تقاريرحدث في مثل هذا اليوم

835 عاما على تحرير  القدس والمسجد الأقصى على يد صلاح الدين الأيوبي

تصادف، الأحد، الذكرى الـ 835 لتحرير المسجد الأقصى على يد جيش المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي، والذي تمكن من دحر الاحتلال الصليبي وتطهير “الأقصى” من دنسهم، بحسب مؤرخين.

ففي 2 من تشرين الأول/أكتوبر 1187 ميلادية، تم إنهاء 88 عاماً من الاحتلال الصليبي لمدينة القدس.

وحسب المؤرخين، بدأ حصار القدس عام 1099، وهو فرض لسيطرة الصليبيون على مدينة القدس، التي كانت خاضعة لحكم الدولة الفاطمية، لكنّ القائد صلاح الدين الأيوبي تمكن من استرجاع القدس بعد تدمير مملكة بيت المقدس الصليبية.

وذكر المؤرخون أنه كان في القدس، يومذاك، ستون ألف مقاتل من الفرنجة، يقودهم (باليان بن بازران)، بالإضافة إلى عدد كبير من النساء والأطفال.

وأضافوا أن القائد صبلاح الدين اتجه بجيشه إلى القدس، وفرض عليها حصارا في العشرين من أيلول/سبتمبر من العام 1187، وشدد المسلمون الحصار عليها، وحاولوا اقتحامها غير مرة إلى أن طلب الفرنجة الأمان مقابل تسليم المدينة.

وتكررت المراسلات والعروض بين الجانبين، حتى قبل صلاح الدين إعطاء الفرنجة الأمان، مقابل فدية عن كل  سكان القدس.

وتم تسليم مدينة القدس، ودخلها المسلمون في السابع والعشرين من رجب من سنة 583 هـجرية، الموافق لمثل هذا اليوم، الثاني من تشرين الأول من العام 1187 للميلاد، بالتزامن، يومذاك، مع ذكرى الإسراء والمعراج.

وأمر صلاح الدين بأن يوضع على كلِّ بابٍ من أبواب المدينة أمير من أمراء الجيش لكي يتسلَّم الفدية من الصليبيين الخارجين من المدينة، ويحتسبها.

 وبعد أن استقرَّ له الحكم في المدينة المقدَّسة؛ أمر بإعادتها إلى ما كانت عليه قبل احتلالها من الصليبيين، وكان هؤلاء قد أقدموا على تغيير الكثير من المعالم الإسلاميَّة للمدينة، فزرعوا صليباً كبيراً مذهباً على رأس قبَّة الصخرة، وأمر صلاح الدين بكشفها، وأمر صلاح الدين بإعادة الأبنية إلى حالها القديم، كما أمر بتطهير المسجد، والصخرة من الأقذار، والأنجاس، ثمَّ عين إماماً للمسجد الأقصى، وأقام فيه منبراً، ومحا ما كان فيه وفي الأبنية المجاورة من صور كان الصليبيون قد وضعوها أو رسموها، وأعاد المسيحيين الوطنيين من أهل القدس إلى مساكنهم، كما سمح لهم بشراء ما أراد الفرنج بيعه من ممتلكات، ومتاع، وأموال، حسب المؤرخين.

كما أبدى صلاح الدين  من التسامح، وكرم الأخلاق، تجاه أسرى الصَّليبيين في بيت المقدس الشيء الكثير، وبلغ من كرم، وشهامة صلاح الدين ما قام به تجاه زوجات، وبنات الفرسان الصَّليبيين؛ الذين قتلوا، وأسروا أثناء معاركهم مع صلاح الدين، فقد تجمَّعن أمام صلاح الدين يبكين، فسأل عن حالهنَّ، وما يطلبن، فقيل له إنهنَّ يطلبن الرَّحمة. فعطف عليهن صلاح الدين، وسمح لمن كان زوجها على قيد الحياة بأن تتعرَّف عليه، وأطلق سراحه، وسمح لهم بالذهاب حيث يريدون، أما النساء والبنات اللاتي مات أزواجهن، وآباؤهنَّ؛ فقد أمر صلاح الدين بأن يصرف لهنَّ من خزانته الخاصَّة ما يناسب عيشتهن، ومركزهن، وأعطاهنَّ حتى ابتهلت ألسنتهنَّ بالدُّعاء له.

صلاح الدين الأيوبي

  •  ولد صلاح الدين الأيوبي عام 532هـ/1137م في قلعة تكريت، وهي بلدة قديمة أقرب إلى بغداد منها إلى الموصل.
  • يعَدُّ من أشهر الشخصيات العسكرية والسياسية التي يتناولها الدَّارسون في تاريخ الإسلام.
  • يعد من أبرز المحاربين الذين قضوا على الخلافة الفاطمية بعد  أن  استمرت 262 عاماً.
  • تمكن في نهاية المطاف من استعادة معظم أراضي فلسطين ولبنان بما فيها مدينة القدس، بعد أن هزم جيش بيت المقدس هزيمة منكرة في معركة حطين.
  • يشتهر صلاح الدين بتسامحه ومعاملته الإنسانية لأعدائه.
  • جعل قضية بيت المقدس ومسجده الأقصى على رأس أولوياته، وصمم ألا يلقى ربه إلا بعد أن يحرره ويرده عزيزاً للمسلمين.
  • توفى في 4 آذار/مارس 1193 في العاصمة السورية دمشق.
زر الذهاب إلى الأعلى