استدعت وزارة الخارجية التركية، اليوم الثلاثاء، السفير الصيني في أنقرة، ليو شاو بين، لإبلاغه انزعاجها من منشورات للسفارة على مواقع التواصل الاجتماعي، استهدفت فيها مسؤولين سياسيين أتراك.
وأفادت مصادر دبلوماسية أن “وزارة الخارجية التركية استدعت السفير الصيني إلى مقرها في العاصمة التركية أنقرة، احتجاجاً على منشورات للسفارة تضمنت الإشارة إلى رئيسة الحزب (الجيد) ميرال أكشنار، ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش”.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أبدت السفارة الصينية في أنقرة، انزعاجها من إحياء رئيسة حزب الجيد، ميرال أكشنار، ورئيس بلدية أنقرة، منصور يافاش، للذكرى 31 لمذبحة بارين التي ارتكبها الجيش الصيني بحق أقلية الإيغور التركية المسلمة في تركستان الشرقية في شهر رمضان عام 1990.
وقالت السفارة الصينية في أنقرة في تغريدة على موقعها في “تويتر”، إن “منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم جزء لا يتجزأ من أراضي الصين. هذا واقع مقبول عالميا ولا جدال فيه”.
وأضافت أن “الجانب الصيني يعارض ويدين بشدة أي تحد لسيادة الصين ووحدة أراضيها من قبل أي شخص أو قوة”.
وأمس الإثنين، نظمت الرابطة الدولية للمنظمات غير الحكومية في تركستان الشرقية، وقفة ومؤتمر صحفي بميدان أيوب سلطان وسط مدينة إسطنبول، لإحياء الذكرى 31 لمذبحة بارين التي ارتكبها الجيش الصيني في تركستان الشرقية في شهر رمضان عام 1990.
وجاءت المذبحة الدامية بعد أن شن الجيش الصيني هجوما كبيرا على بلدة بارين التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة، ما أسفر عن مقتل المئات بينهم نساء وأطفال، وبعدها حكمت السلطات الصينية على الآلاف من الإيغور بالإعدام أو بالسجن المؤبد.
يذكر أنه في آب/أغسطس 2018، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة، بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من أقلية “الإيغور” في معسكرات سرية بمنطقة”شينجيانغ” ذاتية الحكم في “تركستان الشرقية”.
ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم “تركستان الشرقية”، الذي يعد موطن أقلية “الإيغور” التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.
وتشير إحصائيات رسمية إلى وجود 30 مليون مواطن مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من “الإيغور”، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون، أي نحو 9.5 بالمائة من المجموع العام للسكان.
اقرأ أيضا..
في 15 شباط/فبراير الماضي، نفت تركيا، مزاعم وادعاءات كاذبة حول ترحيل أتراك مسلمين من أقلية الإيغور إلى الصين، كانوا قد دخلوا أراضيها بجوازات سفر مزورة.
وقالت مديرية الهجرة بوزارة الداخلية التركية، في بيان، إن “مزاعم ترحيل تركيا لمجموعة من أتراك الإيغور إلى الصّين، والتي تداولتها بعض وسائل الإعلام وحسابات التواصل الاجتماعي، لا أساس لها من الصحة”.
وأضافت أن “المزاعم المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بشأن ترحيل تركيا لـ11 شخصا من أقلية الإيغور، غير واقعية، وقد تبين أن هؤلاء قد وصلوا مطار أتاتورك في إسطنبول في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2018”.
وتابعت أنه “بعد إجراء التحريات اللّازمة بحقهم تبيّن أنهم من أتراك الإيغور، وسُمِح لهم بدخول البلاد بأوامر من وزارة الداخلية التركية”.
يشار إلى أن تركيا تفتح أبوابها لجميع المضطهدين من مختلف الأعراق والجنسيات حول العالم، وتقدم لهم كافة أشكال الدعم من أجل أن يحصلوا على حقوقهم وحرياتهم، وتؤي على أراضيها ملايين اللاجئين من سوريا والعراق ومصر وليبيا وأفغانستان وتركستان.
ومن الجدير ذكره أن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من أقلية “الإيغور” في معسكرات سرية بمنطقة”شينجيانغ” ذاتية الحكم في “تركستان الشرقية”، وتضيق الخناق عليهم وتحرمهم من ممارسة طقوسهم الدينية والاجتماعية.
