تفاعل عدد كبير من العرب والأتراك مع دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً فيما يتعلق بمكافحة الإسلاموفوبيا.
دعوة أردوغان جاءت خلال كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، تم نشر أجزاءٍ منها على حسابه في “تويتر”.
وقال أردوغان “نتوقع حزماً أكثر من المجتمع الدولي فيما يتعلق بمكافحة الإسلاموفوبيا”.
وأضاف أن “أحد أكبر الأخطار التي تنتظر البشرية هو فقدان الرغبة في العيش المشترك”.
وتابع “نشعر بقلق عميق إزاء تزايد المواقف العنصرية والتمييزية وكراهية الأجانب والإسلام”.
وزاد قائلاً “الإسلاموفوبيا توازي معاداة السامية وهي جريمة ضد الإنسانية”.
وتفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي من عرب وأتراك مع كلمة أردوغان، ودعوته المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه “الإسلاموفوبيا”.
وأشاد عدد من المغردين العرب بالرئيس أردوغان، قائلين “رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. ودائماً ما تكون أنت في الأمام ورمز وعنوان للسلام”.
وأيد البعض الآخر ما دعا إليه الرئيس أردوغان بالقول “المجتمع الدولي أو (الأمم المتحدة) هو المجرم الأول بحق الإنسانية جمعاء، ودول العالم أجمعت على محاربة الإسلام والمسلمين بدون سبب فقط لأنه إسلام ومسلمين”، مضيفين أنه “لابد التحرك منّا نحن المسلمين للوقوف في وجه من يحارب الإسلام والتصدي له بقوه وحزم “.
وقال أحد المغردين في منصة “تويتر”: “الهجوم على المسلمين وقهرهم بسبب ترهيب الناس عن زحفهم للدخول في الإسلام دين الخالق الرحيم وبحمده”.
في حن خاطب أحد المغردين، أردوغان بالقول “أهنأك يا سيدي الرئيس على مواقفك النبيلة، وفعلاً تركيا دولة قوية والغرب وزبانيتهم في المنطقة يحاربون صعود تركيا”.
ورد مغردون أتراك على كلمة أردوغان بالقول “تركيا هي ضمان سلام واستقرار العالم.. أنت الحياة وأنت الشخص الذي يجعلنا فخورين بقائدنا..أنت القائد الوحيد الصلب والصوت الوحيد للإسلام والأمة.. حماك الله”.
في حين قال آخرون “عد إلى تركيا أيها الرئيس أردوغان.. عد إلى بلدك الجميل تركيا.. فهؤلاء (الغرب) معظمهم لديهم آذانٌ مغلقة”.
وتعد تركيا من أبرز المناهضين لكل من يعادي الإسلام والمسلمين، وفي كل مرة خلال تواجده في المحافل الدولية أو أي مؤتمر داخلي وخارجي يدعو إلى الوقوف في وجه “الإسلاموفوبيا”.
وفي وقت سابق من العام 2021، انتقد أردوغان، “الانتشار السريع للإسلاموفوبيا مثل السرطان في أجزاء كثيرة من العالم، لا سيما في الغرب”، مبيناً أن “الانتشار السريع للإسلاموفوبيا حول العالم ليس بسبب الخوف من الإسلام بل بسبب كراهية صريحة للإسلام”.
وأشار إلى أن “الدول التي جعلت من نفسها قلعة للحريات الدينية منذ وقت طويل، تتسابق اليوم في حظر كل رمز يخص المسلمين وتدعم الهجمات ضدهم”، لافتاً إلى أن “نسبة الهجمات العنصرية والمعادية للإسلام في الغرب ارتفعت بنسبة 250%، كما ارتفع معدل ضحايا هذه الهجمات إلى 700%”.
كما استنكر رئيس الشؤون الدينية التركي البروفيسور علي أرباش الإسلاموفوبيا، قائلاً في تصريحات سابقة له، إن “لغة الكراهية التي تتواصل عبر معاداة الإسلام، تستخدم بشكل صارخ في منصات التواصل الاجتماعي، وقنوات التلفاز والخطابات السياسية، والتصورات المتعلقة بالمسلمين تتعرض لإساءة متعمّدة، لتدفع بذلك الإنسانية المحتاجة للإسلام، إلى فقدان أملها، ولذلك نحن مضطرون لمكافحة معاداة الإسلام معاً”.
