رئيس حزب السعادة التركي المعارض يكشف ما دار بينه وبين أردوغان

عقب اجتماع دام أكثر من ساعتين في المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة

كشف رئيس حزب “السعادة” التركي المعارض، “تمل قره ملا أوغلو”، الأربعاء، ما دار بينه وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما في المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة.

وقال قره ملا أوغلو في تصريحات صحفية، إنه تبادل مع أردوغان وجهات النظر في العديد من القضايا المحلية من السياسة الداخلية إلى الاقتصاد والسياسة الخارجية ومكافحة الإرهاب، فضلا عن التطورات الإقليمية والدولية.

وأشار قره ملا أوغلو، عقب اللقاء الذي استمر لمدة ساعتين و15 دقيقة، إلى أنه لم تبقَ مسألة تتعلق بتركيا أو العالم إلا وبحثها مع أردوغان.

ولفت إلى أن “الاجتماع كان وديا وجيدا للغاية”، موضحا أنه يتفق مع أردوغان حول بعض النقاط ويختلف بشأن بعضها الآخر.

بدورهم، رأى مراقبون أن “الزيارة تأتي في وقت يحاول فيه حزب الشعب الجمهوري المعارض الحفاظ على تحالفه مع حزب السعادة في إطار (تحالف الأمة)”.

وتأتي الزيارة بينما تنتظر تركيا الانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2023، بالتزامن مع استعدادات الأحزاب السياسية فيها.

ومع استمرار الاستعدادات، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم تشكيل تحالف جديد بين الأطراف السياسية داخل تركيا.

وفي السنوات الأخيرة، كان “السعادة” تحت قيادة “تمل قره ملا أوغلو”، على علاقة وثيقة مع حزب الشعب الجمهوري، وأحزاب الجيد والشعوب الديمقراطي، التي شكلّت “تحالف الأمة”.

ويرى مراقبون “وجود حالة من عدم اليقين لدى حزب السعادة حول تحديد تحالفه القادم استعدادا لإجراء انتخابات 2023 في تركيا”.

ويضيف العديد منهم أن “سياسات الحزب الأخيرة التي اتبعها تمل قره ملا أوغلو، أدت إلى تقسيمه لطرفين مؤيد ومعارض لـ(تحالف الجمهور) الذي يضم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية”.

وفي وقت سابق، سأُل تمل قره ملا أوغلو “هل أنت عضو في (تحالف الأمة)؟”، ليجب قائلا “إنه أمر غير وارد بالنسبة لنا أن نكون في (تحالف الأمة) في الوقت الراهن”.

ويشهد “حزب السعادة” التركي المعارض بوادر انقسام يراها مراقبون ترتبط باللقاءات الأخيرة التي أجراها الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مع شخصيات بارزة فيه، وفي مقدمتهم عضو مجلسه الاستشاري الأعلى، أوغوزهان أصيل ترك.

ويعتبر “حزب السعادة” الصورة الخالصة والوريث لأحزاب التيار الوطني أو حركة “ميللي غوروش”، التي أسسها وقادها رئيس الوزراء الراحل، نجم الدين أربكان في تركيا.

ومنذ مصادقة البرلمان التركي على مشروع قانون يسمح بعقد تحالفات انتخابية بين الأحزاب السياسية مطلع العام 2018، أعلنت أحزاب العدالة والتنمية، والحركة القومية، والاتحاد الكبير تشكيل “تحالف الشعب”، بينما أعلنت أحزاب الشعب الجمهوري، والجيد، والديمقراطي تشكيل “تحالف الأمة” بدعم من حزبي الشعوب الديمقراطي، والسعادة.

للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1

Exit mobile version