تقاريرهام

استاد “الجنوب” درة الملاعب القطرية.. تعرف عليه (تقرير)

يعد “استاد الجنوب” في مدينة الوكرة القطرية، أحد أجمل الملاعب القطرية المجهزة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم “فيفا ـ قطر 2022”.

وأُعلن للمرة الأولى عن تصميم الملعب في عام 2013، وانطلقت أعمال البناء في العام التالي وافتتح في عام 2019.

وتستعد قطر لانطلاق أبرز حدث رياضي على المستوى الدولي، وللمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمنطقة العربية، بطولة كأس العالم لكرة القدم “فيفا- قطر 2022”.

أول الملاعب الجاهزة.. تقنيات عالمية وتكنولوجية مذهلة

افتتح الملعب عام 2019، وهو أول الملاعب التي شيدت بشكل كامل لاستضافة البطولة، ونجح في عام 2018 بالحصول على تصنيف الاستدامة من الفئة “أ” من قبل المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة “G SAS”، وتتعلق هذه الجائزة بالتقنيات الخاصة بصداقة البيئة واختيار مواد بناء تراعي الحفاظ على البيئة.

يمكن القول إن الملعب وتقنياته مذهلة لمن يشاهده، إذ يملك الملعب سقفاً قابلاً للطي للتخفيف من حدة الشمس وارتفاع درجة الحرارة، وبالتالي يمكن تظليل الاستاد بشكل كامل، وبالتالي يساهم في رفع كفاءة نظام التبريد.

السقف نفسه بتكون من قطعة فولاذية ضخمة، يبلغ طولها 92 متراً ووزنها 378 طناً وبارتفاع خمسين متراً عن أرض الاستاد، ولا يستغرق طي السقف أكثر من ثلاثين دقيقة، باستخدام أسلاك مغطاة بمادة التيتانيوم، بحسب ما ذكر الموقع الرسمي القطري لبطولة كأس العالم “Qatar 2022”.

وتحسباً لارتفاع درجات الحرارة أثناء استضافة المباريات، يضم الملعب نظام تكييف الهواء لتبريد مدرجات المشجعين لدرجة حرارة 18 مئوية، عبر مخارج هواء تحت المقاعد، كذلك ستتضمن أكثر من مئة وحدة تهوية لتبريد أرض الاستاد.

وتوجد في أرضية الاستاد مياه مبردة بسبب نظام تبريد المناطق المتصل بمركز الطاقة الخاص بالاستاد.

ومن المقرر أن يستضيف الملعب مباريات في دوري المجموعات ودور الـ16 من البطولة.

تصميم فريد

استوحي تصميم الملعب من أشرعة سفن الصيد القطرية، التي كانت تجوب مياه الخليج العربي للبحث عن اللؤلؤ، وكانت هذه المهنة أحد أبرز مصادر الدخل القومي للدولة قبل اكتشاف النفط والغاز، وبالتالي فهي تمثل نقطة هامة في تاريخ الدولة، وخاصةً في منطقة الوكرة الشهيرة بهذه المهنة.

وتُعتبر منطقة “الوكرة” من أقدم المناطق القطرية المأهولة بالسكان.

وبحسب الموقع القطري الرسمي لبطولة كأس العالم لكرة القدم “Qatar 2022” فإن تصميم الملعب من الداخل يحاكي هيكل السفينة، إذ يرتفع السقف بمعاونة العوارض المنحنية تحته، وهو ما يسمح للضوء بالمرور داخل الاستاد بكل سلاسة.

وفي الوقت نفسه فإن وصول الإضاءة الطبيعية، لا يعني ارتفاع درجة الحرارة بسبب نظام التبريد المذكور في الأعلى.

وكانت شركة المهندسة الراحلة، زها حديد، المسؤولة عن تصميم الاستاد، بالتعاون مع شركة “إيكوم”، بينما تولت شركة “كيه إي أو” للاستشارات الدولية إدارة المشروع.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع 586 ألفاً و600 متراً مربعاً، فيما تبلغ مساحة الاستاد فقط 126 ألف متر مربع.

محيط الملعب.. التنمية المستدامة

لا تتوقف أهمية الملعب على استضافة مباريات بطولة كأس العالم “فيفا قطر 2022” فقط، إذ أن المنطقة المحيطة به تضم مساحات خضراء، وأكثر من 800 شجرة جديدة ونباتات متوطنة لترشيد استهلاك المياه، ومسارات لركوب الدراجات الهوائية والمشي وركوب الخيل.

وعملت “اللجنة العليا للمشاريع والإرث” على تقليص زمن الوصول إلى المدينة للحفاظ على البيئة، وزادت الطاقة الاستيعابية للحافلات، كذلك من السهل الوصول إليه عبر مترو الدوحة القريب من الاستاد.

وترى اللجنة أن مدينة الوكرة وباقي المدن القطرية، ستجني مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة فيما يخص البيئة.

وبُنيت مرافق جديدة في المنطقة المحيطة بالاستاد، وهي مدرسة وقاعة للأفراح ومطاعم ومتاجر وأندية رياضية ومنتزهات، وهو ما يسهم بترابط المجتمع بشكل أفضل.

ما هو مصير الملعب؟

وفق الموقع القطري الرسمي للبطولة، فإن الاستاد سيتحول إلى مركز الرياضة والترفيه الجديد لمدينة “الوكرة” في جنوب قطر.

وكما استاد “الثمامة” ستُخفض الطاقة الاستيعابية للملعب إلى عشرين ألف متفرج فقط، وستتبرع قطر بالمقاعد لتطوير مشاريع كرة القدم حول العالم.

للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1

زر الذهاب إلى الأعلى