دوليمميز

“البيت التركي” في نيويورك يثير غضب اليونان وقبرص الرومية

إثر مشاركة رئيس أساقفة أمريكا للروم الأرثوذكس، المطران إلبيدوفورس لامبرينيديس، في حفل الافتتاح

أثار حفل افتتاح “البيت التركي” الجديد، الإثنين الماضي، في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، غضب كل من اليونان وقبرص الرومية، خاصة إثر مشاركة رئيس أساقفة أمريكا للروم الأرثوذكس، المطران إلبيدوفورس لامبرينيديس، في الحفل.

وأثارت مشاركة لامبرينيديس في حفل افتتاح المبنى، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسط حضور عدد كبير من المسؤولين الأتراك والأجانب، ردود فعل غاضبة في كل من اليونان وقبرص الرومية.

ودفعت تهنئة المطران إلبيدوفورس لأردوغان، على مواقع التواصل الاجتماعي، لحدوث أزمة بين أبرشية الروم الأرثوذكس الأمريكية مع اليونان وقبرص الرومية، إذ أعلن رئيس قبرص الرومية، نيكوس أناستاسيادس، أنه ألغى اجتماعه مع رئيس الأساقفة إلبيدوفورس في نيويورك.

وأعلنت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، أن أناستاسيادس قام بإلغاء الاجتماع بعد أن حضر إلبيدوفورس حفل افتتاح “البيت التركي”.

بدورها، أعربت ما تسمى بـ”اللجنة الوطنية الأرمينية الأمريكية”، عن استيائها من حضور إلبيدوفورس حفل قص شريط افتتاح “البيت التركي”، بحضور زعيم جمهورية شمالي قبرص التركية إرسين تتار، مشيرة إلى أن “إلبيدوفورس اعترف عبر مشاركته في الحفل بجمهورية شمالي قبرص التركية” على حد وصفها.

فيما نقلت وسائل إعلام يونانية تصريحات لرئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أبدى فيها عدم راحته من حضور المطران حفل الافتتاح.

يذكر أنه تم تعيين المطران إلبيدوفورس لامبرينيديس في منصب رئيس كهنة المدرسة الإكليريكية في دير Heybeliada Hagia Triada في عام 2011، ولقب كونه أول رئيس أساقفة تركي لأمريكا.

والإثنين الماضي، جرى افتتاح مبنى “البيت التركي” مقابل مبنى الأمم المتحدة بنيويورك الأمريكية، بحضور عدد كبير من المسؤولين الأتراك والأجانب.

وألقى أردوغان كلمة خلال الحفل أعرب فيها عن تمنياته بأن يكون المبنى الجديد وسيلة خير للشعب التركي، وفيما يلي أبرز ما قاله أردوغان:

  • أتمنى أن يكون البيت التركي مفيدًا لدولتنا وأمتنا والجالية التركية-الأمريكية ونيويورك.
  • بهذا العمل، خلقت تركيا تحفة تعكس عظمتها وقوتها المتنامية، حيث سيكون مبنى “البيت التركي” أيضًا انعكاسا لمكانتنا في المجتمع الدولي.
  • تم جلب أغلب المواد المستخدمة في تشييد المبنى المبهر من تركيا.
  • تم استخدام أحدث التقنيات في الهندسة المعمارية في إنشاء المبنى، على أساس الوعي البيئي وتغير المناخ.
  • نحن نسعى جاهدين لحل المشاكل العالمية على أساس التعددية، وافتتاح المبنى الجديد يأتي وفق رؤية العام 2023.
  • ندعو إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب ومتعدد المراكز والثقافات وأكثر وسطية وأكثر شمولاً وعدلاً بالقول إن العالم أكبر من 5 (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن).

وجاء افتتاح البيت على هامش مشاركة أردوغان باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

مواصفات “البيت التركي”

تبلغ المساحة الإجمالية لمبنى “البيت التركي الجديد” متعدد الأغراض نحو 20 ألف متر مربع، وبطوابقه الـ 36 يقف شاخصاً مقابل مبنى الأمم المتحدة بارتفاع 171 متراً، وبجواره ساحة الأمم المتحدة والممثل الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.

وجرى إنشاء المبنى الجديد بتقنيات حديثة صديقة للبيئة مكان القنصلية التركية سابقاً بمدينة نيويورك التي بقيت فاعلة حتى عام 2013، وصمم المبنى وبُني ليضم البعثة الدائمة والقنصلية العامة لتركيا، وقاعات للاجتماعات والمؤتمرات والمعارض، فضلاً عن كراج للسيارات ومساكن للموظفين في الطوابق العليا.

يُذكر أن تركيا كانت أقدمت على شراء المبنى من شركة “أي بي إم” الأمريكية العملاقة المتخصصة في مجال البرمجيات، بمبلغ قارب 3 ملايين دولار أمريكي عام 1977، وبمساهمة من وزير خارجيتها آنذاك إحسان صبري جاغلينكل الذي شغل منصب ممثل تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة حتى 2013.

ويعد مبنى “البيت التركي الجديد” أحد أكبر استثمارات الجمهورية التركية العقارية في الخارج منذ تأسيسها، بتكلفة بلغت أكثر من 291 مليون دولار أمريكي. ونفذ المشروع الذي شارك الرئيس أردوغان بوضع حجر أساسه عام 2017 من قبل شركة المقاولات التركية (IC İçtaş İnşaat) بالتعاون مع شركة المقاولات الأمريكية (Tishman).

للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1

زر الذهاب إلى الأعلى