دوليهام

أردوغان وأمير قطر يدعوان لخارطة طريق دولية لأفغانستان

في خطاب، عبر اتصال مرئي، أمام اجتماع استثنائي لمجموعة العشرين

دعا كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر، الشيخ حمد بن تميم آل ثاني، إلى تشكيل خارطة طريق دولية لأفغانستان، مؤكدين حرص بلادهما على أن “ينعم الشعب الأفغاني الشقيق بالأمن والاستقرار”.

جاء ذلك خلال مشاركتهما، الثلاثاء، عبر تقنية الفيديو “كونفرنس” في “قمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية” المنعقدة لمناقشة التطورات في أفغانستان.

واقترح أردوغان في كلمته، تشكيل مجموعة عمل من أجل أفغانستان ضمن بنية “مجموعة دول العشرين”، معربا عن رغبة تركيا في ترؤسها.

وشدد على أن “التطورات في أفغانستان لها تداعيات اقتصادية ومالية وأبعاد سياسية وإنسانية”.

ورحب بتقييم القضية في إطار مجال عمل مجموعة العشرين، معربا عن شكره إيطاليا، رئيس الدورة الحالية، على إتاحتها فرصة تبادل الأفكار.

وأشار أردوغان إلى مواجهة واقع سياسي وجيوسياسي جديد في أفغانستان، مضيفا بالقول “ضمان الأمن والاستقرار في أفغانستان في أقرب وقت ممكن، أمر بالغ الأهمية على المستويين الإقليمي والدولي”.

وأكد “ضرورة توجيه حركة طالبان نحو تشكيل حكومة شاملة، من خلال إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، مع اتباع نهج تدريجي وصبر استراتيجي”.

وأوضح أن “المجتمع الدولي لا يملك خيارا بأن يدير ظهره للشعب الأفغاني ويترك ذلك البلد لمصيره”.

وتابع “بعيدا عن العملية السياسية، علينا أن نظهر تضامنًا قويًا مع الشعب الأفغاني بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد”.​​​​​​​

وأردف “سنواصل أداء واجبنا الأخوي تجاه الشعب الأفغاني في هذه الأيام الصعبة”، لافتا إلى أن “التهديدات الإرهابية المستمرة في أفغانستان، زادت من مخاطر موجة هجرة جديدة”.

وأضاف “أقترح تشكيل مجموعة عمل من أجل أفغانستان ضمن بنية مجموعة العشرين وتركيا ترغب في رئاسة هذه المجموعة، وأعتقد أن لدينا فرصا جادة لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا المجال خلال فترة رئاسة إندونيسيا”.

من جهته، دعا أمير قطر، إلى وضع خارطة طريق دولية لأفغانستان من “دون فرض وصاية” عليها، مؤكدا حرص بلاده على أن “ينعم الشعب الأفغاني الشقيق بالأمن والاستقرار”.

وأضاف “آل ثاني”، “انطلاقا من هذه الرؤية وقناعتنا بحل النزاعات بالطرق السلمية، جعلنا من الحوار وتسوية المنازعات ركيزة أساسية لسياستنا الخارجية”.

وأشار إلى أنه “في حالة أفغانستان تكللت هذه الجهود بتوقيع اتفاق الدوحة في 29 شباط 2020 بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، تتويجا للحوار المباشر بينهما، والذي طلب منا شركاؤنا الدوليون المبادرة إليه ورعايته، وكانت هذه بداية الطريق نحو ما نأمل أن يصبح سلاما مستداما في أفغانستان”.

وتابع “الاتفاق شمل عدة محاور، على رأسها إطلاق حوار بين الفرقاء الأفغان أنفسهم، بالإضافة إلى انسحاب قوات التحالف من الأراضي الأفغانية، شريطة ألا يتم استغلال الأراضي الأفغانية لأية أنشطة تهدد الدول الأخرى”.

ودعا قادة مجموعة العشرين والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية تجاه المسألة الأفغانية “تضمن الموازنة بين حقوق الشعب الأفغاني في الحرية والكرامة وحقوقه في الوصول إلى الغذاء والدواء والتنمية”.

ورأى أن هذا “الأمر يتطلب أن يكون هناك موقف دولي موحد وخطة طريق ترسم المسؤوليات والواجبات المناطة بحكومة تسيير الأعمال في أفغانستان وتوقعات المجتمع الدولي منها دون فرض وصاية، وتوضح في المقابل مسؤولياتنا وواجباتنا جميعا تجاه هذا البلد وشعبه”.

وتضم مجموعة العشرين كلا من إيطاليا وتركيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين والهند وإندونيسيا واليابان والمكسيك وكوريا الجنوبية وروسيا والسعودية وجنوب إفريقيا والاتحاد الأوروبي.

وفي 15 آب/أغسطس الماضي، سيطرت “طالبان” على أفغانستان بالكامل تقريبا، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي اكتملت نهاية الشهر ذاته.

للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1

زر الذهاب إلى الأعلى