
بقراءة الفاتحة والآيات القرآنية على أرواح الشهداء، وبوضع أكاليل الزهور على أضرحتهم، أحيت ولاية “يالوا” شمال غربي تركيا، الذكرى الخامسة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها تنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي في 15 تموز/يوليو 2016، وراح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى، إلى جانب دمار كبير بالممتلكات العامة والخاصة.
وكانت إدارة شركة “عمران ترك” العقارية والتي تتخذ من “يالوا” مركزا لها، حاضرة في مراسم إحياء هذه المناسبة التي حضرها عدد كبير من المسؤولين رفيعي المستوى، في تأكيد واضح منها على أهمية هذه الملحمة في وجدان الشعب التركي والأمة العربية والإسلامية.
وبدأت المراسم بزيارة مقبرة الشهداء الذين ارتقوا في هذه الملحمة، وقيام المسؤولين الأتراك بوضع أكاليل الزهور على ضريح كل شهيد وارى الثرى في تلك المقبرة.
وشارك رجل الأعمال العربي، رئيس مجلس إدارة شركة “عمران ترك”، عبد العزيز الكاشف، في إحياء هذه المناسبة، وحرص على أن يكون فريق شركة “عمران ترك” مواكبا لكل اللحظات التي شهدها هذا اليوم التاريخي بالنسبة لتركيا وشعبها وللعالم الإسلامي.
وشهدت مراسم إحياء الذكرى الـ 5 لـ“يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية”، تلاوة آيات من القرآن الكريم، ومن ثم الدعاء وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الطاهرة.
وقامت الشركة بدعم الفعالية عبر تقديم الأعلام التركية والطعام والشراب لعامة الشعب والحاضرين المتواجدين في الفعالية، إذ لا تعدّ هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها شركة “عمران ترك” العقارية وفريقها الإداري وباقي الموظفين، في مثل هذه المناسبات.
وتولي إدارة الشركة أهمية كبيرة للمجتمع التركي بهدف مدّ جسور التواصل والأخوة الإنسانية والتاريخية ما بين العرب والأتراك، وقد نجحت في تحقيق هذا الهدف وباتت جزءا هاما من ولاية “يالوا”، سواء على صعيد المشاريع العقارية والاستثمارية، أو حتى على صعيد الأعمال الإنسانية.
وشهدت العاصمة التركية أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف تموز/يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم “غولن” الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار “أتاتورك” الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.
وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أوقع نحو 251 شهيدًا وإصابة ألفين و 196 آخرين.
جدير بالذكر أن عناصر تنظيم “غولن” الإرهابي قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.
ويقيم “غولن” في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.






