سياسةمميز

وزير الداخلية التركي يتحدث عن الأمة الواحدة والعلم الواحد.. هذا ما قاله

وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أشار إلى أن تركيا تسعى لبناء 100 ألف منزل في إدلب، لكي يتمكن الناس من البقاء هناك

دافع وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الأربعاء، عن سياسة الحكومة التركية في طريقة تعاملها مع اللاجئين، مذكرا بأن الشعب التركي كان يعيش معهم كأمة واحدة تحت نفس العلم.

كلام صويلو جاء خلال لقائه عددا من الصحفيين أثناء تفقده منطقة الفيضانات في ولاية أرتفين شمال شرقي تركيا.

وقال صويلو “نحن نساعد الناس من مختلف الأجناس، لقد لجأ إلى بلدنا الآلاف من الناس الذين فقدوا أطرافهم وأهاليهم، جميعهم كان يملك عمل إلا أنهم الآن فقراء”.

وأضاف “كنا نعيش معهم كشعب ضمن أمة واحدة منذ سنوات، كنا نعيش تحت نفس العلم، هل سندير ظهورنا ونقول لهم (لا نعرفكم).. كلا هذا لا يناسب أمتنا وضميرنا”.

وأوضح “أولئك الذين لا يعرفون تركيا والجغرافيا المحيطة يروجون لبعض الشائعات هذه الأيام، فليسمعوا.. هناك 3 ملايين و 750 ألف نسمة يعيشون في إدلب (شمال غربي سوريا)”.

وأضاف “لكن عدد سكان إدلب الطبيعي 1.5 مليون، 3 ملايين و 750 ألف شخص لم يأتوا إلى هناك من أجل المتعة”.

وبيّن أن “هناك ما لا يقل عن 10 قرى للأطفال الأيتام هناك، حيث قُتل آباؤهم وأمهاتهم، فضلا عن كبار السن، وأولئك الذين يعانون من مشاكل في السكن ويعيشون في بيوت من الطوب”.

وأشار إلى أن “تركيا تسعى لبناء 100 ألف منزل في إدلب، لكي يتمكن الناس من البقاء هناك، وإلا فسيتعين عليهم القدوم إلى بلدنا”.

وأردف “نحن لسنا كالغرب، كره الأجانب ليس سمة من سمات أمتنا، أيا كان من يفعل ذلك يجب أن يخجل.. نحن أبناء الحضارة الطيبة، الآن يقولون إن (الأفغان يأتون إلى تركيا)، وهم لا يذهبون إلينا فقط بل إلى الغرب أيضًا”.

وزاد “أريد أن أقول شيئًا لهؤلاء النقاد، عندما كانت هذه البلاد تمر بفترة عصيبة لم يكن فيها سلاح واحد ورصاصة، باع إخواننا الباكستانيون والأفغان الأساور على أذرعهم وأرسلوها إلى تركيا خلال حرب الاستقلال”.

وواصل “لقد تم إنشاء بنك İşbank بالأموال المتبقية من مساعدتهم لنا، نحن ملزمون بإظهار نبل حضارة الأناضول للعالم.. قد تصيبنا كل أنواع المشاكل، لكن ما دمنا نصل إلى الفقراء، فالله معنا”.

وتتزامن تصريحات صويلو مع تصاعد المشاعر المعادية للاجئين السوريين بين بعض مسؤولي أحزاب المعارضة التركية، مدفوعة بأنباء عن تدفق للاجئين الأفغان إلى تركيا من حدودها الشرقية مع إيران.

ويبرز اللاجئون السوريون في خطابات أحزاب المعارضة التركية بشكل مستمر، حيث تتوعد هذه الأحزاب اللاجئين بعدة إجراءات ضدهم، كما دأبت على استخدام ورقة اللاجئين في جميع الانتخابات السابقة.

ويُعد حزب الشعب الجمهوري المعارض، أبرز جهة في تركيا تحشد ضد اللاجئين عامة والسوريين خاصة، وسبق أن توعد الحزب مراراً بإعادة السوريين في حال الفوز بالانتخابات.

وكان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، قد أعلن في وقت سابق أمس الإثنين، عزمه على ترحيل السوريين إلى بلادهم في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية التي ستنعقد في العام 2023.

وأضاف أن “دول الاتحاد الأوروبي تجعل من دولتنا سجناً مفتوحاً للاجئين، وتحاول فرض هذا الشيء عن طريق تقديم الرشاوى، حيث إن الهجرة الأفغانية الجديدة أربكتهم”.

وصدرت تعهدات مماثلة عن حزب “الجيد” المعارض، حليف حزب الشعب الجمهوري ضمن ما يعرف بـ”تحالف الأمة”، حيث طالبت رئيسة الحزب ميرال أكشنار، الحكومة ببدء عملية عودة اللاجئين السوريين لدى تركيا إلى بلدهم بشكل عاجل، مؤكدة أن “ذلك من شأنه أن يضمن السلام والرفاهية للشعبين السوري والتركي”.

وكرر نائب رئيس الحزب أوميت أوزداغ تعهداته أن حزبه سينهي مشكلة اللاجئين السوريين البالغ عددهم 3.6 مليون، فور تسلم السلطة في البلاد حال فوزه في الانتخابات.

في المقابل، انتقد رئيس حزب “الديمقراطية والتقدم” المعارض علي باباجان تصريحات أحزاب المعارضة بشأن إعادة اللاجئين السوريين، كما انتقد الحكومة في “طريقة تعاملها مع الأزمة السورية وتدخلها في الشؤون الداخلية لسوريا”، على حد وصفه.

وأكد باباجان “عدم قدرة المعارضة التركية على إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم رغم وعودها المتكررة”، مضيفاً أن “أحزاب المعارضة تخرج بين الحين والآخر وتقول صوتوا لنا في الانتخابات، سنقوم بإرسال السوريين إلى بلادهم عندما نصل إلى السلطة”.

وأضاف أن “المعارضة لن تستطيع إرسال السوريين إلى بلادهم لأسباب عدة؛ أولها النزعة الإنسانية للشعب التركي، في ظل رؤيتهم لاستمرار الحرب على الأراضي السورية، وثانياً لأن القانون الدولي لا يسمح بتجاوز كبير كهذا بحق الملايين من اللاجئين”.

وتستقبل تركيا نحو 3.6 ملايين سوري فروا من بلادهم، ما جعلها أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى