
شدد السفير التركي في قطر مصطفى كوكصو، أن انتخابات مجلس الشورى في قطر والمقرّر إجراؤها في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2021 ستعزز مكانة قطر على المستوى العالمي.
كلام كوكصو جاء في مقال نشره في صحيفة “الراية” القطرية، الأربعاء، تحت عنوان “انتخابات الشورى توسيعٌ للمشاركة الشعبية في قطر”.
وقال كوكصو إن “انتخابات مجلس الشورى تُعدّ تحوّلًا مهمًّا في الحياة السياسية القطرية، في ظل جهود القيادة لتوسيع المشاركة الشعبية في العملية السياسية”.
وتابع “بصفتي سفيرًا للجمهورية التركية في دولة قطر الشقيقة، أشعر بالسعادة تجاه إخوتنا وأخواتنا القطريين للانتخابات المقبلة والتي أتابعها باهتمام كبير”.
وأضاف أن “هذه الانتخابات لقيت ترحيبًا واسعًا في جميع أنحاء العالم، منذ إعلانها من قِبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال افتتاح الدورة التاسعة والأربعين لمجلس الشورى في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي”.
وقال إن “الدكتور مصطفى شنطوب، رئيس مجلس الأمّة التركي، أرسل برقية تهنئة إلى السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى بدولة قطر، مشيدًا بهذا القرار الحكيم”.
ولفت كوكصو في مقاله إلى أن “قطر تتمتع بنظام راسخ، قائم على تقاليد الحكم العادل والعقلاني في المنطقة، الذي يرتبط بالشعب من خلال الولاء والعلاقات المخلصة والثقة المتبادلة والتواصل المباشر”، معتبرا أن “انتخابات الشورى القادمة ستشكل خطوة مهمة أخرى لتعزيز هذه التقاليد وتطوير التشريعات، من خلال مشاركةٍ أوسع للمواطنين”.
وأكد أنه يتابع “وباهتمام كبير، العملية الجارية للأنظمة المتعلقة بالانتخابات وتسمية المرشحين والحملات الانتخابية، وكونها ستكون أول انتخابات تُجرى من نوعها، يمكنني بوضوح وبفخر أن أؤكد على مشاركة المؤسسات والمسؤولين القطريين والمجتمع في العملية الانتخابية بطريقة ناضجة وواعية للغاية. وفي الوقت نفسه، شجعت الانتخابات المواطنين القطريين على معرفة المزيد عن القضايا المُلحة في البلاد وأن يكونوا شركاء فعالين في المجتمع”.
وأشاد بـ”المشاركة اللافتة للمرأة القطرية في عملية الانتخابات، وتواجدها الملحوظ الذي أثبتت فيه أنها قادرة على التعاطي مع كافة العمليات السياسية والاجتماعية”.
ورأى أن “قرار إشراك المواطنين بشكل أكبر في صنع القرار وتطوير القوانين والتشريعات، يعد خطوة مهمة تعبر عن الرؤية المبكرة والحكيمة للمسؤولين في دولة قطر نحو الانفتاح بخطوات جادة وإدراكهم لأهمية التطوير، وكذلك تفعيل دور مجلس الشورى وتوسيع مشاركة الشعب في صنع القرار”.
وتابع كوكصو أن “انتخابات مجلس الشورى ستمهّد الطريق لدولة قطر لتأخذ مكانها بين الأنظمة النموذجية في العالم. وستكون هذه أيضًا فرصة مهمة لدولة قطر لإثبات أن النظام السياسي يمكن أن يرتبط جيدًا بانتخاب الهيئة التشريعية ويمكن أن يعملا معًا بشكل مثالي”.
وقال إن “برلمان الجمهورية التركية يتطلّع إلى تعزيز العلاقات البرلمانية مع مجلس الشورى المنتخب، التي وصلت بالفعل إلى مستوى ممتاز من خلال الزيارات المتبادلة المتكررة للرؤساء ومجموعات الصداقة البرلمانية الدولية”.
وقال كوكصو “أنا على يقين من أن إقبال الناخبين في 2 أكتوبر سيكون مرتفعًا للغاية. وفي الوقت نفسه، فإنني على ثقة، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن الانتخابات القادمة لمجلس الشورى ستعزّز مكانة قطر التي تستحقها بين الدول الرائدة في العالم”.
وختم كوكصو قائلا “أتمنى للمرشحين في الانتخابات التوفيق والسداد في التجربة الفريدة الأولى من نوعها، وأتمنى أن تنتج تلك الانتخابات تشكيلة تساهم في إكمال مسيرة النهضة والتقدم التي تشهدها دولة قطر”.







