تقاريرهام

أمير قطر أكثر شخصية إسلامية مؤثرة في العالم.. كيف ولماذا استحق هذا اللقب (تقرير)

قبل أيام تم الإعلان أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تبوأ المركز الأول في قائمة أكثر 50 شخصية إسلامية مؤثرة في العالم، وفق إصدار عام 2022 من كتاب “500 شخصية مسلمة” السنوي.

وحول هذا التقدم، أكد عدد من المهتمين بالشأن العربي وقضايا المنطقة أن أسبابا كثيرة جعلت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يستحق وبجدارة لقب الشخصية الإسلامية الأكثر تأثيراً للعام 2022 من بين 50 شخصية إسلامية أخرى.

والمركز الملكي للبحوث الاستراتيجية، الذي يتخذ من العاصمة الأردنية مقراً له، هو مركز أبحاث مستقل تابع لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، وعرفت نسخة الكتاب لهذا العام أمير قطر أنه “وسيط سلام”، مضيفة أنه “مع تمتع الأمير بعلاقات طيبة واستثمار أجنبي مستمر، وضعت قطر نفسها في دور إقليمي كوسيط سلام، ولعبت دوراً محورياً على الصعيد الدولي”.

وأشادت الكثير من الشخصيات العربية والأكاديمية بشخصية أمير قطر، لافتين إلى “مواقفه المشرفة مع الإسلام والمسلمين”، إضافة إلى كثيرين أشادوا بكلمته خلال قمة جدة الأخيرة، والتي عبّر فيها عن قضايا عدة وعلى رأسها معاناة الشعب السوري.

في حين عبّر كثيرون من رواد منصات التواصل الاجتماعي عن سعادتهم باللقب الذي حصل عليه أمير قطر، مشددين أنه “يستاهل تميم المجد.. قطر دولة موقفها ثابت اتجاه الثورة السورية”.

ووجّه له آخرون تحية من أرض اليمن، قائلين إن “الرجل القمة، عالي الهمة، مرفوع الرأس، شديد البأس، ألف تحية من أرض اليمن له ولشعبه”.

ويحظى أمير دولة قطر بمكانة كبيرة وتأثير واسع على المستويين المحلي والدولي، بسبب مواقفه الإنسانية ودوره الفاعل في حل العديد من النزاعات الدولية، لا سيما في العالم الإسلامي.

وشملت القائمة، الصادرة عن مركز الملكي للبحوث ومقره الأردن في (23 تموز/يوليو الماضي)، أسماء 500 شخصية إسلامية، تنشط في مجالات السياسة والعلم والأدب والثقافة والرياضة والإعلام.

ويعزو التقرير سبب تصدّر أمير قطر تلك الشخصيات الإسلامية المؤثرة هذا العام إلى:

  • دوره السياسي والإنساني الفاعل في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
  • نجاحه في ترسيخ الإنجازات القطرية على الساحة الدولية التي بدأت في عهد والده وتواصلت بوتيرة متزايدة منذ توليه حكم البلاد في يونيو 2013 عن عمر ناهز 33 عاماً آنذاك.
  • نجاح قطر في تجاوز أزمة الخلاف مع بعض الدول الخليجية، وانتهائها بالمصالحة الخليجية في يناير 2021 حيث تم رفع الحصار عن قطر، والذي دام مدة 43 شهراً، من دون أن يكون له تأثير يذكر على البلاد.
  • دور قطر وسيطاً مقبولاً للسلام، مع تمتع أمير قطر بعلاقات دولية جيدة واستمرار الاستثمار الأجنبي، فقد وضعت قطر نفسها في دور وسيط سلام إقليمي.
  • دور قطر المحوري في المحادثات الدولية مع حكومة طالبان، وتأمل في التوسط في صفقة حول برنامج إيران النووي، وتبنّت مواقف سباقة وقوية خلال الحوار مع جوارها الإقليمي.
  • نجاح قطر في عهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العديد من الملفات أبرزها تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 من 21 تشرين الأول/نوفمبر إلى 18 كانون الأول/ديسمبر المقبلين، وستكون هذه أول بطولة كأس عالم تقام في العالم العربي، فضلاً عن التصدي لجائحة “كورونا” من خلال إجراءات احترازية قوية وسريعة مع رفع مستوى الرعاية الصحية في البلاد.
  • حرص قطر على مواصلة دورها في الدعم الإنساني والمساهمة في الجهود الدولية الرامية للتخفيف من المعاناة الإنسانية والتحديات المشتركة التي تواجه البشرية.
  • وإلى جانب دورها الإنساني تحرص الدوحة دائماً على التوسط بين الدول المتصارعة، بوصف ذلك التزاماً أخلاقياً متجذراً في أخلاقياتها، في مسعى منها لإحلال السلام في العالم.

وفي هذا الجانب، قال الباحث المصري إبراهيم مصطفى لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “أمير قطر استحق هذا اللقب كونه استلم الحكم بسن مبكرة شابة 33 عاماً، وقام بالكثير من الإنجازات ولم يلتفت إلى أن يتمتع بالمنصب بأفعال طائشة، وكذلك لم يقم بما قام به غيره من أفعال طائشة تسببت في أزمات دولية عابرة للقارات، وإن دل هذا فإنما يدل على وجود تربية فكرية متميزة وغايات وأهداف استراتيجية”.

الوزير السابق في الحكومة السورية المؤقتة محمد ياسين النجار، قال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “اختيار سمو الأمير تميم على رأس 50 شخصية إسلامية مؤثرة جاء مستحقاً، حيث أنه بني على معطيات عملية جعلته جديرا بها، أهمها استضافة الحوار لقرابة عشرة أعوام بين أمريكا وطالبان والذي انتهى بخروج أميركا من أفغانستان واستلام طالبان للحكم بدون أي إراقة للدماء وإعادة القرار للشعب الأفغاني في من يحكمه”.

وزاد بالقول “كذلك جعل قطر أول دولة في العالم الإسلامي جاهزة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم، وكذلك الحديث عن إمكانية جعل الدوحة أول مدينة إسلامية تساهم في السلام العالمي بحيث يمكن أن يطلق عليها اسم جنيف الشرق الأوسط القادمة، بعد توفير كافة مستلزمات النجاح من كوادر دبلوماسية مؤهلة وبنية تحتية ميسرة ورغبة صادقة من الأمير تميم لإحلال السلام، وأيضا قراره في استمرار مساهمة قطر على الصعيد الإنساني في دعم السوريين في المناطق المحررة ودول الجوار عبر الدولة التركية وقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، وأيضا دعم الفلسطينيين في الأراضي المحتلة”.

وأضاف النجار أنه “كما يسجل لأمير قطر استجابته السريعة في المساهمة بتوفير إمدادات الطاقة بعد غزو روسيا لأوكرانيا على صعيد الاستثمار وإيجاد الحلول الممكنة”.

وأشار إلى أن “كل هذه الأمور تجعل اختيار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اختيارا سليماً كشخصية إسلامية فاعلة تساهم بكل مسؤولية في رسم صورة إيجابية في العالم عن العالم الإسلامي ومدى تطوره في الآونة الأخيرة”.

ويرى مراقبون أن “تولي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم في دولة قطر مثّل حالة استثنائية في المنطقة العربية والخليجية، عاداً اختياره من قبل الشيخ حمد بن خليفة خلفاً له بالحكم خطوة غاية في الذكاء، مبينين أن “الأمير الوالد نجح في إعداد ولي عهده لهذه اللحظة الفارقة، فلم تكن إدارة شؤون الدولة بغريبة على الأمير الشاب، وهو الذي خبر أمورها منذ أن كان ولياً للعهد، حيث أوكل له الأمير الوالد عدة ملفات مهمة داخلية وخارجية، الأمر الذي جعلت من الشيخ تميم مؤهلاً ليقود دولة قطر في أوقات صعبة مرت بها المنطقة عموماً ودولة قطر على وجه الخصوص”.

زر الذهاب إلى الأعلى