صورفيديوهام

دعما لأفغانستان.. إسطنبول تحتضن مؤتمر “المؤسسات الإسلامية” (فيديو/صور)

احتضنت مدينة إسطنبول التركية، مؤتمر “المؤسسات الإسلامية ودورها في أفغانستان”، الذي نظّمه “الملتقى الإنساني” لبحث سبل دعم ومساندة الشعب الأفغاني، بالتنسيق مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني في تركيا.

وشارك في المؤتمر الذي عُقد على مدار يومين في إسطنبول (27 و28 تشرين الأول/أكتوبر الجاري)، عدد من الشخصيات، بينهم: المتحدث باسم الحكومة الأفغانية الأفغانية ذبيح الله مجاهد، العالم المصري الشيخ محمد الصغير، الدكتور عمر فاروق قرقماز عن جمعية علماء تركيا، النائب الكويتي السابق وليد الطبطبائي، الصحفي والكاتب التركي حمزة تكين، الإعلامي أحمد موفق زيدان، وشخصيات أخرى أفغانية وتركية وعربية.

كما شهد المؤتمر مشاركة ﻧﺎﺷﻄﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ، ومن ﺍﻟﻤﺆﺳَّﺴﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، وناشطين ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، وممثلين عن اﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﻋﻮﻳﺔ، إضافة إلى كوكبة من اﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮين.

وهدَف المؤتمر، حسب ما تابع موفد “وكالة أنباء تركيا”، لـ”ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﻗﻴﻢ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، وﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻷﻓﻐﺎﻧﻴﺔ، وﻃﺮﺡ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻣﺘﻨﻮِّﻋﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘَّﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ، واﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺇﻣﺎﺭﺓ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، وإلى اﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﻨﺼﺮﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻷﻓﻐﺎني”.

وألقى مجاهد، كلمة في المؤتمر، وقدم معلومات عن الوضع في أفغانستان، وتحدث عن واجبات العالم الإسلامي تجاه شعب أفغانستان، حيث قال أيضاً:

  • ما يهمنا هو وقوف شعوب الأمة الإسلامية مع الشعب الأفغاني، ولا يهمنا إن اعترفت بنا الدول أو لم تعترف.
  • نتوجه بالشكر إلى تركيا شعبا وحكومة على إتاحتها المجال لمثل هذه المؤتمرات ووقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني.
  • المؤتمر إثبات من العلماء على أنهم يقفون إلى جانب الإمارة الإسلامية والشعب الأفغاني.
  • نتمنى أن تنجح جهود العلماء والمختصين لكي يقفوا معنا ويساعدوننا في تسيير أمور الحكومة.

ويأتي عقد المؤتمر حسب القائمين عليه للتأكيد أنه “ﻻ ﺑُﺪَّ ﻣﻦ ﺗَﻀﺎﻓُﺮ ﺍﻟﺠُﻬُﻮﺩ ﻟﻌَﺪَﻡُ ﻗُﺪﺭﺓ ﺟﻬﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣَﻞّ ﻟﻸَﺯﻣﺔ، وبسبب ﺗَﻔﺎﻗُﻢُ ﺃَﺯﻣﺔ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴًّﺎ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴًّﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳًّﺎ، ولعدم ﻗُﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺆﺳَّﺴﺎﺕ ﺍﻟﺮَّﺳﻤﻴّﺔ ﻋﻠﻰ ﻟَﻌﺐ ﺩَﻭﺭ ﻓَﻌّﺍﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧية، إضافة إلى ﺍﻧﻌﻜﺎﺱُ ﺍﻷَﺯَﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴّﻴﺎﺳﻴّﺔ ﺍﻟﺪَّﻭﻟﻴّﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴّﺔ ﻋﻠﻰ ﻗَﻀﻴّﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻷﻓﻐﺎﻧﻲ”.

من جانبه، وجّه الشيخ محمد الصغير، الشكر لتركيا رئيساً وحكومة وشعباً “وفي مقدمتهم العلماء الأفاضل في تركيا”، مشيراً إلى أن “تركيا جمعت الآن بين المهاجرين والأنصار”.

وقال النائب الكويتي السابق وليد الطبطبائي “باسمي وباسم كل الشعوب الإسلامية، أحيي هذه الحركة المباركة حركة طالبان، ونبارك الانتصارات المجيدة بفضل من الله عز وجل، وثم بإخلاص وتضحيات المجاهدين وعلى رأسهم الملا محمد عمر، رحمة الله عليه”.

بدوره، قال الدكتور موفق أحمد زيدان، إنه “لازلت تذكر قول الشاعر محمد إقبال: أفغانستان قلب آسيا”، مضيفاً أن “إصلاح أفغانستان إصلاح لآسيا، وفساد أفغانستان فساد لآسيا، ولازلنا نتذكر في بلاد العرب مقولة أمير البيان شكيب أرسلان: لو لم يبقَ للإسلام عرق ينبض، لرأيتَ عِرْقه نابضاً بين جبال الهمَلايا والهندكوشْ”.

وتابع “اليوم هذا الخلف لذاك السلف، الذين أثبتوا مجددا بأنهم خير خلف لخير سلف، إن كان السلف الذي حارب البريطانيين في حروب ثلاثة، أو ضد الاتحاد السوفيتي، أو ضد الحلف الغربي اليوم”.

ومضى بالقول إن “من فاته نصرة الأفغان ونصرة الطالبان ضد الحلف الغربي، ها هو الميدان مفتوح اليوم لنصرتهم في إقامة دولتهم”.

وناقش المجتمعون في هذا الملتقى عدداً من المحاور وأهمها: تجربة حركة طالبان، والأسس المشتركة في التعاون والتكامل بين المؤسسات الإسلامية، والتحديات التي تواجه حكومة أفغانستان ودور المؤسسات الإسلامية، و ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ.

يذكر أنه في 15 آب/أغسطس 2021، سيطرت “طالبان” على أفغانستان بالكامل تقريبا، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي اكتملت نهاية الشهر ذاته.

وفي 18 آب/أغسطس 2021، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “نحن مستعدون لأي نوع من التعاون فيما يتعلق بسلام الشعب الأفغاني ورفاهية أقربائنا الأتراك الذين يعيشون في هذا البلد وحماية مصالح بلادنا”.

وأضاف أن “الوقوف بجانب أفغانستان في السراء والضراء أحد متطلبات الوفاء بالعهد والأخوة أيا كانت الجهة الحاكمة”.

زر الذهاب إلى الأعلى