تقاريرهام

كأس العرب في قطر.. “بروفا” ما قبل مونديال 2022 (تقرير)

المنتخبات العربية ستتنافس على اللقب على أراضي ملاعب مونديال 2022

على قدَمٍ وساق تتواصل استعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العرب في نسختها العاشرة، التي من المقرّر إقامتها بين 1 و18 كانون الأول/ديسمبر المقبل، بمشاركة 23 منتخبا عربيا قُسّمت على 4 مجموعات.

ويُجمع المراقبون أن استضافة قطر لكأس العرب هي بمثابة “بروفا” ما قبل مونديال قطر 2022، الذي جعل أنظار العالم أجمع تتوجّه نحو قطر التي بدأت تبهر الجماهير بتحضيراتها قبل وقت طويل من انطلاق المنافسات الكروية الدولية على أراضيها.

فبعد 9 أعوام من التوقف، تعود بطولة كأس العرب لتقام، وذلك نتيجة اتفاق الاتحادات العربية على ضرورة استئنافها، حيث ستُجرى المباريات على الملاعب التي أمضت قطر الأعوام الأخيرة بإعدادها لاستضافة منافسات كأس العالم.

ستستفيد قطر من استضافة بطولة كأس العرب من خلال الاطمئنان على جاهزية مرافقها كافة المُعدّة لاستضافة المونديال وتيسير التنقل بين الملاعب.

ذلك أنها استحدثت شبكة مواصلات وطوّرت خطّ ميترو يصل المدن القطرية بعضها ببعض، للتخفيف من زحمة السير المتوقعة أثناء المونديال من جهة، وتسهيل التنقل بين الملاعب المختلفة التي تجرى عليها المباريات من جهة أخرى.

ثمّ إن المرافق التي بنتها قطر خصّيصاً لاستيعاب الأعداد المليونية من محبّي كرة القدم حول العالم، تتضمّن المطاعم والمقاهي والفنادق، والشوارع والحدائق والأماكن الترفيهية، وكل ما من شأنه جعل التجربة فريدة لكل من سيحالفه الحظ بحضور المنافسات على الأرض.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يتخطّاه إلى اختبار التعامل مع إستقبال أعداد كبيرة من الجماهير في وقتٍ واحد، في ظلّ إجراءات الحدّ من انتشار فيروس كورونا، خاصةً بعد تخوّفٍ من أن ينعكس ذلك انحساراً في عدد الجماهير الرياضية تجنّبا للإصابة به.

ولا بد من الإشارة إلى الخاصية الفريدة في مونديال قطر 2022 من حيث كونه أول مونديال صديق للبيئة، وهذا الأمر أيضاً سيجري اختباره من خلال كأس العرب.

وعلى هذا المنوال، يمكن القول إن قطر باتت جاهزة من جميع النواحي، سواء بخصوص استكمال الإنشاءات والتجهيزات المشيّدة خصيصا للبطولة العالمية، أو من خلال البنية التحتية المرتبطة بمشاريع المونديال.

أو أيضا عبر اكتمال الأشغال في عددٍ كبير من الملاعب المُشيّدة خصيصا للمونديال، بعدما أصبحت جاهزة بالفعل لاستضافة المباريات التي ستكون باكورتها في كأس العرب.

هذه الملاعب أو الـ”استادات” كما يسميها القطريّون هي: استاد خليفة، والجنوب، والمدينة التعليمية، وأحمد بن علي، والبيت، والثمامة.

يضاف إليها استاد “رأس أبو عبود”، وهو فريد من نوعه حيث سيكون أول ملعب قابل للتفكيك بالكامل، في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وهذا الملعب سيكون واحدا من الاستادات الستة التي ستستضيف بطولة كأس العرب ـ قطر 2021، على أن تُستكمل أعمال تجهيز استاد لوسيل الذي سيستضيف المباراة النهائية للمونديال، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2022.

وبذلك ستشكل البطولة العربية فرصة للفرق المشاركة للإعداد جيداً لما بعدها من استحقاقات، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم “قطر 2022” ونهائيات كأس الأمم الإفريقية المُزمع إقامتها في الكاميرون مطلع العام المقبل، بمشاركة 7 منتخبات عربية.

من جهةٍ أخرى، سيتمكن المعنيّون بملفّ مونديال قطر 2022، وعلى رأسهم اللجنة العليا للمشاريع والإرث، من تحديد نقاط القوة وتعزيزها، ومواجهة نقاط الضعف إن وُجدت ومعالجتها، من خلال هذه التجربة العربية المصغّرة، قياسا بالبطولة العالمية العام المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى