بعد 21 عاما على هجمات أيلول.. ذريعة أمريكية لشن الحروب وغزو العالم (تقارير)

تحل اليوم الأحد، الذكرى الـ 21 على أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اتخذتها واشنطن ذريعة لشن الحروب وغزو العالم.

ففي ذاك اليوم فوجئ العالم بانهيار برجي التجارة العالمي؛ إثر استهدافهما بأربعة طائرات نقل مدني تجارية، 3 أصدمت بأهدافها والرابعة غيرت من اتجاهها، ما أدى إلى مقتل 3000 اَلاف شخص، وسط صخب وذهول العالم.

وعلى الرغم من مرور 21 عاماً على ما وصفته واشنطن أنه “اليوم الأسود”، إلا أن تداعياته ما تزال حاضرة حتى يومنا هذا، إضافة إلى اتخاذ أمريكا للأمر ورقة بيدها لشن حربين مفصليتين الأولى على أفغانستان في تشرين الأول/أكتوبر 2001، والثانية على العراق في آذار/مارس 2003، إضافة لحروب أخرى شنتها بحجة “مكافحة الإرهاب”.

ويرى مراقبون أن “الولايات المتحدة قد حققت في حربها على الإرهاب بعض النجاح التكتيكي، لكنها لم تتمكن من القضاء على أي من التنظيمات المتشددة، كما أن مصطلح (الحرب على الإرهاب) كرس على مدار الـ 21 عاماً الماضية نهج التدخل العسكري كمسار رئيسي للولايات المتحدة، فأصبح الغزو وحملات التدخل العسكرية أشبه بعرف تتبعه واشنطن عندما تريد تحقيق أهداف معينة أو أطماع توسعية”.

وأضافوا أن “هذا المصطلح تحول أيضا الى حجة تستخدمها الإدارات الأمريكية المتعاقبة لإسكات الجهات الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتمرير ما تريده بدعم قوى غربية متواطئة معها وهذا ما حدث في العدوان الأمريكي على العراق عام 2003”.

واعتبر مراقبون أن “تداعيات الحرب المزعومة على الإرهاب لم تقتصر على دمار دول عدة حول العالم لتحقيق الأجندات الأمريكية، فبحسب صحيفة الغارديان البريطانية فإن التهديد الإرهابي الحقيقي الذي يجب على واشنطن أن تخشى منه ينبع من جماعات اليمين المتطرفة داخل الولايات المتحدة والتي تعاظم وجودها ودورها بعد 21 عاماً على هجمات أيلول/سبتمبر”.

وعلى الرغم من مرور 21 عاماً على هذه الهجمات في نيويورك، لا يزال الجدل والتساؤلات قائمين حول أسباب تلك التفجيرات وماهيتها، لكن ما اتضح هو أن أمريكا افتعلت أحداثا رهيبة لتشريع حروب شعواء شنتها عقب الأحداث على البشرية جمعاء، حسب المراقبين.

وادّعت واشنطن أن  “19 شخصا من عناصر (تنظيم القاعدة) نفذوا الهجمات، حيث شكل منفذو هذه العملية 4 مجموعات للتنفيذ، ضمّ كل منها شخصاً تلقى دروساً في معاهد الملاحة الجوية الأميركية، ونفذوا الهجوم باختطاف طائرات مدنية تجارية، وتوجيهها لكي تصطدم بأهداف محددة“.

وكشف تقرير صدر عن منظمة Airwars ومقرها بريطانيا، أن أمريكا قتلت ما يصل إلى 48000 مدني في السنوات العشرين الماضية بالضربات الجوية التي شنتها بذريعة الإرهاب.

وسلّط التقرير الضوء على الكلفة البشرية لما يسمى بـ “الحرب على الإرهاب” التي قادتها واشنطن حول الجرائم التي ارتكبتها أمريكا منذ عام 2001 بذريعة مكافحة الإرهاب، فإن “الجيش الأمريكي نفذ ما يقرب من 100 ألف غارة جوية منذ عام 2001 قتل خلالها 22 ألفاً و679 مدنياً مشيرة إلى أنه من المحتمل أن يكون هذا العدد أكبر بكثير وأن يصل إلى 48 ألفاً و308”.

وخلص التقرير إلى أنه في السنوات التي أعقبت هجمات 11 أيلول، نفذت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 91340 غارة جوية عبر سبع مناطق صراع رئيسية.

ومازال حتى اليوم يدفع العالم العربي ثمن تفجير برجي التجارة العالمي، هذه الهجمة الإرهابية التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية ذريعة لسرقة ثرواث الشعوب العربية وعلى رأسها العراق وأفغانستان وحجة لاحتلال تلك الدولتين وتدمير شعبها، حسب المراقبين.

ويؤكد المراقبون أن “ما أعقب أحداث الـ11 من سبتمبر يكشف وقوف واشنطن ورائها بغية تحقيق الأهداف التي أنجزت خلال العقدين الأخيرين، منها احتلال المنطقة واستباحة بلدان عربية وإسلامية بأكملها، حَيثُ أثبتت تجارب السنوات الماضية في أفغانستان وسوريا والعراق وليبيا واليمن أن واشنطن عمدت على أن يسبق احتلالها العسكري لتلك المناطق دخول معلن ومكثّـف للعناصر التكفيرية الإجرامية؛ كي تكون مبرّراً لأمريكا لاستقدام قواتها المحتلّة، وبهذا بات مسمى (الإرهاب) عنواناً لكل مشاريع أمريكا الاحتلالية، ومقرونة جرائمه الوحشية باسم كيان اسمه “الولايات المتحدة الأمريكية”.

وبعد مرور 21 عاماً على هذه الهجمات، يوجّه المراقبون بأصابع الاتهام للولايات المتحدة، واصفين إياها بفقدان الاتزان والتخبط، ومشيرين إلى أن عصر السطوة الأمريكية قد انتهى، حسب تعبيرهم.

Exit mobile version