دوليمميز

بـ”الصليب والعلم البيزنطي”.. الاعتداء على مسجد في قبرص الرومية (صورة)

تواصل الجماعات اليمينة الإرهابية المتطرفة الاعتداء على الرموز والمساجد الإسلامية وتجيش مشاعر الكراهية ضد كل ما يتعلق بالدين الإسلامي.

وفي هذا السياق، قامت جماعة إرهابية متطرفة، الخميس، بالاعتداء على مسجد كوبرولو حاجي إبراهيم آغا في مدينة ليماسول في قبرص الرومية.

وعمدت الجماعة العرقية على إلقاء زجاجات حارقة حول المسجد، ورسم رمز الصليب وعلم اليونان على جدرانه، فضلا عن كتابة عبارات معادية للإسلام ومناهضة للمهاجرين.

كما قامت الجماعة المتطرفة بكتابة عبارة “الموت لكل الأتراك” على أحد الجدران، وكذلك استخدام تاريخ 1821، في دلالة على التمرد الذي بدأه اليونانيون ضد الدولة العثمانية.

وكانت العديد من المساجد في قبرص الرومية قد تعرضت لحوادث اعتداء مشابهة من قبل مجموعات يمينية متشددة، فيما تصر اليونان والإدارة الرومية في قبرص على التغاضي عن تلك الحوادث واصفة إياها بـ”الفردية”.

ومسجد كوبرولو حاجي إبراهيم آغا مسجد تاريخي ويرجع تاريخ بنائه إلى العصر العثماني، وسبق وتعرض المسجد للحرق في منتصف نيسان/أبريل 2012 في احتفالات الفصح على يد مجهولين في حادثة أثارت استياء المسلمين في اليونان حينها.

ومن الجدير ذكره أن اليونان تمنع بناء المساجد في العاصمة اليونانية أثينا، وتتدخل في الحريات الدينية لمسلمي تراقيا الغربية في اليونان، التي يوجد بها مجموعة من الأقليات وفي مقدمتهم الأتراك البالغ عددهم 121 ألف نسمة.

اقرأ أيضا..

في الأول من شهر حزيران/يونيو 2020، أدان المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشليك، الاعتداء على مسجد كوبرولو حاجي إبراهيم آغا في مدينة ليماسول القبرصية الرومية.

وقال تشليك في تغريدة نشرها على حسابه في “توتير”، “ندين بشدة مطالبات بحرق مسجد كوبرولو في ليماسول بقبرص الرومية”.

ونشر تشليك صورة مرفقة للمسجد وقد كتب على جداره “المسلمون والمهاجرون غير مرحب بهم”.

وأضاف “يجب على الإدارة القبرصية الرومية اتخاذ إجراءات ضد الفاشيين المناهضين للإسلام ، ومحاربة لغة السياسة ووسائل الإعلام التي تشجع على العداء تجاه الإسلام”.

وشدد بقوله إنه “يجب على الإدارة اليونانية العثور على المعتدين في أقرب وقت ممكن”.

اقرأ أيضا..

في 29 كانون الأول/ديسمبر الماضي، أقدمت الحركة الهولندية المتطرفة المعادية للإسلام واللاجئين “بيغيدا”، على الاعتداء على نحو 100 من المساجد في أرجاء هولندا، وإرفاق صور وملصقات مسيئة للقرآن الكريم.

وقامت الجماعة المتطرفة التي تمتلك العديد من الفروع في البلدان الأوروبية بإرسال (بطاقات تهنئة بالعام الجديد) استفزازية إلى نحو 100 مسجد في عموم هولندا، تُظهر أن القرآن الكريم قد تعرض للدهس، في استفزاز واضح وبشع لمشاعر المسلمين.

وأرفقت الجماعة داخل الظروف المرسلة بالبريد، بطاقات بريدية عليها عبارة “حظ سعيد في رأس السنة الجديدة” على شكل حذاء نسائي في وضعية مسيئة للقرآن الكريم، ما دفع العديد من مسؤولي المساجد لاستنكار الحادثة وتقديم شكاوى للشرطة.

من الجدير ذكره أنه خلال السنوات الأخيرة اتسعت في الغرب رقعة “الإسلاموفوبيا”، التي تعكس نشر الخوف والتخويف من الإسلام وما يترتب عليه من اعتداءات ضد المسلمين، دون اتخاذ الدول المعنية أو المجتمع الدولي خطوات حاسمة لمواجهة ذلك.

ويرى مراقبون، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي استهدف من خلالها الدين الإسلامي ساهمت في تعزيز نشاط الجماعات اليمينية المتطرفة في الدول الأوروبية، والتي كررت اعتداءاتها على الإسلام، خاصة في فرنسا والسويد والنرويج وهولندا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى