العالم الإسلاميمميز

الرئيس الجزائري يطالب فرنسا بإعادة أرشيف عثماني “هربته” من بلاده

طالب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، فرنسا بإعادة أرشيف يرجع للحقبة العثمانية كانت قد “هربته” منها خلال فترة استعمارها للجزائر (1830-1962).

كلام تبون جاء في تصريحات لوسائل إعلام محلية، في وقت متأخر من مساء الأحد.

وقال تبون إن “الأرشيف جزء لا يتجزأ من ذاكرتنا، ويجب على فرنسا إعادة ما هربته من الأرشيف العثماني الذي وجدته في الجزائر”، مضيفا “نحن نسعى لاسترجاع أرشيفنا عموما بكل حزم”.

وأرفد أن “الذاكرة الوطنية أمر لن يتم التنازل عنه، ولن تتم المتاجرة به أبدا في إطار العلاقات التي تجمع بين الجزائر وفرنسا”، مؤكدا أن “مسألة فتح الأرشيف جزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية”.

وأشار إلى أن هناك أرشيفا “يخص الدولة العثمانية وجدته فرنسا بالجزائر وأخذته ويتعين عليها إرجاعه إلى الجزائر، فضلا عن أرشيف آخر يخص فرنسا، غير أنه يتعلق ببعض الأعراش والانتفاضات الشعبية، ولذا فإن عليها إرجاعه لنا أيضا”.

وأضاف تبون أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعترف له أن “ما حدث في الجزائر كان أكثر من محرقة”.

ولفت أن “ماكرون موافق على استرجاع الجزائر لبقية الجماجم المتواجدة في متحف الإنسان بباريس”.

وتابع أن ماكرون قال إن “الاستعمار الفرنسي جريمة في حق الإنسانية”.

وتستعد الجزائر للمرحلة الثانية من عملية استرجاع جماجم الشهداء والمقاومين من متحف باريس، بعد تلك الأولى التي جرت في عام 2020.

وتقول السلطات الجزائرية ومؤرخون إن الاستعمار الفرنسي رحَّل من الجزائر مئات الآلاف من الوثائق، منها ما يعود إلى الحقبة العثمانية (1518-1830).

وأعلنت الحكومة الجزائرية، في 2017، أن فرنسا لا تزال تحتجز 98% من أرشيف البلاد المهرب.

وتشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا توترا دائما، بسبب الحقبة الاستعمارية، إذ تطالب الجزائر باعتذار رسمي عن جرائم الاستعمار وحل ملفات مرتبطة به مثل الأرشيف وتعويض ضحايا تجارب نووية في الصحراء، فيما تدعو باريس إلى طي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل‎.

اقرأ أيضا..

في 13 شباط/فبراير الماضي، أحيت الجزائر، الذكرى السنوية الـ 61 للتفجيرات النووية التجريبية التي أجراها الاستعمار الفرنسي في صحرائها جنوبي البلاد، وذلك في ظل استمرار تداعياتها الخطيرة على صحة السكان والبيئة، ووسط رفض من فرنسا للتعاون من أجل إنهاء مآسي هذه الكارثة.

وقال وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، اليوم، في تغريدة على موقع “تويتر”، “في مثل هذا اليوم من عام 1960 على الساعة 7:04 صباحا، قامت فرنسا الاستعمارية بأول تفجير نووي في منطقة رقان بالصحراء الجزائرية، في عملية سميت بـ(الجربوع الأزرق)”.

وذكَّر أن شدتها فاقت شدة القنبلتين الذريتين الأمريكيتين التي قصفت بهما واشنطن اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكدا أن ذلك التفجير النووي الفرنسي في رقان كانت شدته “بقوة 70 كيلوطن، وهو ما يعادل من ثلاثة إلى أربعة أضعاف قنبلة هيروشيما، كان لهذا الانفجار تداعيات اشعاعية كارثية لا تزال أضرارها على السكان والبيئة قائمة إلى اليوم”.

وفي يوم 13 فبراير/شباط 1961، قامت القوات الاستعمارية الفرنسية بإجراء تجارب نووية كبيرة، سطحية وباطنية، في منطقة رَقَّان، بولاية أدْرَار، على مدى 4 أيام، استخدمت فيها حتى البشر، الجزائريين، كـ”فئران تجارب” في مواقع التفجيرات النووية لمعرفة الآثار النووية على أجسامهم.

وحسب رأي العديد من الخبراء والباحثين، فإن تلك التجارب النووية “لا تسقط بالتقادم”. حيث بلغ عددها في الجزائر 17 تجربة، على الأقل، تمت في منطقتي رقّان وعين أمْقَل وسمحت لفرنسا بحيازة أولى قنابلها النووية، على حساب معاناة وآلام الشعب الجزائري.

زر الذهاب إلى الأعلى