تكنولوجيامميز

بنجاح.. تركيا تطلق أول قمر صناعي مصغر إلى الفضاء

القمر الصناعي التركي ثمرة جهود طلاب وتم إطلاقه عبر صاروخ "فالكون 9" تابع لشركة "سبيس إكس" الأمريكية

أطلقت تركيا بنجاح، الخميس، أول قمر صناعي مصغّر لها إلى الفضاء، من قاعدة في ولاية فلوريدا الأمريكية.

وأطلق القمر الصناعي التركي “Grizu-263A”، من قاعدة “كيب كانافيرال” في الولايات المتحدة، الخميس، الساعة 18:25 بتوقيت إسطنبول.

وتمّت عملية الإطلاق عبر صاروخ “فالكون 9” التابع لشركة “سبيس إكس” الأمريكية، لتقنيات استكشاف الفضاء وتصنيع الطيران والنقل الفضائيّ، التي أسّسها رجل الأعمال الأمريكي من أصل كندي إيلون ماسك.

ويشير رقم 263 في اسم القمر الصناعي المصغّر، إلى أسماء 263 عامل تعدين لقوا مصرعهم بانفجار منجم “قوزلو” في ولاية زونغولداق في 3 آذار/مارس 1992.

ويعدّ القمر الصناعي التركي “Grizu-263A”، ثمرة جهود عددٍ من طلاب كلية الهندسة في جامعة “بولنت أجاويد” في ولاية زونغولداق التركية.

ويبلغ حجم القمر “Grizu-263A” المصغر 5 × 5 × 5 سنتيمترات، وتقدرّ تكلفة إطلاقه بـ 25 ألف يورو.

وسينشط القمر بمجال الاتصالات لمدة 4 سنوات و8 أشهر، ضمن مدار أرضيّ منخفض يبلغ حوالي 525 كيلومترًا.

وفي تصريح صحفي، قال مستشار طاقم “Grizu-263A” الفضائي، بولنت أكمكجي، إن “أعمال دمج القمر الصناعي المصغّر بالصاروخ تمّت بنجاح”، وإيصال القمر المصغّر إلى مداره سيشكل إنجازاً مهمًّا على طريق الأنشطة التركية لاستكشاف الفضاء”.

وتابع قائلاً “سوف يؤدي هذا القمر الصناعي الصغير وظائف مهمّة في مجال الاتصالات وبتكلفة إطلاق زهيدة جدًا، كما سيوفّر مناطق تغطية عالية الجودة ومنخفضة التكاليف”.

وأضاف أكمكجي “أقمنا محطة أرضية فوق دار الضيافة بجامعة زونغلداق، بغرض حفظ البيانات التي سيتم الحصول عليها، ونجاح فريق “Grizu-263A” بالتقاط الإشارة يعني أن الفريق سيكون قادرًا على التواصل مع جميع محطات البحث العلمي في مواقع مختلفة حول العالم”.

وتابع “نظرًا لأن القمر الصناعي يتحرك بسرعة كبيرة في المدار، فإنه يدخل ويخرج من مناطق التغطية بشكل متكرر. لكن عندما نتمكن على سبيل المثال من وضع نحو 100 قمر صناعي مصغر في مدارات مختلفة، فسيكون بإمكاننا وقتها اكتساب قدرات مهمة على التواصل مع المحطات الأرضية المنتشرة حول العالم، ويمكن لأجهزة الملاحة حساب المواقع بمساعدة الأقمار الصناعية”.

من جانبه علّق كريم أوصلو، عضو طاقم “Grizu-263A” بالقول “لا توجد عقبات أمام الأقمار الصناعية المصغّرة تمنعها من إرسال البيانات عبر الفضاء”.

وتابع “رغم أن Grizu-263A ليس قمراً صناعياً وظيفياً مثل الأقمار الصناعية الكبيرة، إلا أن بإمكانه القيام بوظائف مهمة في مجال الاتصالات، من خلال تبادل إرسال البيانات وجعلها في متناول أشخاص في أماكن أخرى، قمرنا الصناعي هو في الأساس تجريبيّ لأغراض بحثية”.

زر الذهاب إلى الأعلى