سياسةمميز

تركيا: نأمل إعادة إرساء الشرعية الديموقراطية في تونس بأسرع وقت

وزارة الخارجية التركية أعربت عن قلقها جراء تعليق عمل البرلمان الذي يمثل الإرادة الشعبية في تونس

أعربت وزارة الخارجية التركية، الإثنين، عن قلقها جراء تعليق عمل البرلمان التونسي، داعية لاستعادة الشرعية الديموقراطية في إطار الدستور التونسي في أسرع وقت.

جاء ذلك في بيان للوزارة، تعليقا على إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد، تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه.

وقالت الوزارة “نشعر بقلق عميق جراء تعليق عمل البرلمان الذي يمثل الإرادة الشعبية في تونس”.

وأضافت “نأمل إعادة إرساء الشرعية الديمقراطية في إطار أحكام الدستور التونسي بأسرع وقت”.

ونوهت إلى أن “تونس تمتلك قصة نجاح نموذجية من حيث المسار الديمقراطي في إطار التطلعات الشعبية في المنطقة”.

وشددت على أن “حماية هذه المكانة الاستثنائية لتونس ومكتسباتها الديمقراطية تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لتونس والمنطقة أيضا”.

وأردفت “لا يساورنا شك في أن الشعب التونسي الذي تجاوز بنجاح العديد من المراحل على طريق الديمقراطية سيتغلب على هذا التحدي أيضا”.

وأكدت وزارة الخارجية أن “تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب تونس التي تربطها بها روابط تاريخية قوية وشعبها الشقيق”.

ومساء أمس الأحد، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عدة قرارات، منها تجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

من جهته، دعا رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، التونسيين إلى النزول إلى الشوارع لإنهاء ما وصفه بالانقلاب، قائلا “إن على الناس النزول إلى الشوارع مثلما حصل في 14 يناير (كانون الثاني) 2011 لإعادة الأمور إلى نصابها”.

اقرأ أيضا..

أكد رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، أن وسائل إعلام إماراتية تقف وراء الدفع نحو الانقلاب في تونس واستهداف مقرات حركة النهضة التونسية.

كلام الغنوشي جاء في مداخلة هاتفية مع التلفزيون التركي، اليوم الإثنين، تعليقا على قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد التي قضت بتجميد اختصاصات البرلمان وحصر السلطات التنفيذية في رئاسة الجمهورية التونسية.

وقال الغنوشي إن “وسائل إعلام إماراتية تقف وراء الدفع نحو الانقلاب في تونس واستهداف مقرات حركة النهضة”.

وأضاف أن “ما حصل في تونس هو انقلاب على الشرعية والثورة والدستور والإجراءات المتخذة تشكل معالم نظام ديكتاتوري”.

وأوضح “منذ الدقائق الأولى كان موقفنا واضحاً برفض ما حصل باعتباره انقلاباً، ويأتي للأسف من حاكم متخصص بالقانون الدستوري”.

ولفت إلى أن “البرلمان التونسي في حالة انعقاد ومتمسكون بالشرعية ورفض الانقلاب”.

وأكد الغنوشي أنه “جرى استغلال للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية لتحريض الشباب على الحكومة، ما مهد لهذه القرارات الانقلابية”.

وتابع “الانقلاب لن يحل المشكلات بل سيضاعفها، ونحمِّل الرئيس قيس سعيد كل ما ينجم عن قراراته التي لم نُستشر فيها”.

وشدد الغنوشي على أن الرئيس سعيد “لم يُعلمني بأي قرار من القرارات الخطيرة التي اتخذها، وكلام سعيد عن استشارته لنا غير صحيح”.

وحول محاولة دخوله مبنى البرلمان قال الغنوشي “أُوصدت أبواب البرلمان في وجوهنا، ومُنعت ونائبتي دخوله على الرغم من كوني رئيسه، نرابط منذ الأمس أمام البرلمان، ونرفض الانقلابات أياً كان مُنفذها”.

وأضاف “الدرس التركي يفيد بأنه إذا وقع انقلاب فيجب الخروج إلى الشارع (في إشارة إلى تداعيات محاولة انقلاب 15 تموز/يوليو 2016 بتركيا)”.

وتابع “متمسكون بالشرعية وعقدنا جلسة شرعية تَوفر فيها النصاب اتخذنا خلالها قراراً بإدانة الانقلاب ودعوة الشعب لمقاومته بالوسائل السلمية”.

وأكد الغنوشي أن “قرارات سعيد تعكس تعطشاً للسيطرة على مؤسسات الدولة، ولن تجلب الخير للبلاد”.

وأضاف “الرئيس قيس سعيد عمل على التعبئة ضد التعددية السياسية منذ نحو سنتين”.

وحول دور الجيش في الأحداث الجارية قال الغنوشي “الشعب التونسي يقدّر الجيش الذي حمى ثورته وانتخاباته، ولا نتوقع منه أن يتورط، لأنه جيش وطني دافع عن الثورة”.

ونوه أن “الأطراف التي تدعم ما يجري في تونس واضحة، في حين تعمل جهات خارجية على تضخيم الأحداث”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى