ثقافة وفنمقابلاتمميز

“تشكيلات” التركي.. استراتيجية السلاح الناعم عبر الرسائل الدرامية (مقابلة)

الناقد اللبناني فادي داغر: مسلسل تشكيلات يكسر جبل الجليد بين المواطن التركي والسلطة ويعمل على توعيته عبر الدراما

امتدادا لسياسة توجيه الدراما بما يخدم مصالح الدولة وتوعية المواطن، تتابع تركيا حاليا إنتاج وبث حلقاتٍ جديدة من مسلسل “Teşkilat” أو “المنظمة” في موسمه الثاني.

رسائل مهمّة وقوية يبثّها المسلسل في كل حلقة من حلقاته، لا بل في كل مشهد ومحادثة تمرّ فيه.

مسلسل Teşkilat يتخذ من مؤسسة الاستخبارات التركية منطلقاً محورياً له، طارحاً العديد من القضايا في إطار حماية الوطن (تركيا) من المؤامرات التي تُحاك ضدّه، الداخلية منها والخارجية.

في الظاهر، قد يظن المشاهد العاديّ أن المسلسل يعرض أحداثاً مختلقة بشكلٍ كلّيّ خدمةً للحبكة الدرامية، أما في الحقيقة، فهو يقدّم نماذج عن عملياتٍ استخباراتية تحاكي أحداثاً وقعت بالفعل في مرحلةٍ ما.

وبين هذا وذاك، لا يغفل القيّمون على المسلسل مواءمةَ الأحداث المذكورة بالأزمان المناسبة للواقع، بحيث تأتي منطقيةً وتفتح أعين المشاهد على أمورٍ قد تغيب عنه.

ولقراءةٍ أوسع في مسلسل Teşkilat، ومعرفة خفايا الرسائل التي يبثها من خلال أحداثه وحواراته، التقَت “وكالة أنباء تركيا” مع المخرج والناقد اللبناني فادي داغر.

انطلق داغر بداية من فكرة أنه “لطالما كان الفنّ مرآة البلد والعصر الذي كان وليده، وذلك منذ زمن الفراعنة والفينيقيين وجميع الشعوب التي مرّت عبر العصور، حيث اكتشفنا تاريخهم ونمط حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم وحتى سياساتهم الداخلية والخارجية من خلال ما تركوه لنا من إرثٍ فنّي وثقافيّ ورسوماتٍ وكتابات”.

وقال “على الرغم منّ أن الفنون الحالية لا تمثل موروثاتنا الثقافية ولا تشبه حاضرنا بشيء، يأتينا مسلسل Teşkilat أو (المنظمة)، ليسرد لنا حقيقة بلد وشعب من منظار الدولة إذا جاز التعبير، ضمن سياقٍ دراميّ مختلف عمّا نشاهده في الآونة الأخيرة على الشاشات التركية، فيدخلنا المسلسل إلى كواليس ودهاليز السياسة الداخلية والخارجية للجمهورية التركية بسيناريو دراميّ محبوك ودراسة معمّقة للشخصيات”.

واختصر داغر الخط الدرامي للمسلسل منذ البداية وحتى انتهاء موسمه الأول، موضحاً أن “البداية كانت بقصة الطفل سردار الذي فقد عائلته في حادثٍ إرهابيّ في ألمانيا افتعله النازيّون ضد عائلةٍ تركيةٍ بسيطة، فبات وحيداً في هذه الدنيا”.

وتابع “تركيا تبنّت الطفل، وأصبحت هي الحضن الدافئ والآمن له، وذلك من خلال تبنّي رئيس الاستخبارات التركية (ميتا بيه) له، والذي قرّر أن يربّيه ويكون له الأب، على أن تكون الجمهورية التركية الأم، كي يكبر على حبّ الوطن، للانتقام ممّن يعبثون بأمن البلد والمواطنين المقيمين في تركيا أو المغتربين على حدٍّ سواء”.

وأردف داغر أنه “بعد أن تعرّفنا على أول أبطال حكايتنا بدأت الدراما البوليسية بشكلٍ فعليّ، وفُتحت العدسة على مجموعة من الشخصيات والثنائيات التي أصبحت مشاركة في البطولة في هذا العمل، ليتحوّل المسلسل من بطولةٍ فردية أو ثنائية إلى بطولةٍ جماعية، وكلّ شخصيةٍ لديها حكاياتها ومعاناتها والدراما الخاصة بها، ورويداً رويداً تتشابك الأقاصيص فيما بينها لتشكل هذا السيناريو الثريّ المليء بالأحداث المترابطة والمشاعر الوطنية والشخصية”.

وشرح داغر أن “العمل مستوحىً من ماضي وحاضر الجمهورية التركية، مع إضافة بهاراتٍ درامية لازمة كي يتحوّل من مجرّد سردٍ إخباريّ مملٍّ لأحداثٍ كبيرة ومهمّة، إلى أشهى طبقٍ دراميّ يقدّم على مائدة الدراما التركية العالمية”.

رسائل “تشكيلات” السياسية

وفي إجابةٍ على سؤال حول الرسائل السياسية في المسلسل، قال داغر إنه “منذ قديم الزمن، كانت تركيا والشعب التركيّ محطّ أنظار العالم، وذلك منذ أيام السلطنة العثمانية وحتى يومنا، فقد توارث الأتراك من أهاليهم وأسلافهم أخبار الفتوحات والحروب من جهة، والمؤامرات السياسية التي كانت تحاك ضدّهم من كلّ حدبٍ وصوب”.

وأضاف “وبعد أن تأسّست الجمهورية التركية الحالية وأصبحت قِبلة أنظار الكون لتطوّرها السياسيّ والمدنيّ والعمرانيّ والزراعيّ والصناعيّ على مختلف الأصعدة، نستطيع أن نقول إن المؤامرات زادت عليها ولن يحميها أحدٌ سوى الله وذلك من خلال فكر وسواعد الأبطال من أبنائها”.

وأكد أن “هذا العمل الدراميّ يعرّفنا على كواليس أبطال تركيا الذين يضحّون بأنفسهم وعوائلهم وأرواحهم لحماية كلّ شبر من الأراضي التركية، وإنقاذ أيّ روح تعيش على هذه الأرض”.

ورأى داغر أنه “لولا إبداع كتّاب المسلسل بالدمج فيما بين سرد الحقيقة وخلق الخطّ الدراميّ وحكايا وأقاصيص أبطال العمل، لكان اندرج تحت خانة (الدوكو دراما)، أي المسلسل الوثائقي الذي يسرد أحداثاً حصلت دون خطٍ دراميّ ولا مشاعر”.

وتابع قائلا “أما هنا فقد كان للسرد السياسيّ مكانته في السيناريو، مدموجةً بشكل متناغمٍ مع الدراما الخاصة بشخصيات العمل، ما جعل المُشاهد إما مشدودا لمعرفة ما يحاك ضد تركيا وضد المنطقة عامةً، أو يتابع أقاصيص الشخصيات الشيّقة التي تجعلنا ننتظر الحلقة التالية بفارغ الصبر”.

وأوضح أن “غالبية المشاهدين الأتراك وغير الأتراك قد فهموا اللعبة جيداً، وأحبّوا هذا الدمج بين نمطين من الدراما في عملٍ واحد، وهذا أهمّ سببٍ للنجاح الساحق لهذا العمل جماهرياً، وتربّعه في صدارة قوائم المشاهدة في تركيا وباقي دول العالم”.

وشرح داغر أن “الرسائل السياسية في غالبيتها كانت تتمحور حول علاقة تركيا بالآخر كائناً من كان، وهنا لا نقصد البلدان وشعوبها، فهم لم ينتقدوا سياسة بلاد، إنما كانت الدراما تتمحور حول المرتزقة في كلّ بلد حاولت أن تعبث بأمن المواطن التركي المقيم في تركيا أو في الاغتراب”.

هل “تشكيلات” يظهر العرب بصورة المجرمين؟

في هذا الإطار، أعطى داغر مثالاً أن “شخصية فادي الإرهابيّ والشخصيات العربية في العمل، لا يمثلون الشعوب العربية ولا الفلسطينية ولا السورية، لأن بلادهم بالأساس بريئة منهم ومن تصرّفاتهم على أرض الواقع”.

وأكد داغر “عدم تبنّيه مقولة أن المسلسل يهين الشعوب العربية، لأن الإرهابيّ من العرب لا يمثل العرب إنما يمثل نفسه وجماعته من المرتزقه، وقبل أن يفكر بالعبث بالأمن التركيّ هو بالأصل خطرٌ على بلاده وعبءٌ عليها”.

ورأى أن “الإثبات على ذلك هو أن فادي في المسلسل كان فلسطينيا تعرّض للتعذيب في السجون الإسرائيلية لسنوات، ما حوّله من مواطنٍ عربي طبيعي إلى رجل شرس يعشق ويتلذّذ بعذاب المحيطين به، وهو يريد أن يصل لرئاسة دولة فلسطين ليفعل بها ما يحلو له ولخدمة مصالحه الخاصة ولضمان مكانته وحصانته فلسطينياً وعالمياً”.

وتابع “من لم يكن لديه أي خير تجاه بلده لن يكون لديه أي خير في البلاد المجاورة، وهذا الشخص لا يمثل شعبه وبلده ودينه على الإطلاق، فكما أن هناك من خرج من سجون الاحتلال بطلاً قومياً تُرفع له القبعة، هناك أيضاً من خرج من المعتقلات وتحوّل من بطل سابق إلى كتلة من العقد النفسية التي تتفجّر على شكل أعمالٍ إرهابية على أرضه وأراضي البلاد الأخرى”.

ورأى أن “مقولة أن المسلسل يهين العرب أو الأوروبيين خاطئة، لأن أمثال شخصية فادي عند العرب والنازية، ولو كانت لا تزال موجودة في الكثير من الدول الأوروبية وليس فقط في ألمانيا، إنما هي تعتبر مجموعات خارجة عن القانون وتحاسب على أعمالها بموجب القانون في بلادها، قبل الخارج”.

عمل توعوي من الباب السياسي

وحول تأثير المسلسل على الرأي العام التركي، قال داغر إن “هذا العمل هو بمثابة عملٍ توعويّ للشعب التركيّ، ليعرف مَن صديقه ومن عدوّه ومن يحاول العبث في تركيا، ويجعلها تدفع أثماناً باهظة من دم واقتصاد وما إلى ذلك من مشاكل قد تقع على رأس الشعب التركي”.

وتابع “يطمئن المشاهد أن عيون بلاده مفتوحة لمراقبة العابثين بأمن مواطنيها، ورأينا أيضاً كيفية التصدّي لهؤلاء من خلال مشاهد بوليسية شيّقة جعلت المشاهد التركيّ يتشوّق للعمل ليتعرّف على كواليس بطولات أبنائه وبناته من حماة الوطن”.

وقال “بما أن الجمهور التركي يشاهد كواليس أبطاله من خلال عملٍ دراميّ توثيقيّ بوليسيّ شيّق، فهذا يجعله ينام قرير العين مطمئناً على حاضره ومستقبله ومستقبل أبنائه، ويجعل بشكلٍ من الأشكال من السلطة الحالية مصدراً للطمأنينة وراحة البال، وإذا كان المواطن مطمئناً على حاضره ومستقبله، يجعل هذا منه مواطناً وطنياً تربطه علاقة عاطفية حتى بالسلطة وبرئاسة بلده بشكلٍ غير مباشر”.

وأعرب داغر عن اعتقاده أن “مثل هذا العمل الدراميّ الذي دخل إلى كلّ بيتٍ تركي من خلال الشاشة الصغيرة، استطاع أن يهدم جبل الجليد بين المواطن التركيّ العاديّ والطبقة السياسية الحاكمة، وجعله أقرب إليها من ذي قبل”.

وعرج داغر باحثا في إحدى أهم الشخصيات في العمل، وهي شخصية غورجان ابن الرئيس ميتا الذي يلعب دوره الممثل الشاب أحمد أوغور “فهو يمثل الشاب اليافع الحزين المحروم من حب الأب طوال حياته لانشغال والده بأمور الدولة وأمنها”.

ولفت كيف أن والد غورجان “أتى به إلى المجموعة كي يفهم أسباب إهماله له وليتقرّب أكثر من الدولة التي كان يغار منها على أبيه لأنها سرقته منه في فترة طفولته وتكوين شخصيّته”.

ورأى أنه “دائماً يمثل الشاب المعارض في المسلسل ويطرح الكثير من الأسئلة التي لطالما راودته وهو خارج أسوار هذا المكان، وكيف نراقب تطوّر شخصيّته طوال العمل وكيف يتقرّب كلّ يومٍ أكثر من بلده ويتفانى في العمل لأجلها إلى أن يصبح واحداً منهم فعلياً وعلى الرأي والمبادئ نفسها، فأفراد المجموعة أحاطوه برعايتهم وبدّدوا مخاوفه وجعلوه يلغي الشعور بالغيرة على والده في نهاية المطاف”.

واعتبر داغر أن “هذا يؤكد أن من يعارض أمراً ما قد يكون في مكان ما على حقّ، ولكن عندما تتّضح الصورة المشوّشة بالنسبة إليه قد يصبح موالياً ومؤمناً بالاستراتيجيات المتّبعة من الرؤساء”.

وأشاد بفكرة “أن تسأل عن ما لا تفهمه، ليس انتقاداً أو انتقاصاً،، فالأجدر بك أن تسأل وتناقش وتفهم كي تصبح موالياً عن اقتناع، وليس أعمى البصيرة ومجرّد طبّال للحكومة”، وقال “لذلك هذه الشخصية هي من أحب الشخصيات إلى قلبي”.

الدراما التركية باب رزق فنّي داخليا وعالميّا

وعن سبب نجاح هذه المسلسلات في تركيا وخارجها وعن أهمية المدخول المادي من خلال الإعلانات، فقال داغر إن “الدراما التركية تخطّت حدود البلد وأصبحت عالمية من خلال ترجمتها أو دبلجتها إلى جميع لغات العالم”.

وتابع أنها “فتحت باب الرزق ليس فقط للعاملين فيها في تركيا من فرق إنتاج وممثلين ومخرجين، إنما حتى تمّ إنشاء شركاتٍ خاصة بالترجمة والدبلجة، والقنوات العالمية والمنصّات الرقمية أصبحت تجلب المعلنين والرعايات عند عرضها، ممّا يساهم برفع المداخيل في تركيا وخارجها وبالعملة الصعبة أيضاً”.

دور الدراما في انتشار اللغة التركية

بحسب تقدير داغر، فإن “ما هو أهمّ من المدخول المادّي، وبعد مراقبتي الحثيثة لجمهور الدراما التركية في الدول العربية والأجنبية، أن الجميع أصرّ على تعلّم اللغة التركية في بلادهم ويتقنونها عندما يشاهدون هذه المسلسلات، ويدردشون فيما بينهم باللغة التركية فقط على المنتديات الخاصة”.

وأضاف “هذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتق صنّاع الدراما والسينما في تركيا، فقد باتت اللغة التركية بشكل أو بآخر عالمية بالنسبة لعشّاق الدراما”.

وأردف قائلاً “حتى أنا عندما أصوّر فيديو على إنستاغرام تحليليّ لأيّ عملٍ دراميّ تركيّ، أفاجأ بعد ساعة بأن متابعيّ من الجمهور العربيّ يقومون بترجمة كلامي بكلّ حرفية إلى اللغة التركية، وينشرون فيديوهاتي المترجمة على منصّاتهم ليفهم كلامي الجمهور غير العربي، وهذا بالنسبة إليّ إنجازٌ كبير حقّقته تركيا من خلال الإنتاجات الدرامية، فمعاهد اللغة التركية في العالم مكتظة بالطلاب الذين يهدفون إلى متابعة مسلسلاتهم التركية بشكلٍ مباشر دون ترجمة من القنوات التركية”.

ولفت داغر إلى أنه “من ناحية أخرى باتت مواقع تصوير المسلسلات التركية هدفاً للزيارة من قبل السواح الأجانب وحتى الأتراك، فبسبب المسلسلات وتنوّع أماكن التصوير ازدهرت السياحة الداخلية بشكلٍ كبيرٍ رغم أزمة كورونا”.

الدراما التركية أظهرت تركيا بأجمل صورة

وقال داغر إن “الدراما التركية صوّرت لنا تركيا بأجمل صورة وعرّفت العالم عليها”، ورفض اعتبار أن “تركيا موجودة في السياسة العالمية ومعروفة دون فضلٍ من الفن والمسلسلات”، وعلّل رأيه بأن “السياسة ليست متاحة للجميع، أمّا الفنّ يراه الصغير قبل الكبير ويصل إلى كلّ البيوت”.

وضرب مثلاً من تجربته قائلاً “أنا في طفولتي لم أزر مصر إطلاقاً، ولكن عندما زرتها في عمر الثامنة عشر لم أستغربها، ولم تكن لديّ أي مشكلة في فهم لغتها لأنني عاشق لفنّها من سينما وشعر ومسرح وأغاني، فعشت فيها خمس سنوات ولم أشعر بالغربة أبداً”.

وتابع “هذا نفس ما حصل مع جمهور الدراما التركية الذي أتيح له من خلالها أن يتعرّف على البلد ومعالمها وعاداتها وتقاليدها، والأهمّ أصبح متقناً للغتها من خلال شاشة التلفاز”.

السلاح الناعم

يشار إلى أن الحكومات التركية الأخيرة دخلت لعبة تمويل الإنتاجات الدرامية لمواجهة التضليل والاستخفاف العالميّ بقوة الدولة التركية، وذلك إدراكاً منها لأهمية هذا المجال في توجيه الرأي العام سواء الداخلي أو الخارجي.

ولعلّ باكورة النجاحات الدرامية من إنتاج الدولة التركية تجلّت في مسلسل “قيامة أرطغرل”، الذي عرّف شعوب العالم وليس فقط الأتراك على الأجداد العثمانيين، وأبرز الشخصيات والأحداث التي مهّدت الطريق لقيام الدولة العثمانية.

غيّر الناس نظرتهم للتاريخ من خلال “أرطغرل” الذي تمّت ترجمته إلى العديد من اللغات وعُرض في عشرات البلدان، وأثّر في وجدان الشعوب المتعطشة لزمن البطولات.

وبعد “أرطغرل” أُخليت الساحة الفنية لمسلسل “المؤسّس عثمان” بن أرطغرل، الذي أسس الدولة العثمانية، ليفتخر الأتراك من خلاله بجدّهم وأخلاقه وملاحمه البطولية.

وبين الإنتاجين الدراميين دعمت الحكومة التركية إنتاج مسلسل “السلطان عبد الحميد الثاني”، ليكون بمثابة خطاب عرفان تجاه السلطان الذي لم يطأطئ رأسه رغم اشتداد المِحن وتكاثر المؤامرات، وهو السلطان الذي اشتهر برفض التنازل عن فلسطين بأي ثمن.

وقبل أشهر أطلق مسلسل “Barbaroslar” أو الأخوة بارباروس، الذي يهدف إلى إماطة الزيف والتشويه عن سيرة البطل العثماني خير الدين بارباروس، وإظهار ملاحمه وبطولاته في إنقاذ مسلمي المغرب العربي، في مواجهة الرواية الأوروبية التي تظهره على شكل قرصان.

أما العامل المشترك بين جميع هذه المسلسلات فهو النسبة العالية للمشاهدات التي تخطّت حتى أعلى التوقعات، لتدخل تركيا بذلك صناعةً توضع في خانة “السلاح الناعم”، نظراً لتأثيرها في كسب احترام وثقة ومحبة الشعوب، فضلاً عن إظهار الوجه الجميل والقويّ للبلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى