
التاسع من أيلول.. يوم ذاقت اليونان ويلات بأس الشعب التركي
قبل أيام أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا “لم تنس احتلال اليونان للجزر التركية، وأن بلاده مستعدة لفعل ما يلزم وعلى اليونان أن لا تنسى إزمير”.
وتُعدّ تصريحات أردوغان إشارة إلى انتصار تركيا لتحرير إزمير من الاحتلال اليوناني في التاسع من أيلول/سبتمبر 1922، وهو اليوم الذي تحييه تركيا سنوياً، والذي تصادف ذكراه الـ 100 اليوم الجمعة.
تحتفل تركيا في 9 أيلول/سبتمبر من كل عام بالذكرى السنوية لانتصار المقاومة التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك ورفاقه على الاحتلال اليوناني، وتحرير مدينة إزمير، جنوب غربي تركيا، آخر معاقل اليونانيين بعد الهزائم التي لحقت بهم إثر الهجوم الكبير الذي بدأه الشعب التركي من الأناضول أواخر آب/أغسطس 1922.
يوم النصر
بدأت قوات الحلفاء بعد عام 1919 باحتلال أراضي الأناضول بناء على أحكام اتفاقية هدنة مودروس، واستولت على ذخائر الجيش العثماني، ودخلت قوات الحلفاء مدينة إسطنبول، واحتلت فرنسا أضنة.
فيما احتلت إيطاليا الجنوب الغربي للأناضول وأنطاليا، فيما دخلت القوات اليونانية إلى مدينة إزمير، وأنزلت 20 ألف جندي تحت غطاء جوي وبدعم من البحرية الفرنسية والبريطانية.
وفي عام 1921 بدأت قوات الحركة الوطنية التركية معاركها ضد القوات اليونانية، التي احتلت مناطق تمتد من إزمير إلى قضاء بولاتلي، وحاولت التحرك لاحتلال أنقرة للسيطرة على البلاد وإغلاق البرلمان التركي حينها.
أعلن مصطفى كمال أتاتورك في 19 أيار/مايو 1919 “النضال الوطني التركي”، وهي معارك امتدت لثلاثة أعوام حتى 1922.
بدأ ميزان القوى بالتحول مع تحقيق الأتراك لانتصار كبير في منتصف أيلول/سبتمبر 1921، في معركة سكاريا ضد القوات اليونانية، والتي ألحقت بها هزيمة وصفت بالمذلة.
واستولت القوات التركية حينها على مواقع الخط الأول لليونانيين في مناطق بويوك قلعة جك تبه، وجكل تبه، بالتزامن مع غارات شنتها الكتيبة الخامسة من سلاح الفرسان على طوابير النقل خلف العدو، وبعد يومين فقط من المعارك نجحت القوات التركية بتحييد كامل قوات الفرقة الخامسة اليونانية.
الجدير بالذكر أن معركة دوملوبينار أدت إلى قتل وأسر نصف عدد الجنود اليونانيين.
وفي يوم الانتصار، 30 آب/أغسطس أمر أتاتورك بشن هجوم على المواقع التي احتلتها اليونان وتمكنت من تدميرها بالكامل واستمروا بالتقدم حتى دخول إزمير وإعلان النصر في 9 أيلول/سبتمبر 1922، وذلك بعد دخول سلاح الفرسان بالتركي للمدينة.







