سياسةمميز

تركيا تحذر من عواقب إغلاق معبر “باب الهوى” مع سوريا

حذر ممثل تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فريدون سينيرلي أوغلو، من عواقب إغلاق معبر “باب الهوى”، الذي يعد بوابة إدخال المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 4 ملايين سوري شمال غربي سوريا.

ولفت سينيرلي أوغلو، في جلسة أمام أعضاء مجلس الأمن، الأربعاء 23 حزيران/يونيو الجاري، إلى أن “ملايين الأشخاص العزل في شمال غربي سوريا، يكافحون من أجل البقاء في (منطقة حرب نشطة)”.

وأضاف “هؤلاء يأملون بقاء تلك المساعدات التي تعينهم على ذلك، والتي بدونها لن يتمكنوا حتى من تلقي لقاحات ضد فيروس (كورونا)”.

وقال إن “إغلاق المعبر سيهدد حياة أربعة ملايين شخص يعيشون على المساعدات الأممية التي تدخل عبره”.

ودعا سينيرلي أوغلو، أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومسؤولين حاضرين خلال الجلسة، إلى “ضرورة الإصغاء إلى التحذير من أن الفشل في تمديد آلية الأمم المتحدة لتمرير المساعدات عبر الحدود سيكون ضارًا للغاية”.

وأضاف أنه “من الضروري عدم نسيان الظروف التي دفعت مجلس الأمن إلى السماح بتمرير المساعدات عبر الحدود في 2012″، مذكرًا الأعضاء بأن تلك الآلية كانت “ضد نظام الأسد، الذي قتل شعبه بوحشية، واستهدف البنى التحتية الإنسانية الحيوية”، وجاءت لإيصال المساعدات الإنسانية التي “أمنت للنازحين حياة آمنة”.

كما أشار سينيرلي أوغلو إلى أن “نظام الأسد وتنظيم PKK/PYD الإرهابي، يواصلان ارتكاب انتهاكات ممنهجة ضد المدنيين”، محذرًا من أن “وقف آلية الأمم المتحدة العابرة للحدود سيسمح للنظام وتلك التنظيمات بمضاعفة عمليات القتل”.

يأتي ذلك وسط دعوات من روسيا لإغلاق المعبر وحصر إدخال المساعدات الدولية إلى سوريا عبر مناطق سيطرة النظام، إذ تتهم الدول الغربية بتجاهل الدور الذي يمكن أن تلعبه الإمدادات التي تأتي عبر الخطوط من دمشق.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، قد قال في تصريحات في 22 حزيران/يونيو الجاري، إن “روسيا لا توافق الرأي مع الأمم المتحدة والدول الغربية على عدم وجود بديل لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا، إلّا عبر تركيا”.

و”باب الهوى” المعبر الوحيد الذي يشكّل متنفس السوريين وبوابة إدخال المساعدات الإنسانية لهم، ويقع على بعد نحو 33 كيلومترًا عن مدينة إدلب، وهو الجانب السوري من معبر “جيلفا جوزو” التركي.

وترسل الأمم المتحدة مساعداتها الإنسانية إلى إدلب بشكل دوري، وذلك عبر تركيا، حيث تحرص السلطات التركية على تسهيل دخول مثل هذه المساعدات التي تُقدم للمدنيين والنازحين في إدلب.

والخميس، أرسلت الأمم المتحدة، 94 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، إلى إدلب وريفها شمال غربي سوريا، عبر المعبر ذاته.

زر الذهاب إلى الأعلى