مقابلاتمميز

قيادي: العملية العسكرية شمالي سوريا قادمة ضد الإرهاب لا الأكراد (مقابلة)

مصطفى سيجري رئيس المكتب السياسي للجبهة السورية للتحرير في الجيش الوطني السوري تحدث لـ"وكالة أنباء تركيا"

مع مرور كلّ لحظة، تقترب ساعة الصفر لانطلاق العملية العسكرية المشتركة بين الجيش التركي والجيش الوطني السوري، ضد تنظيم PKK/PYD الإرهابي الذي يتخذ من المناطق التي يحتلها شمالي سوريا منطلقاً لتنفيذ هجماتٍ إرهابية ضد تركيا وضد المدنيين السوريين في المنطقة.

وحول هذا الأمر، تحدث رئيس المكتب السياسي للجبهة السورية للتحرير في الجيش الوطني السوري، مصطفى سيجري في لقاء خاص مع “وكالة أنباء تركيا”.

وأكد سيجري خلال اللقاء أنه “تم استكمال الاستعدادات العسكرية لتنفيذ العملية العسكرية المرتقبة ضد التنظيمات الإرهابية وبانتظار ساعة الصفر”.

وعن الدور التركيّ في العملية، قال “سننفّذ العملية العسكرية القادمة بدعم ومشاركة من الحلفاء في الجمهورية التركية، كما نفّذنا سابقاً وبنجاح كلاً من عملية (درع الفرات) و(غصن الزيتون) و(نبع السلام)”.

وفي ردّ على الاتهامات التي تقول إنها حربٌ ضد الأكراد في الشمال السوري، أوضح سيجري أن “المعركة القادمة ليست حرباً ضد الأخوة الأكراد السوريين، إنما هي حرب ضد الإرهاب العابر للحدود”.

وتابع مشددا أن “الموقف من الأخوة الأكراد في سوريا، موقف ثابت يستند إلى المبادئ الوطنية والأخلاقية والمصلحة السورية العليا”.

وأضاف سيجري أن “الأخوة الأكراد جزءٌ من النسيج السوري ومكوّنٌ أصيل وفاعلٌ في المجتمع السوريّ، هم الشركاء في النضال والتضحية والتاريخ والوطن والمصير، هذا ثابت بالنسبة لنا وليس الأمر محل نقاش”.

وتابع “وعليه كنا وما زلنا نتحرّك وفق هذه الثوابت، ونعمل من أجل كسر الحدود المصطنعة التي أوجدها إرهاب حزب العمّال الكردستاني (تنظيم PKK الإرهابي).. والأخوة الأكراد أكبر قدرا وأعظم شأنا من أن يتمّ اختصارهم في فصيل أو تنظيم أو جماعة”.

‏وشدّد سيجري قائلا إن “معركتنا ضد حزب العمّال الكردستاني (تنظيم PKK الإرهابي) وأذرعه الإرهابية في سوريا لم تنتهِ، ولن نسمح باستمرار اغتصاب الأراضي السورية وسرقة النفط السوريّ ووضع اليد على الموارد والثروات المحلية.. ونحذّر الأخوة الأكراد من أحزاب وحركات وقوى مجتمعية من الانجرار خلف المشاريع الإرهابية الممهّدة للحرب الأهلية”.

‏وبيّن سيجري أنه “ما زالت مناطق عمليات (درع الفرات) و(غصن الزيتون) و(نبع السلام) تتعرّض للهجمات الإرهابية باستمرار من قبل حزب العمّال الكردستاني (تنظيم PKK الإرهابي) وأدواته الإرهابية في سوريا، وما زال الحزب الإرهابيّ يسعى لاقتطاع أجزاء من الأراضي السورية”.

وشدّد قائلا “لن نقبل باستمرار سيطرته على الجزيرة السورية (مناطق شمال شرقي سوريا) وسرقة موارد الشعب السوري”.

‏ودعا سيجري الولايات المتحدة الأمريكية لـ”رفع اليد عن تنظيم قسد (PKK/PYD الإرهابي)، وأن تكون على مسافةٍ واحدة من جميع مكونات الشعب السوريّ”، لافتاً إلى أن “النفط والمياه والقمح والثروات الحيوانية حقّ للشعب السوريّ كاملاً، الرقّة ودير الزور والحسكة مدنٌ ذات غالبيةٍ عربية، لن نسمح بفرض أمرٍ واقع لصالح إرهابيي قنديل وإقامة إقليمٍ كردي انفصاليّ على حساب شعبنا”.

وذكّر أنه “‏في الوقت الذي يعاني فيه شعبنا العظيم من الفقر والجوع، وشبابنا من البطالة وعدم القدرة على إيجاد فرصة عمل أو مصدر رزقٍ لشراء علبة حليب أو ربطة خبز، نجد قادة PKK/PYD الإرهابي يجتمعون لتقاسم أرضنا ونفطنا وثروات وحقوق شعبنا أمام أعيننا”.

‏وأردف سيجري قائلا “وصلنا لمرحلة لم يعد فيها الصمت عن تحركات تنظيم قسد الإرهابي (PKK/PYD) في سوريا ممكناً، ما يجري الآن اغتصابٌ للأراضي والمدن والمحافظات والبلدات العربية وعمليات تغيير ديمغرافي ممنهجة وسرقة علنية للثروات المحلية والعمل على فرض أمر واقع وبقوة السلاح والممارسات الإرهابية”.

وأكد أن “على واشنطن أن تدرك أنّ تنظيم PKK وممارساته العدائية الإرهابية تجاه الشعب السوريّ ودول الجوار وعبر الأذرع المختلفة في سوريا من PYD أو YPG، قد شكلوا أكبر خطرٍ على أكراد سوريا من خلال عزل وتوريط الشباب في عملياتٍ إرهابية”، مشدداً أن “رفع الغطاء الأمريكيّ عن الإرهابيين خطوةٌ لضمان حياة ومستقبل الكورد في سوريا.. وعلى موسكو أيضا أن تتوقف كذلك عن دعم التنظيمات الإرهابية”.

زر الذهاب إلى الأعلى