سياسةمميز

أردوغان يرد بقوة على دعوات إخراج السوريين من تركيا

تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقد أدائه صلاة الجمعة في إسطنبول

علق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على تعهد وكلام أحزاب المعارضة التركية لا سيما حزب الشعب الجمهوري بـ”إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم”.

كلام أردوغان جاء خلال تصريحات للصحفيين عقد أدائه صلاة الجمعة، اليوم، في إسطنبول.

وقال أردوغان إن “تركيا تستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ أغلبهم من العرب والأكراد، وهي توفر الحماية للاجئين بإمكانياتها الخاصة وستواصل ذلك”.

وشدد الرئيس التركي أن “تركيا بوصفها دولة قوية تسارع لمد يد العون إلى كل محتاج حول العالم”.

وأضاف “نحن لم نصل إلى السلطة من خلال التعهد بطرد جميع السوريين (من تركيا)، هذا خاص بشخصية السيد كمال”، في إشارة لرئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو.

ولفت إلى أن كيليتشدار أوغلو “يخطط لطرد هؤلاء اللاجئين من تركيا (إذا وصل حزبه للسلطة)، لكننا لم نقل مثل هذا الأمر يوما من الأيام، لأننا فتحنا أبوابنا لهؤلاء اللاجئين الذين لم يطلبوا إلا الأمن، إثر محاولة حكومة بلادهم قتلهم.. وقد وفرنا لهم الحماية المطلوبة”.

ويبرز اللاجئون السوريون في خطابات أحزاب المعارضة التركية بشكل مستمر، حيث تتوعد هذه الأحزاب اللاجئين بعدة إجراءات ضدهم، كما دأبت على استخدام ورقة اللاجئين في جميع الانتخابات السابقة.

ويُعد حزب الشعب الجمهوري المعارض، أبرز جهة في تركيا تحشد ضد اللاجئين عامة والسوريين خاصة، وسبق أن توعد الحزب مراراً بإعادة السوريين في حال الفوز بالانتخابات.

وكان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، قد أعلن في وقت سابق، عزمه على ترحيل السوريين إلى بلادهم في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية التي ستنعقد في العام 2023.

وأضاف أن “دول الاتحاد الأوروبي تجعل من دولتنا سجناً مفتوحاً للاجئين، وتحاول فرض هذا الشيء عن طريق تقديم الرشاوى، حيث إن الهجرة الأفغانية الجديدة أربكتهم”.

وصدرت تعهدات مماثلة عن حزب “الجيد” المعارض، حليف حزب الشعب الجمهوري ضمن ما يعرف بـ”تحالف الأمة”، حيث طالبت رئيسة الحزب ميرال أكشنار، الحكومة ببدء عملية عودة اللاجئين السوريين لدى تركيا إلى بلدهم بشكل عاجل، مؤكدة أن “ذلك من شأنه أن يضمن السلام والرفاهية للشعبين السوري والتركي”.

وكرر نائب رئيس الحزب أوميت أوزداغ تعهداته أن حزبه سينهي مشكلة اللاجئين السوريين البالغ عددهم 3.6 مليون، فور تسلم السلطة في البلاد حال فوزه في الانتخابات.

في المقابل، انتقد رئيس حزب “الديمقراطية والتقدم” المعارض علي باباجان تصريحات أحزاب المعارضة بشأن إعادة اللاجئين السوريين، كما انتقد الحكومة في “طريقة تعاملها مع الأزمة السورية وتدخلها في الشؤون الداخلية لسوريا”، على حد وصفه.

وأكد باباجان “عدم قدرة المعارضة التركية على إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم رغم وعودها المتكررة”، مضيفاً أن “أحزاب المعارضة تخرج بين الحين والآخر وتقول صوتوا لنا في الانتخابات، سنقوم بإرسال السوريين إلى بلادهم عندما نصل إلى السلطة”.

وأضاف أن “المعارضة لن تستطيع إرسال السوريين إلى بلادهم لأسباب عدة؛ أولها النزعة الإنسانية للشعب التركي، في ظل رؤيتهم لاستمرار الحرب على الأراضي السورية، وثانياً لأن القانون الدولي لا يسمح بتجاوز كبير كهذا بحق الملايين من اللاجئين”.

اقرأ أيضا..

أشاد نعمان كورتولموش، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالسوريين المقيمين في تركيا، قائلا إنهم “مكسب استراتيجي للبلاد”.

كلام كورتولموش جاء في لقاء مع صحيفة “ملييت” التركية، في 2 آب/أغسطس 2021، للحديث حول سياسة الحكومة التركية في ملف اللاجئين، والانتقادات التي وجهت لها مؤخرا من قبل أحزاب المعارضة التركية.

وقال كورتولموش إنه “لا توجد دولة في العالم لديها القلب لقبول هذا العدد الكبير من اللاجئين بسرعة مثل تركيا.. هناك دول أغنى منا، عندما تأخذ 2-3 لاجئين، ترتعش أقدامهم ويفقدون نومهم من الخوف”.

وأضاف أن “هناك لاجئين وسوريين وأشخاص من دول أخرى، وإن بأعداد صغيرة، في كل مدينة من مدن تركيا، إذا أغلقت تركيا حدودها ولم تحتضن هؤلاء الناس فمن سيساعد السوريين في محنتهم؟”.

وتابع “السوريون هم أصدقاؤنا وإخواننا وجيراننا ، ونحن نقوم بواجبات الجوار تجاههم، ومن بينهم من تلقوا تعليماً جيداً جداً، وهناك من يساهم في الاقتصاد التركي”.

وأردف “أيضا من بينهم مهندسون وأطباء ومحامون وأشخاص مؤهلون تأهيلاً عالياً، فضلا عن القوى العاملة، إضافة إلى البعض ممن يحتاج المساعدة”.

وواصل “لذلك أعتقد أنه ليس من الصواب رؤية جانب واحد فقط وعدم رؤية الجوانب الأخرى، فهم أصدقاء لتركيا في أي مكان يذهبون إليه في العالم”.

وأكد كورتولموش أنه “من الأفضل رؤية هذا على أنه مكسب استراتيجي لتركيا والاستمرار في طريقنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى