توران قشلاقجي: فرنسا منزعجة من جولة أردوغان في إفريقيا

في مقال للكاتب التركي توران قشلاقجي في موقع “القدس العربي”

أكد الكاتب التركي توران قشلاقجي، أن فرنسا تشعر بانزعاج كبير من علاقات تركيا المتنامية مع القارة الإفريقية، خاصة بعد الجولة التي قام بها مؤخرا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى 3 دول في القارة.

كلام قشلاقجي جاء في مقال نشره، الخميس، في موقع “القدس العربي” تحت عنوان “ما الذي يبحث عنه الرئيس أردوغان في افريقيا؟”.

وقال قشلاقجي “اختتم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء الماضي، جولة افريقية استمرت 4 أيام، شملت أنغولا وتوغو ونيجيريا، وكانت أولى ثمار زيارة أردوغان لأنغولا، إطلاق الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى العاصمة لواندا، اعتبارا من 27 أكتوبر 2021”.

وأضاف “كما جرى توقيع اتفاقيات مهمة مع توغو ونيجيريا.. وبلغ عدد الدول الافريقية التي زارها الرئيس أردوغان 30 دولة، وهذه هي المرة الـ14 التي يقصد فيها القارة السمراء منذ عام 2002”.

وأكد قشلاقجي أن “فرنسا هي من أكثر الدول انزعاجا من جولة الرئيس أردوغان لافريقيا، ووسائل إعلامها لا تكتفي بمتابعة الجولة عن كثب، بل إنها تقدم أيضا تغطية واسعة في صُحفها”.

واستشهد بإحدى المقالات لصحيفة “اللوموند” الفرنسية التي علقت على جولة أردوغان في إفريقيا، بالقول إن “رحلات الرئيس التركي الشرسة إلى القارة الافريقية باتت تتضمن عنصرا أمنيا”.

وأوضح أن “فرنسا تشعر، التي تعتبر افريقيا حديقتها الخلفية، بانزعاج كبير جدا من علاقات تركيا المتنامية مع افريقيا.. وعلقت وسائل الإعلام الفرنسية على المنتجات التي تبيعها تركيا لبلدان القارة قائلة (إنها أرخص من المنتجات الأوروبية، وجودتها أفضل من الصين)”.

ولفت قشلاقجي إلى أن “(خطة عمل افريقيا) أصبحت أحد أهم بنود جدول أعمال السياسة الخارجية التركية في عام 1998، وبدأ التنفيذ الحقيقي لهذه السياسة في عام 2005 عندما أعلنت تركيا (عام إفريقيا)”.

وتابع “بعد تأسيس علاقات مهمة معها، زاد حجم تجارة تركيا مع القارة 5 أضعاف خلال 20 عاما.. وبينما كان عدد السفارات التركية لدى افريقيا 12 سفارة عام 2002، وصل اليوم إلى 43 سفارة”.

وأشار الكاتب إلى أن “مؤسسات تركية عديدة تنشط في القارة السمراء، مثل تيكا وأفاد ومعهد يونس أمره ووقف المعارف التركي ووكالة الأناضول والهلال الأحمر وهيئة الإغاثة الإنسانية ووقف الديانة التركي”.

وبيّن أنه “بين عامي 2009 و2019، قدمت تركيا 2.5 مليار دولار لمساعدة البلدان الأقل نماء في افريقيا”، مشيرا إلى أن “تركيا تتمتع في هذا الصدد بميزة أخرى مهمة وهي، عدم وجود ماض استعماري لها في القارة الافريقية، بل على العكس من ذلك، لديها سمعة إيجابية بشكل عام”.

وأردف أن “استراتيجية أنقرة الافريقية تهدف إلى التحول للاعب سياسي واستخدام (قوتها الناعمة) ليس فقط في منطقتها الخاصة، بل أيضا في المناطق النائية، وبالنظر إلى موقع المجموعة الافريقية في المحافل الدولية، خاصة الأمم المتحدة، يمكن فهم أهمية الدبلوماسية التركية في جعل نفوذها ملحوظا في تلك القارة بسهولة”.

ولفت إلى أنه “لا تزال افريقيا منطقة منافسة شرسة للعديد من البلدان، وتنشط الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية المستعمرة سابقًا في هذه القارة منذ وقت طويل.. وفي الآونة الأخيرة، بدأ ينشط فيها العديد من البلدان مثل، الصين وإيران والهند والبرازيل”.

وختم قشلاقجي مقاله بالقول إن “تركيا تمارس نشاطها في مثل هذا الوسط التنافسي الكبير، لكن ما يميزها عن باقي البلدان، هو ما صرح به رئيس توغو غناسينغبي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس أردوغان، حيث قال (السيد الرئيس، أنتم تدافعون دائما عن البلدان الافريقية.. ولم نشاهد حتى اليوم أي زعيم غير افريقي يزور القارة بهذا القدر)”.

وبدأ أردوغان، الأحد الماضي، جولة إفريقية استمرت لأربعة أيام استهلها بأنغولا وشملت زيارة رسمية إلى توغو، ونيجيريا محطة أخيرة.

ولقيت جولة أردوغان الإفريقية اهتماماً واسعاً في الصحافة الفرنسية، إذ تعتبر فرنسا جزءاً كبيراً من القارة منطقة نفوذ “تاريخي” لها.

للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1

Exit mobile version