فيديومميز

شاهد.. عالم مصري يشرح أحد المعالم الشاهدة على ملحمة 15 تموز (فيديو)

الشيخ محمد الصغير

تزامنا مع إحياء تركيا، اليوم الخميس، الذكرى السنوية الخامسة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها تنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي في 15تموز/يوليو 2016، وراح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى، إلى جانب دمار كبير بالممتلكات العامة والخاصة، نشره أحد العلماء المصريين مقطع فيديو خاص يشرح فيه أحد أبرز المعالم الشاهدة على ملحمة 15 تموز/يوليو 2016.

وقدّم العالم المصري الشيخ محمد الصغير شرحا عن إحدى السيارات التي تعرضت للدهس من قبل دبابة قادها انقلابيون في ذاك المساء.

وبدا الشيخ الصغير وهو يقف أمام السيارة المحطمة المعروضة في منطقة “أيوب سلطان” قرب مسجد الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، في مدينة إسطنبول، وهو يشرح الواقعة، مبرزا بطولة من كان يقودها متحديا دبابة الانقلابيين.

وقال الصغير إن “هذه السيارة كان قد وقف صاحبها بمنتهى البسالة أمام إحدى دبابات الانقلابين، ما أسهم إلى جانب إخوانه من الشعب التركي في إفشال الانقلاب”.

وتابع “لقد بقيت هذه السيارة علامة على صمود وبسالة الشعب التركي، وأصبحت الآن مكانا يزوره الناس للتعرف على إجرام مدبري الانقلاب”.

ويهدف عرض السيارة من قبل بلدية منطقة “أيوب سلطان” لإبقاء تلك الأيام حيّة في أذهان الناس، ومنعا لنسيان ما تم من إجرام من قبل تنظيم “غولن” الإرهابي بحق الشعب التركي.

وتعود ملكية السيارة إلى مواطن تركي يدعى “فؤاد بيلير”، حيث نزل في ذلك المساء للمشاركة في صد قوات الانقلابيين إلا أن دبابة تتبع لهم، حاولت دهسه وهو بداخل السيارة.

وكان “بيلير” قد أوقف سيارته في منتصف إحدى الطرقات في حي “أسنلار”، وذلك عندما رأى دبابة تتبع لعناصر انقلابيين، وهي تسحق المركبات أثناء قيادتها على الطريق السريع، في محاولة منه لحماية الناس وإيقافها.

إلا أن الدبابة مرت من فوق سيارته التي كان يستقلها رفقة ابن أخيه، ونجا بأعجوبة بعد أن حشر داخلها في اللحظات الأولى من دهسها.

وعلى الرغم من مرور الدبابة التي استخدمها الانقلابيون فوق سيارته، إلا أن بيلير وابن أخيه هرعا لمساعدة المركبات الأخرى التي مرت عليها الدبابة، بغض النظر عن الإصابات التي لحقت بهما.

ويأتي الزوار والسياح بشكل مستمر لالتقاط الصور ورؤية السيارة التي كُتب فوقها “لم ولن ننسى يوم 15 تموز”، مع شرح باللغات التركية والإنجليزية والعربية، للقصة التي تجسد شجاعة وبطولة سائقها.

وشهدت العاصمة التركية أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف تموز/يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم “غولن” الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار “أتاتورك” الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أوقع نحو 251 شهيدًا وإصابة ألفين و 196 آخرين.

زر الذهاب إلى الأعلى