دعا المفتش العام للأوقاف الإسلامية في دار الفتوى في لبنان، الشيخ الدكتور أسامة حداد، ليكون في لبنان “رجال” مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
كلام حداد جاء في منشور له على حسابه في “فيسبوك”، السبت.
وقال حداد “لبنان بأمس الحاجة إلى رجال أمثال الرئيس أردوغان.. في كل المجالات”.
وتابع “من ثمارهم تعرفهم”.
ويواجه لبنان أسوء أزمة اقتصادية في تاريخه، بسبب تدهور الوضع المالي منذ عام 2019، ما أدى إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية أكثر من 10 مرات مقابل الدولار الأميركي من جهة، وارتفاع أسعار المنتجات غير المدعومة بنسبة تتجاوز 400% من جهة أخرى.
يشار إلى أن أردوغان يقود مسيرة تنمية كبرى في تركيا وذلك منذ أكثر من عقدين من الزمن، استطاع فيها نقل تركيا لمراتب متقدمة جدا بين دول العالم، على مختلف الصعد، الاقتصادية والسياسية والعسكرية والصناعية والتنموية، كما قاد أ{دوغان تنفيذ مشاريع عملاقة في تركيا ساهمت بتعزيز مكانة تركيا عالميا.
وتسعى تركيا بقيادة أردوغان لتكون ضمن مصاف الدول العشرة الأولى عالميا اقتصاديا مع حلول عام 2023.
وفي 24 نيسان/أبريل الماضي، استنكر حداد، موقف الرئيس اللبناني ميشال عون، الداعم لأكذوبة الإبادة الأرمنية.
وقال حداد في بيان إن “الدولة العثمانية هي التي بنت في بلادنا الكثير من المباني والجسور والمدارس والمؤسسات والحدائق العامة، وحافظت على حقوق المسلمين والمسيحيين”.
وأضاف “اليوم لا يستطيع العهد القوي (عهد ميشال عون) إصلاح سكة الحديد التي بنتها الدولة العثمانية منذ ما يزيد عن مئة عام”.
وأرفد “بل وتصرف الدولة اللبنانية رواتب الموظفين في سكة الحديد إلى يومنا هذا وهي معطلة”.
ودعا حداد عون للنظر في شؤون لبنان الداخلية والاهتمام بأوضاعه، وأردف قائلا “قبل أن تتطاول على الدولة العثمانية إنظر إلى عهدك القوي الذي جاع فيه الشعب ونهب ماله وأبيدت كرامته.. ولم تحقق للوطن إنجازا مشرفا”.
ويومها، زعم عون أن “ما أصاب الشعب الأرمني بالسيف، أصاب الشعب اللبناني بالمجاعة، والفاصل الزمني كان سنة واحدة”.
وأعلن “الوقوف بحزم إلى جانب الشعب الأرمني في نضاله من أجل الاعتراف بقضيته العادلة، وإزالة التعمية التي تغطي دماء ضحايا الإبادة الأرمنية بستار الإنكار من جهة واللامبالاة من جهة ثانية”.
وادعى قائلا “في ذكرى مرور مئة وست سنوات على المجازر التي تعرض لها الشعب الأرمني، الذي يشكل اليوم جزءا من نسيج لبنان، نؤكد على وجوب تحقيق العدالة في هذه القضية المشينة التي تثقل ضمير العالم دون أن تدفعه إلى التحرك لاتخاذ قرار تاريخي يميز بين الجلاد والضحية” على حد وصفه.
وفي 24 نيسان/أبريل من كل عام، يحيي الأرمن ما يسمونه “الذكرى السنوية لضحايا المجزرة”، محملين تركيا المسؤولية عنها، الأمر الذي تنفيه تركيا جملة وتفصيلا، بل وترى فيه أنه ورقة ابتزاز ضدها.
وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915، على أنه “إبادة جماعية”، وبالتالي دفع تعويضات.
وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق “الإبادة الجماعية” على تلك الأحداث، بل تصفها بـ”المأساة” لكلا الطرفين.
وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراع السياسي وحل القضية بمنظور “الذاكرة العادلة” الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.
اقرأ أيضا..
أعرب عبد القادر أق قوش، رئيس مجلس الأعمال التركي ـ اللبناني، التابع للجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية، استعداد تركيا لمساعدة لبنان وبدء العمل على مشروع تنموي كبير يخدم لبنان ويعيد الحياة لعاصمته.
كلام أق قوش جاء خلال زيارة أجراها إلى لبنان أواخر شهر حزيران/يونيو الماضي، التقى خلالها وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني راؤول نعمة.
وقال أق قوش، في تصريحات صحفية، في 7 تموز/يوليو 2021، إنه “في نهاية الشهر الماضي، أبلغتُ الوزير اللبناني استعدادنا لإعادة بناء ميناء بيروت، بنظام البناء والتشغيل والتحويل، وأخبرني أنهم سيفكرون في العرض ويعطونا الجواب”.
وتابع “نحن مستعدون وجاهزون لبدء العمل على إعادة بناء وتأهيل مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت من جديد، وذلك بعد تعرضه لانفجار ضخم في آب/أغسطس 2020”.
وأوضح أن “شركات الإنشاء التركية أنجزت مشاريع كبرى على مستوى العالم”، مضيفا أن “اللبنانيين يبحثون إنشاء الميناء مع فرنسا والصين حاليا.. ونحن نرغب في إنجاز هذا المشروع، لأننا أثبتنا كفاءتنا في هذا المجال”.
ولفت إلى أن “فاتورة الأزمة التي يشهدها لبنان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019، بلغت نحو 100 مليار دولار بحسب بعض التقديرات”.
وأشار إلى أن “لبنان بحاجة ماسة اليوم لتلقي الدعم من المجتمع الدولي”، مضيفا “يجب تشكيل الحكومة في أسرع وقت، وإعادة تدوير العجلة الاقتصادية بالبلاد بعد ذلك من خلال قروض صندوق النقد الدولي”.
وأوضح أق قوش أن “حجم الصادرات التركية إلى لبنان في أول شهرين من العام الجاري بلغ 200 مليون دولار، ومن المحتمل أن يصل مع نهاية العام إلى مليار دولار”.
وأشار في هذا السياق إلى “القرب الجغرافي بين موانئ إسكندرون ومرسين (في تركيا)، وبيروت وطرابلس (في لبنان)”، لافتا إلى أن “المنتجات التركية تنافس الفرنسية والأوروبية من حيث الجودة، وتعد أرخص سعرا”.
وبيّن أن “الدبلوماسية التجارية يمكن تطويرها من خلال اتخاذ خطوات متبادلة”، مشيرا إلى أن “هناك من يدعو تركيا لفتح مصانع في لبنان”.
وأضاف أن “تصدير المنتجات من تركيا إلى دول الخليج على سبيل المثال يخضع لرسوم جمركية عالية”، موضحا أنه “في حال افتتاح مصانع تركية في لبنان سيصبح بإمكانها تصدير منتجاتها دون جمركة بسبب اتفاقيات التجارة الحرة بين لبنان والدول العربية”.
كما أعرب أق قوش عن أمله في توقيع اتفاقية تجارة حرة بين تركيا ولبنان.
وفي 4 آب/أغسطس 2020، هز انفجار ضخم العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك في مرفأ المدينة، أدى لسقوط نحو 140 قتيلا وأكثر من 5000 جريح.
وقدم حينها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التعازي للشعب اللبناني بضحايا الانفجار، كما استنفرت الديبلوماسية التركية والهيئات الإغاثية والصحية في تركيا للتضامن مع ضحايا الانفجار الذي وقع ببيروت.
