
دافع أحد الفنانين الأتراك المشهورين، عن سياسة الحكومة التركية في استقبال اللاجئين من مختلف دول العالم، مذكرا بما تعرض له الأتراك من عنصرية في الغرب.
وقال المؤلف الموسيقي وعازف البيانو التركي الشهير فاضل ساي، المقيم في ألمانيا، في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر”، الإثنين، عن اللاجئين، إن “هناك أشخاصًا ناجحين أفغان وسوريين”، مضيفا أنه “يجب أن نعتبر الجميع بشرًا دون تمييز”.
وأشار إلى أن “أحد أهم منظمي حفلات الموسيقى الكلاسيكية في ألمانيا هو أفغاني الأصل، فضلا عن أن هناك عازف بيانو سوري فاز بجائزة بيتهوفن الكبرى”.
وتابع “هناك دائمًا استثناءات.. هناك دائمًا مجرمون وبدائيون بين هؤلاء اللاجئين، إلا أنه يجب معاملة الجميع في إطار الإنسانية وعدم التعميم”.
وأضاف ساي “أنا أؤيد التحلي بالصبر مع السوريين والأفغان الذين تم إحضارهم إلى تركيا لسبب واحد فقط، فقد عشت في الغرب لسنوات عديدة، ولأنني كنت تركي، أعرف نوع التحيزات والعقبات التي واجهتها، لم يكن ذلك لطيفا، لا ينبغي أن نصل إلى نقطة كراهية الأجانب”.
وواصل “المشكلة هي؛ إذا كان بلد ما يأخذ الملايين من الأجانب إليه، فعليه أن يعرف سبب قيامه بذلك، وإمكاناته واحتياجاته الخاصة”.
وأكد أن “هذا موقف إنساني لاحتضان الأشخاص في المواقف الصعبة، في السياسة أيضًا، لن يحدث هذا إلا إذا رسمنا حدود ما يمكننا القيام به بشكل جيد”.
وفي 6 آب/أغسطس 2021، علّق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على تعهد وكلام أحزاب المعارضة التركية لا سيما حزب الشعب الجمهوري بـ”إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم”.
وقال أردوغان إن “تركيا تستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ أغلبهم من العرب والأكراد، وهي توفر الحماية للاجئين بإمكانياتها الخاصة وستواصل ذلك”.
وشدد الرئيس التركي أن “تركيا بوصفها دولة قوية تسارع لمد يد العون إلى كل محتاج حول العالم”.
وأضاف “نحن لم نصل إلى السلطة من خلال التعهد بطرد جميع السوريين (من تركيا)، هذا خاص بشخصية السيد كمال”، في إشارة لرئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو.
ولفت إلى أن كيليتشدار أوغلو “يخطط لطرد هؤلاء اللاجئين من تركيا (إذا وصل حزبه للسلطة)، لكننا لم نقل مثل هذا الأمر يوما من الأيام، لأننا فتحنا أبوابنا لهؤلاء اللاجئين الذين لم يطلبوا إلا الأمن، إثر محاولة حكومة بلادهم قتلهم.. وقد وفرنا لهم الحماية المطلوبة”.
وتدور نقاشات محتدمة حول ما سيحدث للاجئين الذين يعيشون في تركيا، بدأت مجددا عند ذهاب السوريين إلى سوريا لقضاء عطلة عيد الأضحى والعودة إلى تركيا، فضلا عن ورود أنباء تفيد بدخول الأفغان الفارين من “حركة طالبان” إلى تركيا في مجموعات كبيرة تزامنا مع انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.
ويبرز اللاجئون السوريون في خطابات أحزاب المعارضة التركية بشكل مستمر، حيث تتوعد هذه الأحزاب اللاجئين بعدة إجراءات ضدهم، كما دأبت على استخدام ورقة اللاجئين في جميع الانتخابات السابقة.
ويُعد حزب الشعب الجمهوري المعارض، أبرز جهة في تركيا تحشد ضد اللاجئين عامة والسوريين خاصة، وسبق أن توعد الحزب مراراً بإعادة السوريين في حال الفوز بالانتخابات.
وكان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، قد أعلن في وقت سابق، عزمه على ترحيل السوريين إلى بلادهم في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية التي ستنعقد في العام 2023.
وأضاف أن “دول الاتحاد الأوروبي تجعل من دولتنا سجناً مفتوحاً للاجئين، وتحاول فرض هذا الشيء عن طريق تقديم الرشاوى، حيث إن الهجرة الأفغانية الجديدة أربكتهم”.







