دوليهام

أكاديمي “إسرائيلي”: تركيا ليست شريكا لنا ويجب الحذر من أردوغان

شدد مستشرق وأكاديمي “إسرائيلي”، الثلاثاء، على “ضرورة أن تدير “إسرائيل” علاقاتها مع تركيا بـ”حذر شديد لأنها برئاسة رجب طيب أردوغان، ليست شريكا استراتيجيا لإسرائيل”.

وأوضح المؤرخ اليهودي دان شيفتان، رئيس برنامج الأمن الدولي في جامعة حيفا، والمحاضر ببرامج الدراسات الأمنية في جامعة “تل أبيب”، في مقاله بصحيفة “إسرائيل اليوم”، أنه من “الجدير فحص نوايا الرئيس التركي أردوغان، حيال تحسين العلاقات مع إسرائيل وإعادة السفراء، تعميق العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق للحوار”.

ورأى بحسب ما ترجمت “عربي21” أنه من “المهم فعل هذا دون حماس وبشك عميق وأساسا بتنسيق شفاف مع مصر، دول الخليج، قبرص واليونان، وذلك للوقوف على طبيعته غير المستقرة، وعدائه المتواصل لإسرائيل ودعمه لكل آفاق الكفاح الفلسطيني ضدها، ومن المهم تذكر خطواته في الـ 12 سنة الأخيرة”.

وذكّر شيفتان بـ”المواجهة الدراماتيكية” التي دارت بين أردوغان وشمعون بيريز في “دافوس” بعد عدوان “إسرائيل” على قطاع غزة عام 2008، وما حصل من اعتداء نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفينة “مافي مرمرة” التركية التي كانت متجهة إلى غزة.

وهنا قال شيفتان إن “الأتراك يحرضون على تل أبيب ويدعمون لحركة (حماس)، ويحرضون ضدنا في القدس، وأيضا من المهم أن نتذكر أنه لم يرد على مبادرة المصالحة الاسرائيلية عام 2013”.

وأضاف “لأجل الوقوف على طبيعة النظام الذي انتهجه في تركيا، من المهم أن نتذكر الآمال العابثة التي علقها الرئيس باراك أوباما على (الإسلام المعتدل) في أنقرة والقاهرة”.

وتابع أن “تركيا مختلفة، ليس فقط بسبب عضويتها في الـ(ناتو)، بل لأنها نجحت بتخليص نفسها من الطغيان والتخلف وإقامة نظام يسعى إلى الحداثة والديمقراطية”.

ونوه الأكاديمي أن “كل هذه مهما كانت ثقيلة الوزن، لا ينبغي أن تمنع تحسين العلاقات، فتركيا هي قوة عظمى إقليمية، وحتى الامتناع المؤقت عن عداء نشط تجاه إسرائيل ليس أمرا لا شأن له”.

وبين أن “التعاون الاقتصادي في التجارة الثنائية واستخدام المنشآت ومسارات المواصلات الإسرائيلية في التجارة التركية مع دول المنطقة، سيعزز الاقتصاد الإسرائيلي، إلى جانب الإصرار على سفير ليس معاديا، واقتلاع واضح لدعم أنقرة لحماس وجهات في القدس، ومن المهم الإيضاح لمن تتملكه حماسة زائدة؛ أن تداخل المصالح بيننا وبين حلفائنا أهم بلا قياس من تداخل المصالح مع الرئيس أردوغان”.

وأشار شيفتان إلى أنه “توجد لأردوغان، مصاعب خطيرة في أوروبا والولايات المتحدة، على خلفية عدوانه الإقليمي، وليس جديرا أن تشكل اسرائيل جهة توصي باستقامته في واشنطن وفي الديمقراطيات الغربية”، حسب تعبيره.

وزعم أن أردوغان “يحاول أن يسيطر على الحوض الشرقي للبحر المتوسط، ويستولي على مقدرات الغاز والبحر لقبرص واليونان”، مؤكدا أن “كل شبكة التحالفات والتفاهمات المركبة والاشكالية لإسرائيل في المنطقة ستتضرر، إذا ما اشتبه شركاؤها أن العلاقات ستدار على حسابهم”.

وخلص شيفتان إلى أن “تركيا برئاسة أردوغان، ليست شريكا استراتيجيا، فالعلاقات المجدية والمرغوب فيها معها يجدر إدارتها مثل لقاء قريب بين قنفدين، بحذر زائد”.

وكالة أنباء تركيا

وكالة إخباريــة تركيــة ناطقــة باللغــة العربيــة.
زر الذهاب إلى الأعلى