دوليهام

قطر تدعو دول العالم للتكاتف في مواجهة التغير المناخي

في بيان وجهته قطر إلى مجلس الأمن الدولي

دعت دولة قطر، جميع الدول إلى تكثيف وتوحيد الجهود من أجل التصدي للآثار الكارثية للتغير المناخي والتي ظهرت جليا في عدد من الدول خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن “التغير المناخي يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين”.

جاء ذلك في بيان وجهته علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إلى مجلس الأمن الدولي الذي عقد جلسة مفتوحة حول “صون الأمن والسلام الدوليين: المناخ والأمن”.

وشدد البيان أن “قطر تؤكد على الحاجة الملحة لحشد الجهود واتخاذ إجراءات عاجلة وجادة، وإبداء المزيد من الإرادة السياسية لمواجهة التحديات التي يطرحها تفاقم الظواهر الجوية وتغير المناخ والكوارث الطبيعية، التي تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين، وعائقا أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

ولفت البيان إلى الإجراءات العديدة التي اتخذتها دولة قطر على الصعيد الوطني لمواجهة التهديد الذي يشكله تغير المناخ، مؤكدا على أن “دولة قطر لم تتوان يوما عن الاضطلاع بدورها كشريك فاعل في الأسرة الدولية للتصدي لآثار تغير المناخ، انطلاقا من إيمانها بأهمية العمل الدولي المتعدد الأطراف”.

ولفت إلى أن “عام 2012 شكل محطة هامة لدور دولة قطر الريادي في هذا الإطار من خلال استضافتها الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ومشاركتها فيها بشكل فاعل”.

وتابع أنه “في إطار ما تنفرد به الدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموا من هشاشة في مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، أعلن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في مؤتمر القمة للأمم المتحدة للعمل المناخي الذي انعقد في 2019، عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار لدعم هذه الدول وبناء قدراتها”.

وأشار البيان إلى “الجهود التي يضطلع بها صندوق قطر للتنمية لحشد الدعم لمواجهة تغير المناخ وتعزيز النمو الأخضر في هذه البلدان”، مشددا على “التزام دولة قطر بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين بمساعدة هذه البلدان لوضع استراتيجيات مرنة وبرامج للتعامل مع التغير المناخي”.

كما لفت إلى ما قامت به دولة قطر بالإبلاغ عن مساهماتها المحددة وطنيا التي تعطي صورة واضحة وشفافة على النهج المتبع والإجراءات المتخذة، وتعكس مستوى الطموح الذي تسعى دولة قطر لإحرازه لتحقيق التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.

وأعرب البيان عن اعتزاز دولة قطر باستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، خلال الفترة من 23 إلى 27 كانون الثاني/يناير 2022، الذي سيتمخض عنه برنامج عمل الدوحة.

وبين أن “تغير المناخ سيكون دون أدنى شك أحد أبرز القضايا المطروحة، وسيحتل مكانة بارزة في المؤتمر”، معربا عن تطلع دولة قطر في أن يتيح هذا المؤتمر فرصة حيوية لتسليط الضوء على الخطط والحلول المبتكرة لمكافحة تغير المناخ.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة له، الثلاثاء الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ76، أعلن عزم تركيا عرض اتفاقية باريس للمناخ على البرلمان للمصادقة عليها.

وشدد أردوغان على ضرورة أن تساهم الدول التي ألحقت الضرر الأكبر بالكرة الأرضية واستغلت الموارد الطبيعية بطرق وحشية، بقدر أكبر في مجال مكافحة التغير المناخي.

واتفاقية باريس للمناخ هي أول اتفاقية دولية شاملة حول حماية المناخ، تم التوصل إليها في 12 كانون الأول/ديسمبر 2015 بالعاصمة الفرنسية خلال مؤتمر الأطراف الـ21 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ، وذلك بعد مفاوضات مطولة بين ممثلين عن 195 دولة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى