الدولة العثمانيةحدث في مثل هذا اليوم

السلطان أحمد الأول.. في الذكرى الـ404 لوفاته

السلطان أحمد خان هو أحمد الأول بن محمد الثالث الملقب بالغازي تولى الحكم وهو ابن 14 عام وهو السلطان العثماني الـ14

تصادف، اليوم الإثنين، الذكرى الـ404 لوفاة السلطان أحمد الأول، السلطان العثماني الـ14، الذي كان عهده من العهود الساطعة في تاريخ السلطنة العثمانية، حيث شهد حكمه الذي استمرّ أكثر من 14 عاما، أحداثاً شكّلت نقاط تحوّل في التاريخ العثمانيّ.

الخلافة العثمانية

قامت الخلافة العثمانية عام 1299م على يد عثمان بن أرطغرل مع سقوط الخلافة العباسية وبدأ استقرار العثمانيين في الأناضول بداية القرن 13هجريًا مع الهجرات التركمانية ثم اتخذ أرطغرل من غرب الأناضول مكان لدولته الناشئة والقبائل التركمانية وقامت الخلافة العثمانية على الجهاد في سبيل الله ونشر الإسلام.

وكان للدولة العثمانية أعمال عظمية جعلتها أقوى دولة في العالم منها الفتوحات الاسلامية في أوروبا من عهد مراد الأول وأما الإنجاز الأعظم هو فتح القسطنطينية 1453م على يد محمد الفاتح، وانتهت الخلافة 1924م وهي أكبر خلافة في التاريخ الإسلامي حيث استمرت أكثر من 7 قرون، وكان من أبرز سلاطينها السلطان أحمد فمن هو؟ وما هي أبرز محطات حياته؟

السلطان أحمد

السلطان أحمد خان هو أحمد الأول بن محمد الثالث الملقب بالغازي تولى الحكم وهو ابن 14 عام وهو السلطان العثماني الـ14، ولد السلطان أحمد خان عام 1590م تولى الحكم بعد وفاة والده السلطان محمد الثالث 1603م واستمر السلطان أحمد خان في الحكم حتى وفاته عام 1617م.

عرف عن السلطان أحمد التدين، وحب الخير للجميع، والابتعاد عن الملذات، وفي أثناء تولي السلطان أحمد خان الحكم كان الجيش بقيادة جيكالا زادة سنان باشا على الطرف الشرقي من الأناضول يحارب الصفويين.

استمر الجيش بمحاربة الصوفيين طوال الشتاء في الأناضول ثم انتقل إلى أرضروم واستطاع سنان باشا هزيمة الصفويين عام 1605م ودخل الجيش تبريز لكن انفصال قوزية باشا عن الجيش ووقوعه في أسر الشاه عباس وموت سنان باشا غيّر مسار المعركة مما اضطر الدولة العثمانية على توقيع معاهدة مع الدولة الصفوية.

أما النصف الآخر من الجيش كان في حرب مع النمسا واستطاع الجيش فتح حصن وتعزيز حكمها في ولايات هي: حصن فيسجراد، وحصن استرجون، وولاية ولاشيا، وولاية مولدافيا، وولاية ترانسيلفانيا.

وكانت أحوال الدولة في عصره مرتبكة جدا؛ بسبب صغر سنه، حيث تعرضت لاضطرابات داخلية، وانشغلت بحروب النمسا في أوربة، وحرب إيران، والثورات الداخلية في آسيا.

فأتمَّ ما بدأ به أبوه من تجهيزات حربية وما لبث أن أظهر جلدا وحزما، وعمل بجدية في إدارة شؤون الدولة، ولم يترك كل شيء لوزرائه، وحاول جاهدا حماية مصالح الدولة، وامتاز أنه كان متدينا، معتدلا في مظهره، شاعرا، فارسا، يستخدم السلاح بمهارة.

الحركات الانفصالية:

ظهرت إلى حيز الوجود في عصر السلطان أحمد الأول حركات داخلية تهدف إِلى تقويض كيان الدولة، وبنيانها مثل حركة “جان بولاد” الكردي، وحركة والي أنقرة “قلندر أوغلي”، وحركة فخر الدِّين الدُّرزي المعني الثَّاني حفيد فخر الدِّين المعني الأول الذي انضم إِلى السلطان سليم الأول عندما دخل الشام عام (922هـ).

وسبَّبت تلك الحركات اضطراباتٍ داخلية؛ حتى تمكن الصدر الأعظم قبوجي مراد باشا من القضاء عليها.

وفاة السلطان أحمد الأول

كان السلطان رجلاً مثابراً في الطَّاعات، ويباشر أمور الدولة بنفسه، وكان متواضعاً في ملابسه، وكان كثير الاستشارة لأهل العلم، والمعرفة، والقيادة، عرف عنه بأنه يعشق الآثار المعمارية، فعمل على بناء عدد من الآثار التي ما زالت راسخة إلى يومنا هذا.

ولعل أبرز تلك الآثار مسجد السلطان أحمد أو المسجد الأزرق، وكلية مراد باشا التعليمية، ومسجد المسيح باشا في إسطنبول، ومسجد عمر باشا في إسطنبول، كما كان شديد الحب للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهده بدأ إرسال ستائر الكعبة الشريفة من إسطنبول، وقبل ذلك كانت ترسل من مصر.

توفي السلطان أحمد الأول في 1617م ودفن عند جامع سلطان أحمد، وكان يحمل هذه الأبيات الشعرية واضعا إياها تحت عمامته:

أَرْغَبُ دَوْمَاً فِي حَمْلِ صُوْرَةِ انْطِبَاعِ أَقْدَامِ النَّبِيِّ عَالِي المَقَامْ

مَنْ هُوَ سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ فَوَرْدَةُ حَدِيْقَةِ الأَنْبِيَاءِ مَلِكَةُ هَذِه الأَقْدَامِ الشَّرِيْفَة

فَيَا أَحْمَدِيُّ لاَ تَتَرَدَّدْ وَلَوْ لِلَحْظَةٍ وَمَرِّغْ وَجْهَكَ بِأَقْدَامِ الوَرْدَةِ الرَّفِيْعَةِ الشَّرِيْفَة

زر الذهاب إلى الأعلى