الـ”ناتو” في العاصمة البلجيكية بروكسل. على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

وحسب المصادر، تباحث الوزيران بسبل تعزيز العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، إلى جانب تناول النقاط الخلافية بين الطرفين وسبل تطويقها وحلها.

وأمس الثلاثاء، وصل تشاويش أوغلو،إلى مقر حلف الـ”ناتو” للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف.

ونهاية شباط/فبراير الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن المصالح المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة تفوق الخلافات، وإن أنقرة ترغب في تعاون أفضل مع واشنطن، على أساس “رابح ـ رابح”، وبمنظور طويل الأمد.

وأضاف أردوغان “نؤمن في تركيا بأن مصالحنا المشتركة مع الولايات المتحدة تفوق بكثير خلافاتنا في الرأي”.

وأرفد أن تركيا ترغب في تعزيز التعاون عبر “رؤية بعيدة المدى” تعود بالفائدة على الطرفين.

وكان عدد من المحللين السياسيين، أكدوا على قوة تركيا وثبات موقفها في العديد من القضايا والملفات، الأمر الذي يدفع أمريكا خاصة مع تسلم جو بايدن مهامه كرئيس جديد للولايات المتحدة، للتعاون وبشكل وثيق مع الجانب التركي، مؤكدين أن تركيا بيدها مفاتيح الحل للعديد من الملفات التي تهم أمريكا، وفي مقدمتها الملفين السوري والعراقي.

زر الذهاب إلى الأعلى