افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، عددا من المشاريع التنموية في ولاية ديار بكر جنوب شرقي تركيا.
جرى ذلك خلال حفل رسمي أقيم لهذه المناسبة في الولاية، بمشاركة عدد من المسؤولين الأتراك.
وفي كلمة له خلال الحفل، قال أردوغان إنه “تم افتتاح (مرافق الري الزراعي في سهل بسميل)، و(مصنع ديار بكر للنسيج OSB 30)، و(الموقع الرابع لصناعة السيارات)، بالإضافة إلى غيرها من المشاريع المنجزة في ديار بكر”.
وحول الجرائم التي قام بها تنظيم PKK الإرهابي، والتي أدت إلى تأخر تنمية المنطقة، قال أردوغان إن “إرهاب تنظيم PKK هو أكبر كارثة حدثت لهذه المنطقة على الإطلاق في الألف سنة الماضية”.
وأضاف أن “التنظيم قام بإراقة دماء أكثر من 50 ألف مواطن كردي واختطافهم إلى الجبال خلال الـ40 سنة الماضية”.
وبيّن أن “الأموال التي تصرفها الدولة من أجل الاستثمار في المنطقة، كان يتم استغلالها من قبل نواب حزب الشعوب الديمقراطي في زرع الألغام على الطرق”.
وتابع “هؤلاء يسيئون إلى الديمقراطية، لقد كانوا يستخدمون المركبات التي توفرها الدولة لحفر الخنادق والحفر”.
وأشار إلى أن “تنظيم PKK الإرهابي قام باختطاف الفتيات الكرديات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و14 سنة، وقام باقتيادهن إلى الجبال”.
ولفت إلى أن “حزب الشعوب الديمقراطي ليس مدافعًا عن الديمقراطية، بل هو عدو ومخالف للديمقراطية”.
واليوم الجمعة، أجرى أردوغان زيارة إلى الأمهات المعتصمات، اللواتي يطالبن باستعادة أبنائهن المخطوفين من قبل تنظيم PKK الإرهابي في الولاية.
وزار أردوغان مكان اعتصام الأمهات المفتوح أمام مقر حزب الشعوب الديموقراطي في الولاية، واطلع من أمهات الأطفال على تفاصيل حول اختطاف تنظيم PKK الإرهابي لأبنائهن واقتيادهم إلى الجبال.
وبدأ الاعتصام في 3 أيلول/سبتمبر 2019، إذ تحمّل الأمهات حزب “الشعوب الديمقراطي” مسؤولية خطف أبنائهن واقتيادهم للقتال في الجبال لصالح التنظيم الإرهابي.
وأُدين حزب “الشعوب الديمقراطي” بتقديمه الدعم لـ PKK الإرهابي، وثبت تورط العديد من أعضائه بعلاقات وثيقة مع التنظيم.
وكان أردوغان قد صرح في وقت سابق، أن “حزب الشعوب الديمقراطي هو الذراع السياسي لتنظيم PKK الإرهابي”.
اقرأ أيضا..
افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 23 كانون الثاني/يناير 2021، عددا من مشاريع الري ومياه الشرب في ولاية ديار بكر جنوب شرقي تركيا.
وشارك أردوغان عبر تقنية الاتصال المرئي، في مراسم حفل افتتاح سد “سلوان”، وسدي “إرغاني” و”باشلار”، ومحطة “إرغاني” لمعالجة مياه الشرب في ديار بكر.
وألقى أردوغان كلمة بهذه المناسبة، خاطب فيها المشاركين بالحفل، وأعرب فيها عن سعادته باكتمال المشاريع ومدى أهميتها في تنمية الاقتصاد التركي.
ولفت أن “سد سلوان ومحطته لتوليد الطاقة الكهرومائية يشكلان أحد أهم بنود مشروع جنوب شرقي الأناضول (GAP)”.
وأكد أردوغان أن المشاريع المفتتحة تعد الثانية على مستوى تركيا، بعد سد أتاتورك، مشددا أنه “لن يترك شبر واحد من الأراض غير المروية في ديار بكر”.
وتعتبر هذه المشاريع، من أهم مشاريع التنموية المائية في تركيا، حيث يعد سد سلوان الأكثر ارتفاعا في أوروبا بارتفاع بلغ 175.5 مترا، وتكلفة إجمالية بلغت 6.4 مليار ليرة تركية.
كما أن من شأنه ري مساحة 2 مليون و 360 ألف دونم من الأراضي الزراعية، وإنتاج 681-88.41 ميغا وايت من الطاقة الكهربائية سنويا.
ويشمل السد، 8 سدود أخرى و23 محطة ري في المنطقة، حيث ستوفر مجتمعة إمكانية تخزين 7.6 مليار متر مكعب من المياه، وتأمين فرص عمل لأكثر من 3.5 آلاف شخص، إضافة لتحقيق عائدات تبلغ 1.91 مليار ليرة تركية على الاقتصاد التركي.
أما سد “إرغاني”، فسيوفر مياه ري لنحو 19 ألف دونم، وفرص عمل لنحو ألفين و500 شخص، وتخزين نحو 14.51 مليون متر مكعب من المياه، وزيادة الإسهام بالدخل الوطني بنحو 13 مليون ليرة تركية سنويا.
كما ستوفر محطة “إرغاني” لمعالجة مياه الشرب من نهر دجلة، مياه الشرب لسكان المنطقة و9 قرى في ديار بكر، حتى سنة 2045، بمعدل إنتاج يومي يبلغ نحو 43 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب.
فيما يبلغ حجم تخزين سد “باشلار”، نحو 29 مليون متر مكعب، ومن شأنه ري مساحة أكثر من 38 ألف دونم من الأراضي الزراعية، وتوفير نحو 60% من مياه الأمطار، فضلا عن توفير فرص عمل لـ5 آلاف شخص، وتحقيق عائدات صافية على الدخل القومي بأكثر من 29 مليون ليرة تركية سنويا.