مقابلاتهام

عقيد سوري يستذكر “عمر خالص دمير” أيقونة ملحمة 15 تموز في تركيا

الخبير الاستراتيجي العقيد أحمد حمادة تحدث لـ"وكالة أنباء تركيا"

استذكر الخبير الاستراتيجي العقيد أحمد حمادة، شهداء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وعلى رأسهم الضابط عمر خالص دمير، بالرحمة والاحترام والامتنان.

جاء ذلك في حديثه لـ “وكالة أنباء تركيا” خلال مشاركته في تغطيتها الخاصة بمناسبة الذكرى السنوية السادسة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا مساء 15 تموز/يوليو 2016، ويوم “الديمقراطية والوحدة الوطنية”.

وقال حمادة “في ذكرى الإنقلاب الفاشل نهنئ الشعب التركي والقيادة التركية على إفشال الانقلاب، وترسيخ الديمقراطية التي أراد الإنقلابيون الإجهاز عليها لتمرير أهداف خارجية لاتريد الخير لتركيا”.

وأضاف “أثبت الشعب التركي بأنه متمسك بقيم الديمقراطية ومنسجم مع قيادته، وانه ضحى من أجل ذلك”.

وتابع أن “الشعوب العربية التي لجأت إلى تركيا وتعيش فيها، تعاطفت كثيرا مع الشعب التركي وقيادته الشجاعة، فالشعب العربي الذي استضافته تركيا قيادة وشعبا كلاجئ وهارب من جحيم الحكام، سرّه كثيرا فشل الانقلاب وتمكن الحكومة الشرعية من إفشال المؤامرة”.

وذكر حمادة أن “حزب العدالة والتنمية الذي جاءت به صناديق الإقتراع أثبت من خلال وقوف الشعب مع حكومته، أنه ممثل للشعب واستطاع إأن يخطو خطوات إضافية في الإصلاح السياسي والإقتصادي والاجتماعي”.

وزاد قائلا “لابد لنا في هذه المناسبة إلا أن نستذكر قادة تركيا وعلى رأسهم الرئيس الشجاع أردوغان، ولابد أن نترحم على الشهداء  مثل عمر دمير، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تركيا والديمقراطية”.

ومضى قائلاً إن “الشعب الذي يضحي من أجل خياراته فهو شعب جدير بالاحترام، والحكومة المنتخبة التي تخدم شعبها وقضيتها  سيدافع عنها الشعب بكل قوة”.

ويعد الضابط عمر خالص دمير أيقونة تركية في وجه محاولة الانقلاب الفاشلة، حيث لعب دورا مها في إفشال المحاولة الانقلابية في 15 تموز/يوليو 2016، وذلك بعد أن رفض الانصياع لأوامر الانقلابيين الذين كانوا يسعون للسيطرة على مقر القوات الخاصة في العاصمة أنقرة، حيث رفض التعاون معهم وأخرج مسدسه وأردى قائد الوحدة الانقلابية قتيلا قبل أن يستشهد على الفور.

وذكرى “الديمقراطية والوحدة الوطنية”، هو اليوم الذي تلاحم فيه الشعب التركي صفا واحدا، وتمكن من إفشال محاولة الانقلاب التي قام بها تنظيم “غولن” الإرهابي مساء 15 تموز/يوليو 2016.

وشهدت العاصمة التركية أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف تموز/يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم “غولن” الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار “أتاتورك” الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أوقع نحو 251 شهيدًا وإصابة ألفين و 196 آخرين.

اقرأ أيضا| الذكرى الـ 6 للانقلاب الفاشل في تركيا.. باحث سوري: الديمقراطية التركية نموذج للشعوب

زر الذهاب إلى الأعلى