
باحث عربي يحذر من تحرك إماراتي إسرائيلي ضد قناة السويس
كشف تقرير صادر عن مجلة “جيروزيليم بوست” الإسرائيلية، أن الاحتلال الإسرائيلي وبالتعاون مع الإمارات، يسعى لاستغلال الأحداث الدائرة عند قناة السويس، لإيجاد بديل عنها أو إنهاء عملها بشكل تام، الأمر الذي حذر منه باحث عربي في الشأن الإسرائيلي.
وجاء في التقرير الذي ترجمه إلى العربية الباحث في الشأن الإسرائيلي الدكتور صالح النعامي، أن “دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى لإيجاد البدائل عن قناة السويس وتحقيق منافع استراتيجية هائلة على حساب هذه القناة”.
وأضاف النعامي أن “هناك مخطط إسرائيلي لتدشين ما أسمته الصحيفة (قناة سويس إسرائيلية)، وينص على تحويل ميناء إيلات إلى مركز لنقل البضائع والوقود من البحر الأحمر عبر الموانئ الإسرائيلية إلى حوض المتوسط ومنه إلى أوروبا”.
وأشار إلى أنه “كانت هناك مشكلتان تواجهان تنفيذ المشروع، أولها أن يكون هناك دول وأطراف توافق على نقل بضائعها عبر هذا الممر، والمشكلة الثانية هي مسألة التمويل”.
وأضاف النعامي أنه “تحقق حلم دولة الاحتلال الإسرائيلي في بداية تنفيذ هذا المشروع من خلال اتفاقيات التطبيع مع الإمارات، التي وقعت عمليا ورسميا على اتفاق مع الكيان الصهيوني لنقل النفط الإماراتي عبر البحر الأحمر إلى ميناء إيلات ومن هناك يتم ضخه إلى أوروبا”.
ولفت إلى أن “هناك مشكلة أخرى تواجه دولة الاحتلال الإسرائيلي وهي تحويل ميناء إيلات إلى ميناء مياه عميقة بحيث يصبح قادرا على استقبال السفن الكبيرة”، مضبفا أن “الصحيفة الإسرائيلية كشفت عن بداية تفاهمات ما بين دولة الاحتلال والإمارات وبدعم أمريكي لكي تستثمر الإمارات في تحويل ميناء إيلات إلى ميناء مياه عميقة”.
وأضاف النعامي أيضا أن “ذلك لن يسمح فقط بتقليض دور قناة السويس كممر لنقل البضائع والوقود وغير ذلك، بل إنه سيوجه ضربتين كبيرتين لمصر والأردن على حد سواء، فالميناء سيصبح منافسا للموانئ المصرية الموجودة على القناة، وأيضا سيلغي عمليا تأثير ودور ميناء العقبة”.
وتابع أن “هناك مخطط صهيوني لمشروع ثاني بدعم وتمويل إماراتي، وهو ربط ميناء حيفا بمدينة أبو ظبي عن طريق خط سكة حديد سيمر بفلسطين المحتلة إلى الأردن إلى السعودية ومنه إلى الإمارات، لنقل البضائع التي يستوردها الخليج عبر ميناء حيفا إلى الإمارات ومنها إلى دول الخليج”.
وأشار النعامي إلى مشروع ثالث بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي”يتعلق باستثمار إماراتي ضخم في تدشين ميناء جديد في مدينة حيفا وتوسيعه من أجل أن يكون قادرا على استيعاب البضائع القادمة من أوروبا ومن مناطق أخرى، وتوزيعها إلى دول الخليج لتلبية احتياجاتها”.
وأكد النعامي أن “هذه المشاريع تم البدء بتطبيقها بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات”، محذرا من أن “الخطر قائم، وسيؤثر ذلك على قناة السويس، وسيمثل خطرا ليس استراتيجيا فقط بل خطرا وجوديا على مصالح الأمن القومي المصري، وهذا يتطلب موقفا واضحا من مصر، وللأسف الشديد حتى اللحظة لم يصدر عن نظام السيسي ما يدلل على أنه بصدد اتخاذ مثل هذا الموقف”.
الجدير ذكره أنه 15 أيلول/سبتمبر 2020، وقعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقيتن للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في البيت الأبيض، في الولايات المتحدة الأمريكية.
والثلاثاء الماضي، جنحت سفينة الحاويات العملاقة المسجلة في بنما، بينما كان تعبر قناة السويس، في طريقها من الصين إلى ميناء روتردام” الهولندي.
وأدى جنوح السفينة إلى إغلاق الممر المائي في القناة، وتعطيل حركة مئات السفن في الاتجاهين.
وأمس الإثنين، أعلنت هيئة قناة السويس، نجاح جهود طواقمها وشركة الإنقاذ الهولندية (SMIT)، في تعويم السفينة الجانحة في ممر القناة.
والجمعة، أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عادل قره إسماعيل أوغلو، استعداد تركيا مد يد العون والمساهمة في إعادة تعويم السفينة الجانحة في قناة السويس، والتي تسببت بإغلاق أحد أهم المنافذ المائية في العالم.
وأكد إسماعيل أوغلو، أن “تركيا تمتلك سفينة قادرة على تنفيذ عمليات كبيرة مثل إعادة التعويم”.







