علق رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهتشالي، اليوم السبت، على تواجد السوريين في تركيا والمشاكل المتعلقة بهم، محذرا في الوقت نفسه من “غزو” محتمل من قبل اللاجئين الأفغان إلى الأراضي التركية “الأمر الذي سيهدد الأمن القومي التركي”.
وقال بهتشالي في تصريحات لصحيفة “تركغون” التركية، إنه “لا حاجة لعودة اللاجئين الذين يستطيعون الذهاب إلى سوريا لقضاء عطلة العيد ولا يواجهون أي مشكلة لا في طريق ذهابهم ولا عودتهم”.
وأضاف “نحن، من حيث المبدأ، نؤيد إعادة الرعايا الأجانب الذين هم في وضع مؤقت في بلدنا إلى بلدانهم بطريقة آمنة وسلمية”.
ولفت إلى أن “السوريين أمانة لدينا، لكن من المستحيل بالنسبة لهم البقاء هنا إلى الأبد”.
وأردف “نحن نرى مطالب شعبنا.. دعونا لا ننسى أنه لا يمكننا إرسال أي شخص يرى الأمل والأمن والمأوى ويأتي إلى بلدنا قبل انتهاء الأحداث التي تسببت في قدومهم”.
وحول انتشار أخبار تفيد بقدوم لاجئين أفغان إلى تركيا، قال بهتشالي “في الآونة الأخيرة، زاد عدد الأفغان الذين يغادرون بلادهم بنسبة 50%، ومع تأثير القتال داخل أفغانستان، وصل عدد المهاجرين الأفغان غير الشرعيين في عام 2020 إلى 50161 مهاجرًا”.
وأشار إلى أنه “يجب التحقيق جيدًا في بصمات القوى العالمية والإقليمية في هذه الهجرة غير النظامية”.
وأوضح أن “الهجرة غير النظامية هي غزو غير مسمى، وهي وسيلة للتحايل على هيكلنا الديموغرافي”.
يشار إلى أن حزب الشعب الجمهوري المعارض، يعد أبرز جهة في تركيا تحشد ضد اللاجئين عامة والسوريين خاصة، وسبق أن توعد الحزب مراراً بإعادة السوريين في حال الفوز بالانتخابات.
وكان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، قد أعلن في وقت سابق، عزمه على ترحيل السوريين إلى بلادهم في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية التي ستنعقد في العام 2023.
وأضاف أن “دول الاتحاد الأوروبي تجعل من دولتنا سجناً مفتوحاً للاجئين، وتحاول فرض هذا الشيء عن طريق تقديم الرشاوى، حيث إن الهجرة الأفغانية الجديدة أربكتهم”.
وصدرت تعهدات مماثلة عن حزب “الجيد” المعارض، حليف حزب الشعب الجمهوري ضمن ما يعرف بـ”تحالف الأمة”، حيث طالبت رئيسة الحزب ميرال أكشنار، الحكومة ببدء عملية عودة اللاجئين السوريين لدى تركيا إلى بلدهم بشكل عاجل، مؤكدة أن “ذلك من شأنه أن يضمن السلام والرفاهية للشعبين السوري والتركي”.
وكرر نائب رئيس الحزب أوميت أوزداغ تعهداته أن حزبه سينهي مشكلة اللاجئين السوريين البالغ عددهم 3.6 مليون، فور تسلم السلطة في البلاد حال فوزه في الانتخابات.
في المقابل، انتقد رئيس حزب “الديمقراطية والتقدم” المعارض علي باباجان تصريحات أحزاب المعارضة بشأن إعادة اللاجئين السوريين، كما انتقد الحكومة في “طريقة تعاملها مع الأزمة السورية وتدخلها في الشؤون الداخلية لسوريا”، على حد وصفه.
وأكد باباجان “عدم قدرة المعارضة التركية على إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم رغم وعودها المتكررة”، مضيفاً أن “أحزاب المعارضة تخرج بين الحين والآخر وتقول صوتوا لنا في الانتخابات، سنقوم بإرسال السوريين إلى بلادهم عندما نصل إلى السلطة”.
وأضاف أن “المعارضة لن تستطيع إرسال السوريين إلى بلادهم لأسباب عدة؛ أولها النزعة الإنسانية للشعب التركي، في ظل رؤيتهم لاستمرار الحرب على الأراضي السورية، وثانياً لأن القانون الدولي لا يسمح بتجاوز كبير كهذا بحق الملايين من اللاجئين”.
