
كشف تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية، عن “ارتكاب السلطات السعودية والإماراتية والمصرية والإيرانية للعديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان داخل وخارج بلدانهما”، مشيرا إلى “وجود دور لتلك الدول بحوادث تعذيب واختفاء قسري، بالإضافة إلى دورهما في الحرب المتواصلة في اليمن منذ سنوات”.
ولفت التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان، الذي صدر الثلاثاء، أن “وضع حقوق الإنسان حول العالم يسير في الاتجاه الخطأ”.
وأشار إلى أن “جميع الأطراف في اليمن قامت بأعمال قتل غير مشروعة أو تعسفية”، موضحا أن “الحكومة اليمنية والحوثيون والإماراتيون ارتكبوا انتهاكات وعمليات تعذيب”.
وكشف التقرير أن “السعودية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان كالقتل غير المشروع والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، واستخدمت حملات مكافحة الفساد ذريعة لاستهداف المعارضين السياسيين”.
كما انتقد التقرير السجل الحقوقي للحكومة المصرية واتهمها بارتكاب انتهاكات شملت القتل التعسفي خارج نطاق القانون.
ولفت أن “انتهاكات حقوق الإنسان بمصر شملت القتل التعسفي بواسطة الحكومة”.
وأضاف أن “هجمات الإرهابيين أدت لقتل تعسفي والسلطات المصرية حققت وحاكمت الجناة المزعومين”.
وأفاد أن “انتهاكات حقوق الإنسان بمصر شملت القتل التعسفي بواسطة الحكومة والجماعات الإرهابية”.
وأوضح التقرير أن “أقلية الإيغور وغيرها من الأقليات تعرضت لإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في إقليم تشينجيانغ الصيني”.
وأكد أن “الصين مارست القتل التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والاحتجاز لأكثر من مليون شخص من الإيغور”.
كما أفادت وزارة الخارجية الأمريكية أن “إيران ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في إيران والعراق وسوريا”.
وذكرت أن “انتهاكات حقوق الإنسان بإيران شملت القتل والإعدام دون محاكمة عادلة والإخفاء القسري”.
وتعتبر قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، وتكذيب السلطات السعودية للحادثة ليتم كشف خيوطها فيما بعد وتورط العديد من المسؤولين فيها من أكثر القضايا التي أدينت فيها السعودية في ملف حقوق الإنسان.
فيما لفتت العديد من التقارير الدولية إلى أن الإمارات متورطة بشكل مباشر في الانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم التعذيب والإخفاء القسري في اليمن، مستغلة عضويتها في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015.
اقرأ أيضا..
في 27 شباط/فبراير الماضي، أعربت وزارة الخارجية السعودية، عن رفضها وبشدة لما ورد في تقرير المخابرات الأمريكية بخصوص جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مؤكدة أن التقرير “تضمن معلومات واستنتاجات غير صحيحة”.
وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان:
- تابعنا ما تم تداوله بشأن التقرير الذي تم تزويد الكونغرس به بشأن جريمة مقتل جمال خاشقجي.
- حكومة المملكة ترفض رفضاً قاطعاً ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة، ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، كما أن التقرير تضمن جملة من المعلومات والاستنتاجات الأخرى غير الصحيحة.
- كما ترفض المملكة أي أمر من شأنه المساس بقيادتها وسيادتها واستقلال قضائها.
- تؤكد على ما سبق أن صدر بهذا الشأن من الجهات المختصة في المملكة، من أن هذه جريمة نكراء شكلت انتهاكًا صارخًا لقوانين المملكة وقيمها، ارتكبتها مجموعة تجاوزت كافة الأنظمة وخالفت صلاحيات الأجهزة التي كانوا يعملون فيها.
- تم اتخاذ جميع الإجراءات القضائية اللازمة للتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة، حيث صدرت بحقهم أحكاماً قضائية نهائية رحبت بها أسرة خاشقجي.
وفي 26 من الشهر ذاته، نشرت الاستخبارات الأمريكية تقريرا يتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإعطاء “الضوء الأخضر” لقتل جمال خاشقجي.
وقال التقرير إن “ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، في 2018، وأمر بذلك على الأرجح”.
يذكر أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي قتل في مقر قنصلية بلاده في ولاية إسطنبول، مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2018، في جريمة اغتيال وحشية.





